وَفْقًا لِعَلَاقَاتِ العَامَّةِ وَالشُّؤُونِ الدَّوْلِيَّةِ لِمِنْطَقَةِ كيش الحُرَّة، أُقِيمَت مراسم عزاء الأربعين الحسيني ظُهرَ يَومِ الثُّلَاثاءِ ۱۳ مرداد، بَعْدَ إقَامَةِ صَلاتَي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، بِحُضُورِ جَمِيعَةٍ مِنْ سُكَّانِ كيشِ وَالمُصَلِّينَ فِي مَسْجِدِ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ(ص) جَزِيرَةِ كيش.
صَدَحَتِ المَحَافِلُ بِخِطَابِ حُجَّةِ الإِسْلَامِ وَالمُسْلِمِين مُحَمَّدِ عِبَّادِيزَادَه، نَائِبِ الوَلِيِّ الفَقِيهِ فِي مُحَافَظَةِ هرمزگان وَإِمَامِ الجَمَاعَةِ فِي بَنْدَرِعبّاس، وَبِنَشِيدِ عَلِيرِضَا مَرَادِي مُرَتِّلِ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع).
كيش، مَهْرَجَانُ الهُوِيَّةِ الرُّوحِيَّةِ وَالثَّوْرِيَّةِ
فِي هَذَا الحَدَثِ، وَصَفَ حُجَّةُ الإِسْلَامِ وَالمُسْلِمِين عِبَّادِيزَادَه حُضُورَ سُكَّانِ كيشِ فِي الاِجْتِمَاعَاتِ الشَّعْبِيَّةِ، وَالمُنَاسَبَاتِ، وَالمَسِيرَاتِ، وَالانتِخَابَاتِ، وَالشُّعُورِ الدِّينِيِّ فِي المَوَاقِعِ الدِّينِيَّةِ أَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى رُوحِيَّةٍ دِينِيَّةٍ، ثَوْرِيَّةٍ وَرُوحِيَّةٍ، وَأَضَافَ: جُزْءٌ مِنَ الهُوِيَّةِ الرُّوحِيَّةِ وَالاِجْتِمَاعِيَّةِ لِجَزِيرَةِ كيشِ الَّتِي قَدْ تَكُونُ خَفِيَّةً عَنِ بَعْضِ النَّظَرَاتِ، تَمَّ تَعْرِيفُهُ لِسُكَّانِ بَقِيَّةِ البِلَادِ بِحُضُورِ سَعِيدٍ وَمُسْتَمِرٍّ لِسُكَّانِ كيشِ فِي مَجَالاتٍ مُخْتَلِفَةٍ.
وَبِشُكْرِهِ لِتَضَامُنِ سُكَّانِ كيشِ وَمَسْؤُولِي أَلْجَزِيرَةِ، أَكَّدَ نَائِبُ الوَلِيِّ الفَقِيهِ فِي مُحَافَظَةِ هرمزگان أَنَّ هَذَا الحُضُورَ الفَاعِلَ قَدْ عَرَضَ صُورَةً وَاضِحَةً لِلاِيمَانِ وَالتَّضَامُنِ وَتَحَمُّلِ المَسْؤُولِيَّةِ فِي مُجْتَمَعِ كيش.
ثَقَافَةُ الأَرْبَعِين، تَكْمِيلَةُ رِسَالَةِ عَاشُورَاء
فِي المُواصَلَةِ، شَارَ عِبَّادِيزَادَه إِلَى مَفَاهِيمِ زِيَارَةِ الأَرْبَعِين وَوَصَفَ الثَّقَافَةَ العَاشُورَائِيَّةَ بِأَنَّهَا تَجَلٍّ لِلتَّضْحِيَةِ وَالإِفْرَادِ وَالشُّجَاعَةِ وَالْوَفَاءِ، وَأَوْضَحَ أَنَّ ثَقَافَةَ الأَرْبَعِين هِيَ تَكْمِيلَةُ لِثَقَافَةِ عَاشُورَاء وَأَنَّ مَهَامَّةَ بَيَانِ وَنَقْلِ وَتَثْبِيتِ تَعَالِيمِ حَرَكَةِ الإِمَامِ الحُسَيْنِ(ع) مَوْضُوعٌ عَلَيْهَا.
وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الإِمَامَ الحُسَيْنَ(ع) وَأَصْحَابَهُ الأَوْفِيَاءَ خَلَقُوا مَلاحِمَ عاشُورَاء، وَبَعْدَهَا أَكْمَلَتِ السَّيِّدَةُ زَيْنَبُ الكُبْرَى(س) وَالإِمَامُ السَّجَّادُ(ع) رِسَالَةَ حَرْكَةِ الحُسَيْنِيِّينَ مِنْ خِلالِ التَّوْعِي وَنَقْلِ الرِّسَائِلِ.
فِي النِّهَايَةِ أَكَّدَ إِمَامُ جَمَاعَةِ بَنْدَرِعبّاس أَنَّ عاشُورَاء وَالأَرْبَعِين هُمَا جُزْءَانِ لاَ يَنْفَصِلَانِ مِنْ حَرَكَةِ الحُسَيْنِ؛ فَعَاشُورَاء هِيَ رَمْزُ التَّضْحِيَةِ وَالمُقَاوَمَةِ، وَالأَرْبَعِين يَحْفَظُ وَيُنْقِلُ رِسَالَةَ هَذِهِ المَلْحَمَةِ لِأَجْيَالِ المُسْتَقْبَل.
فِي مُوَاصَلَةِ هَذِهِ المَحْفَلِ، قَامَ عَلِيرِضَا مَرَادِي بِالْمَدَاحَةِ وَرَثَاءِ الحُسِينِيِّينَ عَلَى فَقْدَانِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع) وَشُهَدَاءِ سَهْلِ كَرْبَلَاءَ، مُمَارِسًا ذِكْرَ المَصَابِ.