گوشی شما دیگر فقط منتظر فرمان نمی‌ماند؛ الگوریتم‌ها چگونه انتخاب‌هایتان را تغییر می‌دهند؟
تكنولوجيا المعلومات

هاتفك لم يعد ينتظر الأوامر فحسب؛ كيف تغيّر الخوارزميات اختياراتك؟

تطبيقات الهواتف الذكية لم تعد مجرد أدوات تنتظر أمر المستخدم ثم تنفذه. العديد من التطبيقات اليوم تحاول التنبؤ باحتياجات المستخدم وحتى تعرض أمامه خيارات قبل أن يطلب شيئًا. على سبيل المثال، عندما تفتح تطبيق موسيقى، قد ترى قائمة بالأغاني المقترحة التي بُنيت استنادًا إلى تاريخ استماعك. في خدمات الفيديو أ

تطبيقات الهواتف الذكية لم تعد مجرد أدوات تنتظر أمر المستخدم ثم تنفذه. العديد من التطبيقات اليوم تحاول التنبؤ باحتياجات المستخدم وحتى تعرض أمامه خيارات قبل أن يطلب شيئًا.

على سبيل المثال، عندما تفتح تطبيق موسيقى، قد ترى قائمة بالأغاني المقترحة التي بُنيت استنادًا إلى تاريخ استماعك. في خدمات الفيديو أيضًا ليس من الضروري أن تبحث دائمًا عن المحتوى الذي تريد؛ الخوارزميات تختار باستمرار فيديوهات تعتقد أنها قد تهمك.

يُرى هذا الاتجاه أيضًا في تطبيقات التسوق. المنصات تفحص عمليات البحث السابقة، والمنتجات التي شاهدتها وحتى السلع التي أضفتها إلى سلة التسوق لتقدّم اقتراحات جديدة.

بهذه الطريقة، يصبح الهاتف الذكي تدريجيًا أشبه بمساعد رقمي؛ مساعد يتعلم من سلوك صاحبه، لكنه في الوقت نفسه يمكن أن يؤثّر على اختياراته المستقبلية.

من الأخبار وشبكات التواصل الاجتماعي إلى اختيار المحتوى اليومي

ربما يمكن رؤية هذا التأثير بوضوح أكثر في شبكات التواصل الاجتماعي. عندما تفتح تطبيقات مثل فيسبوك أو إنستغرام أو تيك توك، فإن المنشورات والفيديوهات لا توضع أمامك عشوائيًا.

خوارزميات هذه المنصات تفحص مجموعة من الإشارات لتحدد أي المحتويات من المرجح أن تتوافق أكثر مع ذوقك. المحتوى الذي شاهدته سابقًا، الحسابات التي تتابعها، المنشورات التي أعجبتك وحتى المدة التي توقفت فيها عند فيديو معيّن، يمكن أن تلعب دورًا في هذا القرار.

في الواقع، البرنامج إلى حد ما قد قرر ما سيُعرض أمامك قبل أن يقرر المستخدم ما يريد أن يرى.

قد لا يبدو هذا القرار مهمًا للوهلة الأولى، لكنه يمكن أن يؤثر فيما يقرأه المستخدم، والمنتجات التي يكتشفها، وحتى القضايا التي تجذب انتباهه خلال اليوم.

عندما تؤثر الخوارزميات في مشترياتك

في التجارة الإلكترونية، يمكن لأنظمة التوصية أن تلعب دورًا أكثر مباشرة في تشكيل قرارات الشراء.

بعد البحث عن منتج، قد تعرض المنصة سلعًا مشابهةً، ملحقات ذات صلة أو منتجات اشتراها مستخدمون آخرون. حتى الخصومات والعروض الخاصة يمكن تخصيصها بناءً على سلوك المستخدم السابق.

بالطبع هذا لا يعني أن التطبيق يشتري بدلًا من المستخدم؛ القضية أن البرنامج يمكنه تحديد أي الخيارات تُعرض أولًا.

هناك فرق كبير بين البحث المستقل وسط عشرات المنتجات وظهور خيار معين في بداية قائمة الاقتراحات. في الحالة الثانية، يظل للمستخدم القرار النهائي، لكن نطاق اختياره يتشكّل إلى حد ما بواسطة الخوارزمية.

حتى مسار التنقل قد يختاره الهاتف

تطبيقات الملاحة مثال آخر للقرارات الآلية. بدل أن يفحص المستخدم كل المسارات المحتملة بنفسه، البرنامج يحلل معلومات مثل حالة المرور والمسافة ووقت الوصول التقريبي وعادة ما يقترح مسارًا كخيار مقترح.

إذا واجه التطبيق أثناء الرحلة ازدحامًا مروريًا كثيفًا أو حادثًا أو مسارًا أسرع، فقد يغيّر المسار المقترح.

في هذه الحالات تُتّخذ سلسلة من القرارات الصغيرة في الخلفية بينما يتبع المستخدم فقط التعليمات المعروضة على الشاشة.

