ووفقاً لعلاقاتالعامة والشؤون الدولية في منظمة المنطقة الحرة في كيش، قال مهدي مسلمخاني في لقاء مع أعضاء جمعية المستثمرين ورواد الأعمال في جزيرة كيش: إن زيادة تكاليف السكن عطّلت بقاء القوى العاملة في القطاعات الحكومية والخدمية والخاصة في الجزيرة؛ ولذلك تم تعريف قضية السكن كواحدة من المهام الخاصة التابعة لمعاون الشؤون العمرانية.
وأضاف: إن المعلمين والكادر الطبي وموظفي أجهزة تقديم الخدمات والقوى العاملة في القطاع الخاص، على الرغم من دورهم الفاعل في إدارة واقتصاد الجزيرة، يواجهون مشكلة في تأمين سكن مناسب. وهذه الظروف خلقت أيضاً مشاكل لأصحاب العمل والمستثمرين الذين يحتاجون للحفاظ على قواهم المتخصّصة.
وأشار مسلمخاني إلى إعداد برنامج متعدد الجوانب في مجال السكن قائلاً: إن منظمة المنطقة الحرة في كيش لم تحدد نفسها بنموذج واحد واضح، وبما يتناسب مع أحوال السكان المحليين وموظفي القطاع العام ولاعبي القطاع الخاص والقوى التنظيمية والعمال، فقد اعتُمدت طرق مختلفة لتأمين السكن أو أماكن الإقامة.
نقل السكن إلى السكان المحليين بنظام الإيجار مع شرط التمليك
أوضح معاون الشؤون العمرانية والبنية التحتية لمنظمة المنطقة الحرة في كيش بشأن مشروع سكن السكان المحليين: في السنوات الماضية، سجّل عدد من سكان الجزيرة للحصول على سكن، لكن لم يتم اتخاذ خطوات فعّالة في هذا المجال. وعلى هذا الأساس، تم تعريف مشروع تشاركي بحيث تكون حصة المنظمة من هذا المشروع متاحة للسكان المحليين المؤهلين بصيغة الإيجار مع شرط التمليك طويل الأجل.
وبحسب مسلمخاني، فقد تم تسجيل أسماء المتقدِّمين وتشغيل المنظومة ذات الصلة، كما تم اختيار مجموعة إنشائية لها القدرة التنفيذية لتقدّم المشروع. وستُنظّم شروط سداد الوحدات بما يتناسب مع القدرة الاقتصادية ووضع المتقدِّمين.
توقع ألفي وحدة في مشروع سكن الخدمة
تابع مسلمخاني حول مشروع سكن الخدمة قائلاً: هذا المشروع مُعد لموظفي القطاعين العام والخاص ليُتيح للأشخاص المؤهلين الحصول على سكن تملكي وفق ضوابط المشروع وبسعر التكلفة النهائية. وستُخصّص هذه القدرة للأشخاص الذين لديهم تاريخ والتزام خدمة محددان في الجزيرة، وليس للذين يتواجدون لفترات قصيرة في كيش كي يستفيدوا من أحكام نقل السكن بسعر التكلفة النهائية.
وذكر أنه تم تخصيص قدرة بنحو ألفي وحدة لمشروع سكن الخدمة، مضيفاً: إن نحو نصف هذه القدرة عُرضت في الدعوة العامة للمرحلة الأولى، والمرحلة الثانية جاهزة أيضاً لإصدار الدعوة وجذب المستثمر.
وأشار معاون الشؤون العمرانية والبنية التحتية لمنظمة المنطقة الحرة في كيش إلى الاجتماعات التي عُقدت بشأن صمود الجزيرة الاقتصادي قائلاً: إن جزءاً من قدرة سكن الخدمة مخصص لمالكي الأعمال والفاعلين الاقتصاديين وجزء آخر للمعلمين والكادر الطبي وموظفي الخدمات العامة. كما يجري إعداد طريقة تحديد واختيار المستحقين في القطاع الاقتصادي من قبل معاونية الشؤون الاقتصادية لمنظمة المنطقة الحرة في كيش.
