نائب تطوير شبكة المعلومات الوطنية، مشيراً إلى فترة قطع الإنترنت في أيام الحرب، أعلن: شبكة المعلومات الوطنية اجتازت امتحانها وبذل جهد لكي تتم أعمال الناس بلا انقطاع وبسّرعة.
وحيد يزدانيان بإعلان هذا الخبر أن آخر تقييم أجراه المركز الوطني للفضاء الافتراضي في نهاية عام ۱۴۰۳ لمعدل تقدم المشروع كان ۵۸.۹۴ بالمئة، أضاف: بعد ذلك وبسبب الظروف الحربية لم يُجرَ تقييم مجدد. مع ذلك، هو أعلن أن التقييم الداخلي لهذا المركز لمعدل تقدم المشروع أكثر من ۷۳ بالمئة.
بحسب نائب تطوير شبكة المعلومات الوطنية، أُجري هذا التقييم استناداً إلى سبعة محاور تشمل محور تطوير البنية التحتية للاتصالات، تطوير البنية التحتية المعلوماتية، تطوير الخدمات الأساسية، تمييز القيمة والنموذج الاقتصادي، الاستقلال والإدارة المتكاملة، رفع الأمن والتطهير والمحلية، وأن أداء المركز الوطني للفضاء الافتراضي في مجال محوريْن مهمين جداً وهما «الاستقلال والإدارة المتكاملة» و«محور تطوير البنية التحتية للاتصالات» كان ۹۰ بالمئة وقد أحرزنا تقدماً ملحوظاً.
شبكة المعلومات الوطنية بحاجة إلى ثقة عامة
يزدانيان بصدد القول إنه يجب أن تُخلق ثقة عامة بشأن شبكة المعلومات الوطنية، قال: بإنشاء الثقة سيدخل رأس مال القطاع الخاص إلى الشبكة ويتحقق التطور والازدهار بمبادرة القطاع الخاص ليكون ذا عائد اقتصادي. وفي الوقت نفسه ذكر واجبات ومهام الأجهزة الأخرى لتطوير شبكة المعلومات الوطنية وقال: أحد محاور نقاش شبكة المعلومات الوطنية هو المحلية التي أداءها ۴۰ بالمئة. قضية المحلية ليست واجب وزارة الاتصالات وحدها بل تشارك فيها وزارات عديدة أخرى وشركات المعرفة والقطاع الخاص أيضاً. تقييمنا لأداء المحلية الآن نحو ۶۰ بالمئة وهذه المسألة تخفض الأداء الكلّي الذي بلغ ۹۰ بالمئة ولهذا سبب كون وزارة الاتصالات ليست الجهاز المسؤول الوحيد ويجب على الأجهزة الأخرى أيضاً أن تفي بواجباتها في هذا الخصوص.
طبقات شبكة المعلومات الوطنية
نائب تطوير شبكة المعلومات الوطنية مشيراً إلى طبقات شبكة المعلومات الوطنية قال: شبكة المعلومات الوطنية نموذج مكوّن من أربع طبقات هي البنية التحتية للشبكة الطبقة الأولى، خدمات شبكة المعلومات الوطنية الطبقة الثانية، الخدمات التطبيقية الطبقة الثالثة والمحتوى الطبقة الرابعة وتقسيم شبكة المعلومات الوطنية يتم بناءً على هذه الأربع طبقات وكل التقييمات الجارية بشأن الشبكة تتركز على طبقتي البنية التحتية وخدمات الشبكة بينما ما يتعامل معه المجتمع هو طبقة المحتوى والخدمات التطبيقية.
يزدانيان أضاف: الخدمات التطبيقية تشمل الحكومة الإلكترونية، الصحة الإلكترونية، التعليم الإلكتروني، خدمات إنترنت الأشياء، خدمات الصوت والصورة، خدمات الذكاء الاصطناعي... والمحتوى يشمل الألعاب والترفيه، محتوى الصوت والصورة، محتوى البيانات أو محتوى رسائل تطبيقات التواصل الاجتماعي ولذلك ما يشعر به الناس هاتان الطبقتان وطبعاً وزارة الاتصالات ليست الجهة الرئيسية في هذا المجال لكن دخلنا هذه المجالات ونساعد والوزارة تتابع.
