وذكر المكتب الإعلامي والشؤون الدولية لمنظمة المنطقة الحرة كيش أن محمد كبيري مساء يوم الخميس ٢٢ مرداد، زار أولاً قرية باغو ثم حي سفين القديم، والتقى بمجموعة من أبناء الجزيرة وتحدث معهم واطلع عن قرب على القضايا والمطالب والاقتراحات لديهم في مجالات الاقتصاد والمعيشة والسكن والوقود والتجارة والسياحة.
وخلال هذه اللقاءات طرح السكان المحليون وجهات نظرهم ومطالبهم، وقدموا اقتراحات وحلولاً لتحسين الظروف الاقتصادية وتنشيط الأعمال وتعزيز قدرات السياحة في الجزيرة. وتم التعامل مع جزء من الموضوعات المطروحة في نفس المكان، وأصدر المدير العام لمنظمة المنطقة الحرة كيش التعليمات اللازمة للنواب والإدارات المعنية لفحص ومتابعة بقية القضايا.
وأعرب محمد كبيري بين أبناء الجزيرة عن سروره بالتواجد بينهم، ووصف السكان المحليين بأنهم أصحاب الجزيرة الأصليين، وقال: إن التواجد بين السكان المحليين وسماع وجهات نظرهم وهمومهم ومطالبهم مباشرةً فرصة ثمينة وسنسعى لأن تستمر هذه اللقاءات والحوارات الودية في فترات زمنية مختلفة حتى تُفحص المطالب المطروحة وتُتابع في إطار القدرات والصلاحيات المتاحة.
وأشار إلى الظروف الاقتصادية الناجمة عن الحرب المفروضة الأخيرة وأضاف: إن هذه الظروف جلبت قيوداً على الأنشطة الاقتصادية والأعمال في الجزيرة، لا سيما المجتمع المحلي، ومع ذلك فإن أحد فخر كيش أن سكان الجزيرة بقيوا في أرضهم في هذه المرحلة ولم يغادروا كيش.
وأكد المدير العام لمنظمة المنطقة الحرة كيش أن هذه المرافقة والصمود والانتماء العاطفي للسكان المحليين تجاه الجزيرة يستحق الشكر، وأن الإدارة في كيش ملزمة بتنفيذ البرامج المخططة لعودة الزخم لتوفير الأرضية لتعزيز الأعمال وتعويض جزء من الآثار الاقتصادية الناجمة.
وأشار كبيري إلى موضوع الوقود كأحد المحاور المطروحة في هذه اللقاءات وقال: إن التنسيقات التي جرت مع وزارة النفط قد حلت الموضوع في هذا المجال إلى حد كبير، وفي حال الحاجة ستستمر المتابعات والتنسيقات التكميلية لإزالته تماماً.
وأضاف أنه مع الإشارة إلى اعتماد آلية الملاحة (سلع ته لنجي) لجزيرة كيش، فإن هذه الآلية توفر قدرة مناسبة لتطوير الأنشطة التجارية وتعزيز اقتصاد الجزيرة، وقد قُدمت الشروحات اللازمة للسكان المحليين حول كيفية الاستفادة من هذه الفرصة. وتقرر أيضاً أن يلتقي السكان المحليون والفاعلون ذوو الصلة مع مديري الجمارك في اجتماعات للاطلاع على التفاصيل وطريقة الاستفادة من هذه السعة.
وقال المدير العام لمنظمة المنطقة الحرة كيش إن الخطوة العملية الأولى للاستفادة من هذه السعة ستُتخذ اعتباراً من يوم الثلاثاء القادم، وأضاف: على المدى القصير يمكن الاستفادة من قدرة اللنجات العاملة في مناطق سواحل جنوب البلاد الأخرى، وفيما بعد سيتم توفير الأرضية للحصول على التصاريح اللازمة لتشغيل عدد كافٍ من اللنجات داخل جزيرة كيش نفسها.
ولفت كبيري إلى أنه من المتوقع أن تحصل كيش على التصاريح المطلوبة في هذا المجال خلال العام القادم، ومع خلق قدرة مناسبة ستستفيد الجزيرة من هذه الفرصة بشكل أوسع لتنشيط التجارة وتعزيز اقتصادها.
وفي جزء آخر من حديثه أشار إلى موضوع السكن وإيواء السكان المحليين وقال: جرت محادثات مناسبة في هذا المجال وتمت مراجعة القدرات التي كانت متوقعة سابقاً في مجال إسكان العمال ونماذج مختلفة للإيجار طويل الأمد لمدة ٣٠ سنة وأساليب المشاركة. كما نوقشت إمكانية استفادة السكان المحليين من هذه القدرات في حال رغبتهم.
