يمكن أن يزيد السكري من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وفي بعض الحالات قد تحدث نوبة قلبية دون حدوث ألم صدري النموذجي. هذه الحالة المعروفة بالنوبة القلبية الصامتة قد تُشخَّص متأخرة بسبب نقص أو غياب الأعراض الواضحة وقد تكون لها عواقب خطيرة على صحة القلب.
وبحسب عيادة مايو، قد تحدث النوبة القلبية الصامتة بأعراض طفيفة جداً أو حتى بدون علامات النوبة القلبية الاعتيادية. في هذه الحالات قد لا يشعر الشخص بألم صدري شديد أو ضيق تنفس واضح، بينما يتعرض جزء من القلب لخلل في تدفق الدم.
لماذا يزيد السكري من خطر النوبة القلبية الصامتة؟
أحد الأسباب المهمة لزيادة خطر النوبة القلبية الصامتة لدى مرضى السكري هو الضرر العصبي الناجم عن المرض. يمكن أن يتسبب السكري في إصابة أعصاب مختلفة في الجسم، بما في ذلك الأعصاب التي تنقل إحساس الألم. نتيجة لذلك قد يعجز الجسم عن الإحساس أو نقل بعض أعراض التحذير القلبية بشكل صحيح.
لهذا السبب لا تظهر أعراض النوبة القلبية لدى مرضى السكري دائماً على شكل ألم صدري شديد. على سبيل المثال قد يعاني الشخص بدلاً من الألم الصدري الواضح من أعراض مثل الغثيان أو التعب أو ألم خفيف في الرقبة والظهر.
رغم أن الإصابة بالسكري تزيد احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، إلا أن ذلك لا يعني حتمية حدوث مرض قلبي. يمكن أن يلعب التحكم بالعوامل المسببة والانتباه إلى الأعراض غير الاعتيادية دوراً مهماً في الوقاية والتشخيص المبكر للمشاكل القلبية.
تعرف على أعراض النوبة القلبية الصامتة
غياب ألم الصدر لا يعني أن القلب في حالة جيدة. قد تكون بعض الأعراض غير الاعتيادية هي الدليل الوحيد على مشكلة قلبية خطيرة. أهم الأعراض التي يجب الانتباه إليها هي:
• ضيق تنفس مفاجئ
• تعرق بارد بدون سبب واضح
• تعب غير اعتيادي أو شديد
• دوخة أو شعور بخفة الرأس
• غثيان أو قيء
• ألم أو ضغط في الكتف
• ألم في الذراع
• ألم في الظهر أو الرقبة
• ألم أو ضغط في الصدر، إذا وُجد
في مرضى السكري أو الأشخاص المعرضين لخطر أمراض القلب والأوعية الدموية، لا ينبغي تجاهل حتى الأعراض الطفيفة وغير الاعتيادية.
غياب ألم الصدر لا يعني غياب المشكلة القلبية
يمكن أن تحدث إقفار القلب الصامت دون ظهور أعراض واضحة. في هذه الحالة يقل تدفق الدم وتزويد الأكسجين إلى عضلة القلب وقد يؤدي ذلك في بعض الحالات في النهاية إلى نوبة قلبية.
لذلك فإن انتظار حدوث ألم صدري شديد ثم التوجه لتلقي الرعاية الطبية، لا سيما للأشخاص ذوي المخاطر العالية، ليس نهجاً مناسباً. قد يتطلب تشخيص المشاكل القلبية مراجعة التاريخ الطبي والفحص وإجراء فحوصات مثل تخطيط القلب الكهربائي وتقييمات تشخيصية أخرى.
إذا شعر شخص بضيق تنفس مفاجئ أو تعرق بارد أو ألم أو ضغط في الصدر أو ألم في الذراع أو الفك ودوخة شديدة، يجب عليه طلب المساعدة الطبية فوراً. مثل هذه الأعراض قد تكون دليلاً على حالة طارئة.
كيف نخفض خطر النوبة القلبية الصامتة؟
الوقاية من مشاكل القلب لدى مرضى السكري لا تقتصر على ضبط سكر الدم فقط. إدارة شاملة لعوامل الخطر القلبية الوعائية لها أهمية كبيرة.
القياس المنتظم والتحكم بضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم والوزن، الإقلاع عن التدخين، ممارسة نشاط بدني منتظم والالتزام بنظام غذائي صحي من أهم الإجراءات التي قد تساعد في تقليل خطر أمراض القلب.
في النهاية، يمكن أن يزيد السكري من احتمال حدوث مشاكل قلبية وكذلك نوبات قلبية بدون الأعراض الكلاسيكية. لذلك فإن معرفة الأعراض غير الاعتيادية والمتابعة المنتظمة لصحة القلب، لا سيما لدى الأشخاص المعرضين للخطر، لها أهمية كبيرة.