وَفْقًا لِتَقَارِيرِ العَلَاقَاتِ العَامَّةِ وَالشُّؤُونِ الدَّوْلِيَّةِ لِمُنَطَقَةِ كِيش الحُرَّةِ، أُقيمَ هذَا التَّمرِين لَيْلَةَ يَوْمِ الأَحَدِ خامِسِ مُهْرَماه ١٤٠٥ بِحُضُورِ سُكَّانِ كِيش وَالسُّيَّاحِ، وَمَحْمَدِ كَبِيرِي رَئِيسِ مَـنْظَمَةِ المِنْطَقَةِ الحُرَّةِ فِي كِيش، وَالْحُجَّةُ الإِسْلَامِيُّ وَالْمُسْلِمِينَ عَلِيرِضَا بَي نِياز إِمَامِ جَمَاعَةِ كِيش، وَجَمَاعَةٍ مِنْ مَسْؤُولِي الجَزِيرَةِ، وَقَادَةٍ عَسْكَرِيِّينَ وَأَمْنِيِّينَ.
خِلالَ هذَا التَّمرِينِ، أَظْهَرَتْ طَبَقَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ مِنَ الشَّعْبِ مِنْ خِلالِ حُضُورِهَا وَمُشَارَكَتِهَا تَبَارِيحَ مِنَ التَّضَامُنِ وَالوِئَامِ الشَّعْبِيِّ. وَبَدَأَ جُزْءُ السَّيْرِ فِي التَّمرِينِ سَاعَةَ ٢١ مِنْ مُفْتَرَقِ بَرْدِيس وَاسْتَمَرَّ فِي الطَّرِيقِ المُؤَدِّي إِلَى سَاحَةِ السَّاحِلِ.
فِي اللَّيْلَةِ المُئَوَّلَةِ وَالمِئَتَيْنِ وَالاِحْدَى عَشَرَ مِنْ اجْتِمَاعِ لَيَالِي جُنْدِيانِ فِدَاءِ إِيرَانَ فِي سَاحَةِ السَّاحِلِ، أَلْقَى السَّرْدَارُ صَادِقِي وَاحِدٌ مِنْ قَادَةِ زَمَنِ حَرْبِ الدِّفَاعِ المُقَدَّسِ خِطَابًا وَقِيلَتْ رِوَايَاتٌ عَنِ دِفَاعِ المُقَدَّسِ.
وَأَشَارَ السَّرْدَارُ صَادِقِي إِلَى الصُّعُوبَاتِ وَالحَوَادِثِ الشَّاقَّةِ فِي زَمَنِ الحَرْبِ وَقَالَ: فِي بَعْضِ الفَتَرَاتِ، كَانَتِ الحَوَادِثُ وَالأَحْدَاثُ شَدِيدَةً حَتَّى أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ كَانُوا يَتَحَمَّلُونَ ضُغُوطًا وَيَشْكُّونَ، وَلَكِنَّ تِلْكَ المَشَاهِدَ كَانَتْ مَيْدَانَ اخْتِبَارٍ وَامْتِحَانٍ لِلْمُؤْمِنِينَ لِيَتَبَيَّنَ مَنْ يَسْتَطِيعُ النُّجُوحَ مِنْ هذِهِ الابْتِلَاءَاتِ.
وَصَفَ حَرَكَةَ عَاشُورَاءَ بِأَنَّهَا مُحْيِيَةُ الدِّينِ وَالإِسْلَامِ النَّقِيِّ وَقَالَ: مَا يُقَالُ الْيَوْمَ بِتَعْبِيرِ أُمَّةِ الإِمَامِ الحُسَيْنِ(ع) نَابِعٌ مِنْ هذِهِ الحَرَكَةِ المُقَدَّسَةِ. وَقَالَ إِنَّ الإِمَامَ الحُسَيْنَ(ع) قَالَ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَسِيرَ فِي هذَا الطَّرِيقِ، يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَعِدًّا لِتحَمُّلِ الصُّعُوبَاتِ وَحِدَّةِ السُّيُوفِ وَالرِّمَاحِ.
وَصَفَ صَادِقِي الثَّوْرَةَ الإِسْلَامِيَّةَ بِأَنَّهَا الرَّابِعَةُ بَيْنَ الحَرَكَاتِ المُقَدَّسَةِ وَقَالَ: الحَرَكَةُ الرَّابِعَةُ هِيَ حَرَكَةُ الظُّهُورِ وَالْيَوْمَ أَنْتُم وَأَنَا كَأَشْخَاصٍ مُنْخَرِطِينَ فِي هذِهِ الحَرَكَةِ المُقَدَّسَةِ مُخْتَارُونَ.
وَأَكَّدَ أَنَّ الحُضُورَ فِي هذَا الطَّرِيقِ لَيْسَ مَحْدُودًا بِمَيْدَانِ الحَرْبِ وَقَالَ: الشَّهَادَةُ وَالجِهَادُ لَيْسَا قَصْرًا عَلى الحُضُورِ فِي مَيْدَانِ الحَرْبِ وَتَلَقِّي الطَّلَقَةِ أَوِ الصَّارُوخِ؛ كُلُّ مَنْ يَسِيرُ فِي الطَّرِيقِ الإِلَهِيِّ وَالمُقَدَّسِ، سَوَاءٌ فِي مَيْدَانِ الحَرْبِ أَوْ خَارِجَهُ، يُمْكِنُهُ أَنْ يَلْعَبَ دَوْرًا فِي هذَا الطَّرِيقِ.
وَخَطَبَ صَادِقِي الحَاضِرِينَ قَائِلًا: إِنَّ لَكُمْ فَخْرًا أَنَّ فِي ذَوَاتِكُمْ آثَارَ أُكْلِ الدَّمِ وَتَحَمُّلِ الصُّعُوبَاتِ وَالحُضُورِ فِي المَيَادِينِ وَالتَّصَدِّي فِي طَرِيقِ الثَّوْرَةِ، وَهذَا الحُضُورُ وَالتَّفْدِي لَكُمْ كَرَامَةٌ.
وَعَلَى أَهَمِّيَّةِ الاسْتِمْرَارِ فِي هذَا الحَدِيد نَوَّهَ قَائِلًا: أَنَّكُمْ تَحْضُرُونَ فِي السَّاحَةِ، تُؤَدُّونَ دَوْرَكُمْ، تَتَحَمَّلُونَ الصُّعُوبَاتِ وَتَقِفُونَ ضِدَّ بَعْضِ الضَّدَّاتِ القِيَمِيَّةِ، هذَا مِنْ مَنْظُورِ اللهِ ذُو قِيمَةٍ.
وَفِي خِتَامِ اجْتِمَاعِ جُنْدِيانِ الفِدَاءِ، تَمَّ تَرْفِيعُ عَلَمِ جُمْهُورِيَّةِ إِيرَانَ الإِسْلَامِيَّةِ فِي سَاحَةِ السَّاحِلِ فِي كِيش تَزَامُنًا مَعَ سَائِرِ أَنْحَاءِ البِلَادِ.