وأعرب المدير العام لمنظمة المنطقة الحرة كيش عن أمله بأنه مع تنفيذ حزم تنشيط الاقتصاد والبرامج المخططة في مجال السكن بأسرع وقت ممكن ستتوفر أرضية استفادة أكبر للسكان المحليين من هذه القدرات. وبعد ذلك شكر صبر السكان المحليين ومرافقتهم لجزيرة كيش.
وشرح كبيري أيضاً البرامج المخططة لمهرجان صيف كيش وقال: جرت الترتيبات اللازمة لإقامة هذا المهرجان وفيما يتعلق بتأمين الموارد المطلوبة لمنح تسهيلات سياحية وإقامة فعاليات محددة وتأمين جوائز المهرجان تم اتخاذ التدابير اللازمة.
وأشار إلى أهمية زيادة قدرة الرحلات الجوية لتنفيذ برامج سياحية أوسع وأضاف: القضية المتبقية هي إمكانية زيادة الرحلات من مطار مهرأباد وغيرها من المطارات المرسلة وكذلك قيود الدفاع الجوي القائمة في جنوب البلاد. هذه القيود لا تتعلق بمطار كيش الدولي، والمطار جاهز لاستقبال المزيد من الرحلات.
وأكد المدير العام لمنظمة المنطقة الحرة كيش أنه فور رفع قيود الدفاع الجوي من قبل الأجهزة المسؤولة، ستكون هناك جاهزية لزيادة عدد الرحلات بسرعة من مختلف المنافذ، وأن طهران وأصفهان وشيراز وتبريز ومشهد ويزد من بين المنافذ المرغوبة لزيادة الرحلات.
وأضاف كبيري: سواء تيسرت زيادة الرحلات في الأيام المقبلة أو توفرت هذه الظروف في شهر شهریور، فإن كيش جاهزة تماماً باستضافة لائقة للمواطنين بمشاركة القطاع الخاص والسكان المحليين وكيشودان في إطار مهرجان كبير.
وأشار إلى التجربة الناجحة للعام الماضي وقال: بمشاركة وتنسيق وتكامل كل القطاعات يمكن تكرار هذه التجربة مرة أخرى وتوفير أرضية لتعزيز الزخم السياحي والاقتصادي للجزيرة بشكل أكبر.
وفي سياق هذه اللقاءات أشار الشيخ يعقوب شمس، إمام الجمعة لأهل السنة في كيش، إلى تزامن هذا البرنامج مع بداية شهر ربيع الأول، واعتبر هذه الأيام مباركة، وقال إن حضور المدير العام لمنظمة المنطقة الحرة كيش بين السكان المحليين كان مصدراً للتشجيع للمجتمع المحلي.
وقال إن جزءاً من قضايا ومطالب المجتمع المحلي طرحت خلال هذه اللقاءات مع المدير العام لمنظمة المنطقة الحرة كيش، وتم اتخاذ وعود وقرارات بشأن متابعة الموضوعات المطلوبة.
وأكد إمام الجمعة لأهل السنة في كيش على المكانة التاريخية والاجتماعية للسكان المحليين وأضاف: إن السكان المحليين هم هوية جزيرة كيش، وهم شعب عاش طويلاً في هذه الجزيرة ولعب دوراً في حفظها وصونها.
وأشار الشيخ يعقوب شمس إلى بقاء السكان المحليين في الجزيرة أثناء الحرب المفروضة الأخيرة وقال: في تلك الظروف أيضاً لم يترك أي من السكان المحليين كيش وبقوا في أرضهم؛ لأن هذه الجزيرة وطنهم ولا يعتبرون مكاناً غير كيش بيتهم.
وأكد قائلاً: إن المجتمع المحلي في كيش كان دائماً إلى جانب الجزيرة في مختلف المراحل وكما لم يتخلّوا عن كيش في الماضي، سيظلون ملتزمين بالحفاظ والبقاء والمرافقة مع هذه الأرض.
واختتمت هذه اللقاءات بالتأكيد على استمرار الاتصال المباشر مع المجتمع المحلي، ومتابعة المطالب والاقتراحات المطروحة، والاستفادة من وجهات نظر وقدرات السكان المحليين في سبيل تعزيز الزخم الاقتصادي وتطوير سياحة جزيرة كيش.