وقال مسلمخاني عن طريقة إدارة مشروع سكن الخدمة: أُسندت الإدارة العامة لهذا المشروع إلى شركة استثمار وتطوير كيش، لكن هذه الشركة ليست مسؤولة عن التنفيذ المباشر للمباني، وإنما تقع على عاتقها مهمة جذب المستثمر، واختيار المطوّر، وتوجيه العملية التنفيذية العامة للمشروع.
أضاف: نُشرت الدعوة المرحلة الأولى بشكل عام في الصحف واسعة الانتشار وموقع منظمة المنطقة الحرة في كيش وبوابات شركة استثمار وتطوير كيش، وقدّم 13 مستثمراً عروضهم. وبعد المراجعة والتقييم ومنح النقاط للعروض تم اختيار مستثمر المشروع.
وأشار معاون الشؤون العمرانية والبنية التحتية لمنظمة المنطقة الحرة في كيش إلى معايير اختيار المطور قائلاً: يحتاج هذا المشروع إلى مطوّر يملك قدرة إنتاج سكن بسعر تكلفة نهائية مناسب وكذلك قدرة استثمارية وتمويلية؛ لذلك لا يتم اختيار المطوّر فقط على أساس تصنيف المقاولات، كما أُخذت في الاعتبار ضوابط وزارة الطرق والإسكان المتخصصة في مجال بناء إسكان على نطاق واسع.
وأضاف: في المرحلة الثانية نرحب بحضور المطورين والمستثمرين الفاعلين في كيش، وضمن إطار مستندات الدعوة وضوابط التقييم يمكن أن يكون للسجل الفعّال والقابل للإثبات للعمل في الجزيرة دور كأحد المعايير التخصصية في دراسة العروض. ويمكن للمطوّرين المحليين الذين يفتقرون إلى القدرة المالية الكافية تشكيل اتحاد مع مستثمرين آخرين والمشاركة في المشروع.
تأمين مالي قائم على التوكن ومتابعة توكننة الأراضي
قال مسلمخاني حول نموذج التمويل القائم على التوكن لمشروع السكن: إحدى مشكلات تعاونيات السكن هي العجز عن تأمين موارد مالية مستمرة وتوقف المشاريع أثناء التنفيذ. صُمم النموذج الجديد بحيث تُجتذب موارد المتقدِّمين تدريجياً ولا يواجه المشروع نقصاً في السيولة خلال فترة البناء.
وأكد أن مبلغاً أولياً سيُحدد لتعريف حزمة الاستثمار، وأن التكلفة النهائية للمشروع ستحسب وفق الضوابط العقدية ودرجة التقدم المادي والتقييم الخبري والظروف الراهنة.
كما قال معاون الشؤون العمرانية والبنية التحتية لمنظمة المنطقة الحرة في كيش: إلى جانب نموذج التمويل القائم على التوكن لمشاريع السكن، يجري أيضاً متابعة نموذج تمويل قائم على توكننة الأرض مع مراعاة المتطلبات القانونية وبعد اجتياز مراحل الخبرة والحصول على التصاريح اللازمة، بهدف تأمين الموارد والمساعدة على صمود المشروعات الصغيرة خلال فترات انخفاض الدخل.
وشدّد مسلمخاني على أن مشاريع سكن الخدمة ليست منافِسة للمشاريع السكنية الفاخرة ومشاريع الاستثمار في كيش، بل تُعد مكمّلة لها وصُممت بهدف تأمين سكن للعاملين والقوى المطلوبة في الجزيرة.
مراجعة نموذج تنفيذ إسكان العمال
تطرق معاون الشؤون العمرانية والبنية التحتية لمنظمة المنطقة الحرة في كيش إلى مشروع إسكان العمال قائلاً: لقد شُخّصت وتم تحديد أراضي هذا المشروع وحتى الآن أُجريت ثلاث دعوات لجذب المستثمرين. وبعد الحوار مع الفاعلين الاقتصاديين، يجري حالياً مراجعة بعض أجزاء نموذج التنفيذ ومدد الاستغلال لرفع الجاذبية الاقتصادية للمستثمرين.
