چرا پوست سالمندان بوی متفاوتی پیدا می‌کند؟ راز یک ترکیب شیمیایی آشکار شد
تكنولوجيا المعلومات

لماذا تفوح رائحة مختلفة من بشرة المسنين؟ انكشف سر مركب كيميائي واحد

الرائحة المألوفة التي تبقى في ذاكرتنا عند الجلوس مع الجدات والجدود والتي أحياناً تستدعى عند تصفح الكتب القديمة أو فتح صندوق قديم أو رائحة زيتية خاصة، ليست مجرد ذكرى حسية، وتُظهر الأبحاث أن تلك الرائحة الخفيفة التي أضعف بكثير من رائحة عرق الشباب وربما سُجلت في ذاكرتنا باسم «رائحة الشيخوخة» هي ظاهرة ح

الرائحة المألوفة التي تبقى في ذاكرتنا عند الجلوس مع الجدات والجدود والتي أحياناً تستدعى عند تصفح الكتب القديمة أو فتح صندوق قديم أو رائحة زيتية خاصة، ليست مجرد ذكرى حسية، وتُظهر الأبحاث أن تلك الرائحة الخفيفة التي أضعف بكثير من رائحة عرق الشباب وربما سُجلت في ذاكرتنا باسم «رائحة الشيخوخة» هي ظاهرة حقيقية وحيوية تنشأ نتيجة تغيّرات في الجلد تحدث مع التقدّم في السن لدى الجميع.

نقلاً عن أطباء الجلد، يوضح موقع هاف بوست أنه مع مرور كل سنة من العمر بعد سن ٤٠ يزداد احتمال حدوث هذه التغيّرات في رائحة الجلد. وقد حددت الأبحاث السبب في مركب عضوي من مجموعة الألدهيدات يُدعى «٢‑نونينال».

هذه «رائحة الشيخوخة» التي تنشأ عن زيادة إنتاج هذا الألدهيد في أجسام المسنين هي مصدر تلك الرائحة المميزة التي تبدو ترابية وراكدة. بالطبع ليست كل الألدهيدات لها رائحة متماثلة. تشرح الدكتورة دلفين جي لي، رئيسة قسم الجلد ومديرة برنامج الزمالة الطبية في مركز هاربر الطبي بجامعة كاليفورنيا، أن السينمالدهيد مثال آخر من هذه المركبات؛ مادة عضوية تمنح القرفة طعمها ورائحتها الخاصة.

ما التغيير في الجلد الذي يخلق هذه الرائحة؟

لمركب ٢‑نونينال رائحته المميزة ومع التقدّم في السن يزداد تركيزه. تشرح الدكتورة سونال شودري، أخصائية الجلد وأستاذة بجامعة بيتسبرغ: «مع التقدّم في السن تحدث في جلدنا عدة أمور متزامنة. تقل القدرة الدفاعية المضادة للأكسدة في الجلد، يتغير تركيب الزهم أو الدهون الطبيعية للجلد، والتعرض المتراكم للأشعة فوق البنفسجية والعوامل الضاغطة البيئية يزيد التلف التأكسدي للجلد. ومع ضعف الجلد بسبب هذه التغيرات، تتاح الفرصة لظهور رائحة ٢‑نونينال.»

وأضافت شودري: «تُظهر الأبحاث أن الزيادة الملحوظة والقابلة للقياس في ٢‑نونينال عادةً تبدأ بعد سن ٤٠ ويصبح تراكمه أكثر وضوحاً من العقد الخامس من الحياة فصاعداً. هذه عملية تدريجية، وليست تغييراً مفاجئاً. وتختلف شدة الرائحة اختلافاً ملحوظاً من شخص لآخر اعتماداً على الوراثة ونوع الجلد ونمط الحياة وكمية التعرض للعوامل البيئية.»

تقول الدكتورة نانا بواكي، أخصائية الجلد ومؤسسة مركز جلد بيرغن، إن هذه الظاهرة تحدث لغالبية الناس: «الأدلة تشير إلى أن إنتاج ٢‑نونينال ظاهرة شائعة ومرتبطة بالتقدّم في العمر ولا تقتصر على مجموعة صغيرة من الأشخاص. وقد كشفت الدراسات باستمرار عن هذه الرائحة العشبية والدهنية لدى النساء والرجال المسنين. ومع اختلاف مستوياتها بين الأفراد، لا يوجد دليل على أن بعض الأشخاص فقط هم من ينتجونها.»

مع ذلك، وبما أن عوامل عديدة، منها الوراثة ونمط الحياة، تؤثر في حالة الجلد، فقد لا يصاب بعض الناس برائحة ٢‑نونينال إطلاقاً. وحتى إذا ظهرت هذه الرائحة المعينة، يجب التذكير أن تصور الناس لها يختلف. قد يبالغ بعض الأشخاص بوصف هذه الرائحة بأنها مزعجة أو مقززة. ومن جهة أخرى قد تبدو هذه الرائحة أضعف أو حتى أكثر إمتاعاً مقارنةً برائحة جسم الشباب.

