مع ارتفاع درجات الحرارة في الصيف، أصبح سخونة الهواتف الذكية مشكلة شائعة وقد دفع ذلك بعض المستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي إلى التوصية بوضع الهاتف الساخن داخل الثلاجة. ومع ذلك، هذه الطريقة لا تساعد فقط في تبريد الهاتف بأمان، بل يمكن أن تتسبب في أضرار جسيمة للأجهزة والبطارية.
وذكر موقع ايتنا نقلاً عن Techadvisor أن وضع الهاتف الساخن في الثلاجة يسبب تغيراً شديداً ومفاجئاً في درجة الحرارة. الهواء الدافئ داخل الجهاز يبرد بسرعة بفعل البرودة الشديدة وقد تتشكل الرطوبة على هيئة بخار ثم قطرات ماء داخل أجزاء الهاتف. يمكن لهذا التكثف أن يتلف المكونات الإلكترونية الحساسة. حتى الهواتف التي تحمل شهادة مقاومة الماء والغبار مثل IP68 ليست بالضرورة آمنة تماماً من مثل هذه الظروف.
المشكلة الأخرى تتعلق ببطاريات الليثيوم أيون التي تُستخدم في معظم الهواتف الحالية. هذه البطاريات ليست مصممة لتحمل تغييرات حادة في درجة الحرارة. التغير السريع في الحرارة يمكن أن يؤدي إلى تقصير عمر البطارية، وإتلاف الخلايا، وفي حالات أشد، انتفاخ البطارية أو حتى اشتعالها. لذلك، تبريد الهاتف بسرعة داخل الثلاجة أو بطرق مماثلة قد يكلفك إصلاحات باهظة.
إذا أصبح هاتفك شديد السخونة، فمن الأفضل بدلاً من استخدام طرق متطرفة أن تدع الجهاز يبرد تدريجياً وفي ظروف طبيعية. ابدأ بفصل الشاحن أو الباوربانك وإبعاد الهاتف عن ضوء الشمس المباشر. إغلاق التطبيقات النشطة والعمليات في الخلفية، تفعيل وضع الطيران وإزالة غطاء الحماية يمكن أن يساعد أيضاً على تقليل توليد وتراكم الحرارة.
إذا ظلّت درجة حرارة الهاتف مرتفعة، فتنشيط وضع توفير الطاقة أو إيقاف تشغيل الجهاز تماماً يعدان خيارين أنسب. الأهم هو أنه لأجل تبريد الهاتف الساخن، لا تضعه أبداً داخل الثلاجة أو المجمد؛ لأن محاولة التبريد السريع قد تعرض الهاتف وبطاريته لخطر جدي.