مع توسع الخدمات المبنية على الموقع، أصبح هذا التخصيص أكثر تعقيدًا. التطبيقات يمكنها دمج معلومات الموقع والوقت وسجل الاستخدام لتقديم اقتراحات أكثر ملاءمة لظروف كل مستخدم.

الذكاء الاصطناعي، الخطوة التالية في التخصيص

الاندماج الأشمل للذكاء الاصطناعي في التطبيقات والهواتف الذكية جعل هذه العملية أكثر تعقيدًا من قبل.

الأنظمة الجديدة لم تعد تعمل فقط استنادًا إلى مجموعة من القواعد الثابتة، بل يمكنها تحليل كم هائل من البيانات واكتشاف أنماط سلوك المستخدمين.

نتيجة هذه العملية قد تكون اقتراح محتوى أو تطبيق أو بحث أو إجراءات مختلفة يظن الهاتف أن المستخدم سيحتاجها في المستقبل.

المشكلة ليست بالضرورة في الاقتراحات ذاتها. تصبح القضية أكثر خطورة عندما يعتاد المستخدم على هذه التوصيات ويتوقف تدريجيًا عن البحث والمقارنة وفحص الخيارات المختلفة.

ما ثمن الراحة؟

لا شك أن القرار الآلي يمكن أن يوفر الوقت والطاقة للمستخدمين. العثور على مسار أقل ازدحامًا، الحصول على قائمة تشغيل تناسب الذوق أو رؤية منتج كان المستخدم يبحث عنه، من بين المزايا التي تجعل استخدام الهواتف الذكية أسهل.

مع ذلك، الاعتماد الدائم على التوصيات الخوارزمية يطرح تساؤلات مهمة حول الخصوصية واستقلالية المستخدم.

كلما رغبت تطبيقات في تقديم اقتراحات أدق، زادت الحاجة إلى معلومات أكثر عن سلوك المستخدم واهتماماته وعاداته.

لذلك القضية ليست فقط كم قرار تتخذه التطبيقات بدلًا منا؛ بل يجب أن نرى كم مرة تؤثر البرامج يوميًا فيما نراه ونقرأه ونشتريه وفي نهاية المطاف نختاره.

كيف نتحكّم أكثر في اختياراتنا؟

لاستعادة السيطرة ليس من الضروري التوقف عن استخدام التطبيقات. إحدى الخطوات الأولى هي مراجعة إعدادات الخصوصية وأنظمة التوصية، تقييد أذونات التطبيقات غير الضرورية وإيقاف الإشعارات التي لا تحتاجها.

من الأفضل أيضًا أن تعامل الاقتراحات الخوارزمية كخيار مقترح، وليس بالضرورة أفضل اختيار ممكن.

في كل مرة يقترح فيها الهاتف منتجًا أو خبرًا أو فيديو أو مسارًا، يمكنك طرح سؤال بسيط على نفسك: «هل اخترت هذا الخيار فعلاً بنفسي أم أن الخوارزمية وضعته أمامي؟»

الهاتف الذكي قد يسهل عشرات القرارات الصغيرة لنا يوميًا، لكن الفارق الرئيسي يبقى أن القرار النهائي يظل بيد المستخدم.

في عالم تحوّلت فيه التطبيقات من أدوات تنتظر أوامر المستخدم إلى أنظمة تحاول التنبؤ بخطوته التالية، القدرة على التوقف، فحص الخيارات واتخاذ قرار واعٍ يمكن أن تصبح واحدة من أهم مهارات الحياة الرقمية اليومية.

نُشر أصلاً في أخبار تكنولوجيا المعلومات - ايتنا

موضوعات هذا الخبر

  • یمکن
  • قائمه
  • الهاتف
  • التنبؤ
  • الذکیه
  • المحتوى
  • الخوارزمیات
  • اقتراحات
  • فیدیو
  • تغیر
  • مسارا
  • التواصل
  • لکنه
  • البرنامج
  • المستخدم
  • الخوارزمیه
  • تفتح
  • وحتى
  • تعد
  • المنصات
  • الاقتراحات
  • کیف
  • القرار
  • تعرض
  • القضیه
  • والمنتجات
  • تفحص
  • الأولى
  • ینتظر
  • تلعب
  • المنشورات
  • منتج
  • البحث
  • اختیار
  • أمامک
  • یؤثر
  • التطبیقات
  • الأوامر
  • الخیارات
  • سلوک
  • استنادا
  • التوصیه
  • اختیاراتک
  • تطبیق
  • الاجتماعی
  • یرى
  • فیما
  • یعد
  • تدریجیا
  • فحسب
  • فقط
  • تنتظر
  • تطبیقات
  • تؤثر
  • هاتفک
  • تحاول
  • رؤیه
  • معلومات
  • معین
  • التسوق
  • الضروری
  • الذکی
  • فیها
  • دورا
  • الهواتف
  • أدوات
  • الیوم
  • لیس
  • الوقت
  • مجموعه