على عكس العرق، لا تزول بسهولة بالغسل

بما أن ٢‑نونينال مركب محب للدهون، فإنه على عكس العرق لا يُزال بسهولة بالماء والصابون، وإزالة هذه الجزيئات صعبة لأنها لزجة جداً وتلتصق بالجلد وبالنسيج. الاستحمام يزيل جزءاً منها، لكن الجسم يواصل إنتاجه، لذلك فالاستحمام ليس علاجاً لهذه المشكلة.

مع ذلك قد تكون المنظفات المحتوية على مضادات أكسدة مفيدة. كما أن المنتجات التي تحتوي على مواد مثل التانينات التي ترتبط بالألدهيدات قد تساعد بعض الأشخاص على تقليل بقاء الرائحة.

بحثت بعض الدراسات مؤخراً الدور المحتمل لمستخلص الباذنجان في تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يساهم في تكوّن ٢‑نونينال. في دراسة نُشرت العام الماضي أفاد الباحثون أن ثمرة الباذنجان وأوراقه وسيقانه وجذوره مع المركب الفعّال المعروف باسم «إن‑ترانس‑فيرولويل بوتيرسين» أظهرت قدرة جيدة جداً على امتصاص وتحييد ٢‑نونينال. ومع ذلك تظل البيانات السريرية على البشر محدودة ولا ينبغي اعتبار ذلك علاجاً قطعياً.

وأظهرت نتائج دراسة أقدم أولاً أن تناول مستخلص فطر عيش الغراب الأبيض قد يقلل من رائحة الجسم لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين ٥٠ و٧٩ سنة، لكن بعد ذلك لم تُجر تجربة سريرية واسعة لمتابعة هذا الاكتشاف.

لذلك يتفق الخبراء على أنه لا توجد حتى الآن طريقة قاطعة لإزالة هذه الرائحة تماماً من الجلد.

إذا لاحظت هذه الرائحة في جسمك أو في أحد أحبائك، فلا ينبغي أن تشعر بالخجل أو أن تحكم على الآخر. هذه الرائحة ليست علامة على الإهمال بالنظافة وليست بالضرورة حتمية أو مستعصية على السيطرة. بل هي أحد التغيرات البيوكيميائية الطبيعية في الجلد نتيجة التقدّم في العمر، تماماً مثل التجاعيد أو جفاف الجلد. غالباً يمكن تقليل شدتها بشكل ملحوظ بالعناية الحكيمة بالجلد، واستخدام مضادات الأكسدة، والغسيل المناسب للملابس.

نقطة أخرى هي أن إدراك الإنسان للرائحة مسألة ذهنية وفردية. يبدو أننا اعتدنا على عدم الإعجاب برائحة المسنين، بينما قبلنا أن نحب رائحة فروة رأس الأطفال الرضع. لذلك يمكن تعلّم حب رائحة الشيخوخة أيضاً. ومن جهة أخرى ليس كل الناس يعتبرون هذه الرائحة كريهة، وفي مجال الروائح توجد دائماً فئات من الناس التي تفضّل كل رائحة. في الواقع لا مفرّ من تقبّل هذا التغير وغيره من التغيرات الناتجة عن التقدّم في العمر، لأنه سواء أحببناها أم لا، فستحدث على أي حال.

نُشر أصلاً في أخبار تكنولوجيا المعلومات - ايتنا

موضوعات هذا الخبر

  • العمر
  • یزداد
  • لماذا
  • التغیرات
  • رائحه
  • تحدث
  • برائحه
  • الجلد
  • السن
  • بشره
  • رائحه الشیخوخه
  • الألدهیدات
  • انکشف
  • للجلد
  • ومن
  • الشباب
  • ولا
  • الرائحه
  • بالجلد
  • الأبحاث
  • واحد
  • الحیاه
  • ظاهره
  • نونینال
  • ذاکرتنا
  • علاجا
  • أخصائیه
  • بسهوله
  • جهه
  • التقدم
  • الممیزه
  • لها
  • تفوح
  • البیئیه
  • تقلیل
  • الوراثه
  • أنه
  • مرکب
  • الطبیعیه
  • الأشخاص
  • شودری
  • لیس
  • إنتاج
  • مجموعه
  • المسنین
  • تنشأ
  • عکس
  • کیمیائی
  • الناس
  • العرق
  • أضعف
  • الدراسات
  • بجامعه
  • لذلک
  • ومع
  • تبدو
  • التأکسدی
  • ونمط
  • أخری
  • جدا
  • مختلفه
  • تشرح
  • لیست
  • مرکز
  • ولیست
  • منها
  • باسم
  • نتیجه
  • الجسم
  • الدکتوره