وأشار إلى: أن ما يُقال دوماً لماذا لا تنطلق شبكة المعلومات الوطنية؟ السبب هو هاتان الطبقتان اللتان يتركز عليهما وهناك ۱۵ جهازاً آخرين إلى جانب وزارة الاتصالات يشاركون ويجب أن يؤدوا حصتهم.
وحيد يزدانيان، نائب تطوير شبكة المعلومات الوطنية
شبكة المعلومات الوطنية لا تعني حذف الإنترنت
نائب تطوير شبكة المعلومات الوطنية مؤكدًا أنه لا ينبغي تأجيج الثنائية بين الإنترنت وشبكة المعلومات الوطنية، أضاف: خلال السنوات الماضية نشأت ثنائية بين الإنترنت وشبكة المعلومات الوطنية وحاولنا القضاء عليها. شبكة المعلومات الوطنية لا تعني حذف الإنترنت ولا يجب تعريفها كمجموعة منفصلة عن الوصولات الدولية. وبحسب قوله هذه الثنائية خطأ ويجب أن تكون هناك ثقة في شبكة المعلومات الوطنية. شبكة تضمن وصول الناس ويستخدمها الناس وفي ظل الثقة يستثمر القطاع الخاص.
الحاجة إلى مراجعة الخطة الشاملة لشبكة المعلومات الوطنية
يزدانيان طرح الحاجة إلى مراجعة الخطة الشاملة وهندسة شبكة المعلومات الوطنية وفي هذا الصدد قال: الخطة الشاملة ووثيقة هندسة شبكة المعلومات الوطنية وُضعت عام ۱۳۹۸ وُصادقت عام ۱۳۹۹؛ ولكن وفق القانون يجب مراجعة وثيقة الخطة الشاملة وهندسة شبكة المعلومات كل سنتين. وبحسب قوله سابقاً لم تكن مسألة الذكاء الاصطناعي مطروحة بهذه السعة أو في بيئة البحث كان الجميع يلجأ إلى محرك البحث وغوغل، لكن الآن المتخصصين أقل ما يلجأون إلى محرك البحث ويستخدمون الأدوات والمساعدين الذكاء الاصطناعي لأن نموذج البحث تغير وبرز الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة والواقع المعزز لذا من الطبيعي أن تتغير نماذج تقييمنا أيضاً وتصبح نوعية وأكثر دقة.
في جزء آخر من الحديث مع إيسنا حول سؤال «هل يمكن الاعتماد على شبكة المعلومات الوطنية في حالات الطوارئ مثل الحرب لتسهيل وصول الناس؟» قال: في الواقع فترة الحرب، سواء الحرب ۱۲ يوماً أو حرب رمضان كانت فرصة لاختبار ثبات الشبكة وتمكنا من تحديد نقاط القوة والضعف. بالتأكيد كانت هناك نقائص لا يمكن إنكارها. بصراحة انقطاع الإنترنت والوصول كان مؤلماً لكن على الرغم من مرارة انقطاع الإنترنت شبكة المعلومات الوطنية اجتازت امتحانها وفي كثير من خدماتها استطاعت كسب ثقة ورضا الناس.
نائب تطوير شبكة المعلومات الوطنية صرح: الناس استخدموا المراسلات المحلية جيداً وعلى الرغم من أن حجم تبادل المعلومات والصوت والصورة كان كبيراً إلا أن الخدمات الإلكترونية لم تنقطع. الناس في تلك الفترة الحربية أتموا أعمالهم الإدارية بسهولة. وبحسب قوله سُجل أكثر من مليار عملية تراكنش في مركز التبادلات الإلكترونية في منظمة تكنولوجيا المعلومات وحصل الناس على الخدمات المطلوبة بناءً على النسخ الإلكترونية وُعُوّضت الاضطرابات التي كانت في البداية بسرعة وبحسم حتى لا تتعطل أمور الناس.