تركز التوصيات الشائعة في مجال الصحة النفسية غالبًا على إضافة أنشطة جديدة إلى الروتين اليومي، لكن الخبرة تظهر أن بدء إصلاحات نفسية بالتخلي عن بعض العادات السلبية المتجذرة قد يكون الخطوة الأكثر فعالية لاستعادة التوازن النفسي والعاطفي. تقرير نشرته قاعدة الأخبار «ديلي ستار» يعرف أربعة عادات يومية متكررة تؤثر مباشرة على صحة الأفراد النفسية، وإذا استمرت قد تمهد لقلق، احتراق وظيفي وانهيار عصبي.
المداومة الإجبارية على متابعة الأخبار السلبية
أول عادة مدمرة هي الاستهلاك المستمر والإجباري للأخبار السلبية. الانتشار غير المسبوق لوسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإخبارية وضع العديد من المستخدمين في دائرة لا تنتهي من التعرض للأخبار المحبطة. تتفاقم هذه الحالة عندما يراجع الشخص الأخبار قبل النوم؛ لأن اللاوعي يعالج هذه المشاعر السلبية والنتيجة هي أرق، كوابيس، قلق وتوتر نفسي خلال اليوم التالي. بعبارة أخرى، الإدمان على متابعة الأحداث المرة باستمرار يقوض راحة ذهن الفرد تدريجيًا.
تجاهل وقمع المشاعر
العادة الضارة الثانية هي قمع وتجاهل المشاعر. بعض الناس، وخصوصًا الشباب، يلجأون إلى تجنب مواجهة مشاعر مؤلمة مثل الوحدة أو الذنب أو الخجل ظنًا منهم أن قمع المشاعر يساعد على نسيانها. لكن الحقيقة أن المشاعر المكبوتة تبقى في اللاوعي وتخلق حالة دائمة من التوتر، الاضطراب وعدم الراحة النفسية. على المدى الطويل، يمكن لهذا النمط أن يقلل من قدرة الفرد على إدارة الانفعالات ويزيد من هشاشته النفسية.
فخ الاحتراق الوظيفي في مكان العمل
العادة المدمرة الثالثة هي الوقوع في فخ الاحتراق الوظيفي. مع زيادة المسؤوليات والرغبة في التقدّم المهني، يقع كثير من الناس بسهولة في شرك العمل المستمر والمتواصل. تحرم هذه الحالة الفرد من وقت الراحة، تربط العقل بالعمل والمشاعر السلبية، تقلل التركيز وتزيد من مستوى التوتر اليومي بشكل ملحوظ. الاحتراق الوظيفي لا يضعف الأداء المهني فحسب، بل يهدد تدريجيًا صحة الفرد الجسدية والنفسية أيضًا.
إحاطة نفسك بالتشاؤم
العادة الضارة الرابعة هي إحاطة نفسك بأشخاص سلبيين. لطبيعة الأشخاص من حولنا تأثير مباشر على الصحة النفسية. التواجد المستمر قرب أشخاص يكثرون من السلبية، يطلقون النقد دائمًا أو يفرضون توقعات ثقيلة وغير منطقية يؤدي إلى إرهاق ذهني وشعور بالانهيار العصبي. مع مرور الوقت تقل قدرة الفرد على الحفاظ على الهدوء والتركيز وتنخفض جودة الحياة.
حلول للحفاظ على الصحة النفسية
الحفاظ على الصحة النفسية يتطلب التخلي التدريجي عن هذه العادات المدمرة. المحاولة بأن تكون صادقًا مع نفسك، وضع حدود صحية في مكان العمل، تخصيص وقت محدد للراحة وتجنب المراجعة المستمرة للأخبار السلبية، تعتبر خطوات عملية في هذا المسار.
كما أن إحاطة نفسك بأشخاص داعمين يعززون شعورك بالأمان والتقدير يلعب دورًا مهمًا في تحسين الحالة النفسية. يؤكد الخبراء أن تغيير هذه العادات يتطلب وعيًا مستمرًا وقرارات نشطة، لكن نتائجه يمكن أن تحسن جودة حياة الفرد بشكل ملحوظ.