وأضاف: تُصمم مجمعات إسكان العمال كمنشآت خفيفة وذات طابق واحد وبسعات محددة، وإلى جانب مساحة الإقامة ستُوفّر فيها الخدمات الرفاهية اللازمة للسكان. الهدف من تنفيذ هذا المشروع ليس بناء مساكن جامعية بلا مرافق، بل يجب توفير بيئة مناسبة للعيش وإقامة القوى العاملة العاملة.
وقال مسلمخاني إن المستثمر يمكنه أن يبني مجمع إسكان العمال لعماله أو يضع جزءاً من سعته تحت تصرّف فاعلين اقتصاديين آخرين. وفي تصميم هذا المشروع، بدلاً من تقسيم الأرض بين عدد كبير من المتقدِّمين وإنشاء قطع صغيرة، حُددت أراضٍ ذات قدرة إسكان تقارب 100 أو 150 أو 200 شخص؛ لأن تقطيع الأرض يصعّب إدارة المشروع.
أضاف: لقد أُعدّ مخطط الأرض ومواصفاتها وستُنشر معلوماتها عبر منظومة الاستثمار في منظمة المنطقة الحرة في كيش. كما سيُنتخب المستثمر بعد تسجيل العروض رسمياً وإجراء عملية المراجعة ومنح النقاط.
وأشار معاون الشؤون العمرانية والبنية التحتية لمنظمة المنطقة الحرة في كيش إلى إبداء بعض الجمعيات المهنية استعدادها لتنفيذ هذا المشروع قائلاً: في الاجتماعات السابقة أعلن مجموعات مثل جمعية أصحاب الفنادق استعدادها للمشاركة في تأمين سكن الموظفين، كما عرضت المنظمة الإمكانيات والأراضي المتوقعة للفحص الأولي والشروع في إجراءات الاستثمار الرسمية.
توقُّع سكن تنظيمي وشخصي للقطاعات الحكومية والخاصة
قال مسلمخاني عن مشروع السكن التنظيمي: تم توقع نحو ألف وحدة سكن تنظيمي في عدة مشاريع تشاركية. هذه الوحدات لن تنتقل ملكيتها إلى الموظفين، بل ستستخدم لإقامة قوى أجهزة الإدارة والشرطة والأمن ومقدمي الخدمات الذين يعملون في الجزيرة بشكل دوري.
وأكد استمرار تنفيذ مشروع السكن الشخصي لموظفي القطاع الخاص وقال: تم الموافقة مبدئياً على تنفيذ هذا المشروع على نطاق واسع كما تم تحديد الأراضي والنطاقات المقترحة له؛ ومع ذلك فإن بدء الأعمال التنفيذية مشروط باستكمال النموذج القانوني والعملي للمشروع وتحديد شكل مشاركة المنظمة والجمعيات والفاعلين الاقتصاديين ضمن مجموعة عمل مشتركة.
وأضاف معاون الشؤون العمرانية والبنية التحتية لمنظمة المنطقة الحرة في كيش: يمكن للفنادق والمجمّعات الاقتصادية الأخرى المشاركة في هذا المشروع لتأمين سكن موظفيها. وإن تنفيذ هذه المشاريع، إلى جانب المساعدة في بقاء القوى المتخصّصة، سيؤدي إلى زيادة النشاطات الإنشائية والدورة الاقتصادية وخلق فرص عمل في الجزيرة.
زيادة الإنتاج وعرض السكن؛ المحور الرئيسي للبرامج
واصل مسلمخاني بالحديث عن دور تنظيم السوق الذي تقوم به منظمة المنطقة الحرة في كيش في سوق السكن قائلاً: تقع مسؤولية جزء من إشراف وتنظيم سوق السكن على معاونية الشؤون الاقتصادية، كما تُعد وتُنفذ برامج وإجراءات في هذا المجال.
وختم مؤكداً: الهدف الرئيسي للمنظمة هو زيادة إنتاج السكن وتعزيز جانب العرض في الجزيرة حتى يتمكن السكان المحليون والموظفون والقوى الخدمية وفاعلو القطاع الخاص من الوصول إلى سكن أو مكان إقامة مناسب بما يتوافق مع ظروفهم.