دیدنی‌ها و تفریح

مدينة حريرة

تم التحقق من هذه البطاقة من قبل فريقنا

عن هذا المكان

آثار مدينة حريرة مرئية على امتداد مباني الميناء ومكاتبه. وفق رأي منظمة التراث الثقافي، مدينة حريرة يعود تاريخها إلى ثمانمئة عام. مساحة التلال والأنقاض في مدينة حريرة القديمة تبلغ نحو ۱۲۰ هكتاراً، وكانت في يوم من الأيام مدينة كبيرة ومزدهرة في المنطقة.
العصر الذهبي لمدينة حريرة في كيش كان من سنة ۳۶۷ إلى ۹۱۲ هجرية قمرية. ما تبقى اليوم من هذه المدينة هو كتلة من الهندسة المعمارية الحضرية. لكن نقلاً ونادراً ما بقيت الأقواس والغطاءات والأسقف السليمة إلا في بعض الحالات التي نجت فيها الأغطية الحجرية القوسية من التشويه.
ميناء المدينة التاريخية حريرة كان مدينة متكاملة ومركزة ذات عمارة مُوجَّهة إلى الخارج، ولا توجد فيها علامات للعمارة الدفاعية والإنطوائية للمدن التاريخية الإيرانية الأخرى. اختيار هذا الجزء من الجزيرة لإنشاء مدينة حريرة كان الاختيار الطبيعي والمعقول لأن ساحلها الصخري المرتفع أعلى من مستوى البحر بنحو عشرة أمتار ووجود ثلاثة خلجان ورأس شبه جزيرة يلعب دور الميناء الطبيعي، وكذلك البحر الأكثر هدوءاً مقارنة بسواحل الجزيرة الأخرى هو الذي أدى إلى تشكل المدينة على الساحل الشمالي. حتى الآن أُجريت عمليات تنقيب أثرية لبقايا المدينة التاريخية حريرة في ثلاث مجموعات منفصلة.
بيت الأعيان: بيت الأعيان يذكّر بمنازل العائلات المتعددة القديمة داخل هضبة إيران وفي مدن مثل يزد وأصفهان وكاشان ويُعتبر أحد أقدم أمثلة السكن الجماعي على هامش الخليج الفارسي. إلى جانب اتساع البيت والمساحات المختلفة والمتنوعة فيه، البلاطات النجمية الشكل التي عُثر عليها في هذا البيت تشبه البلاطات التي تزيّن المباني المهمة في عهد الإيلخاني في إيران مثل تخت سليمان والسلطانية. ظهور هذه الكمية من البلاطات التي هي بالتأكيد عنصر مستورد إلى الجزيرة يدل على أن هذا المبنى كان ملكاً لأحد أثرياء كيش.
القسم الورشـي والصناعي: هذا المجمع بُني بجوار البحر مباشرة وله هندسة ومساحات غير معروفة. تشكل مجموعة القنوات الأفقية وتحت الأرض والآبار الكثيرة هنا منظومة نادرة ومثيرة للاهتمام لم يتضح عملها بعد، لكن يبدو أن لها ارتباطاً مباشراً بأنشطة الصيد (صيد الأسماك واللؤلؤ والمرجان) وأنها أُنشئت لتسهيل الوصول إلى البحر. وربما يمكن افتراض أن هذه الممرات والقنوات كانت طرقاً سرية يمكن لأهل المدينة استخدامها طارئاً عند الغزو والاعتداء.
مجمع الحمام: هذا المجمع يضم حماماً ذو ساحات متعددة وسوره بمساحة تقريبة ۵۰۰ متر مربع. السربينة والغرف الدافئة وتون الحمام تقع في جنوب الجزء المذكور ومفصولة عنه بممر مغطى. خزانتان صغرى وكبرى في جنوب الغرفة الدافئة تشكلان آخر جزء من المبنى.
يعتقد علماء الآثار أن هذا الحمام الذي ربما يكون من أقدم الحمامات الإيرانية المكتشفة والمعروفة من خلال التنقيبات الأثرية، ويحتوي على دورتين متميزتين ومنفصلتين (العهد الإيلخاني – العهد التيموري). ونظراً لسعة الحمام المحدودة ومع الأخذ بعين الاعتبار الجدار الخارجي الشامل الذي امتد حتى مجمع بيت الأعيان الذي يقع جنوب شرقي الحمام وعلى قمة تل مرتفع، يبدو أن هذا البناء كان حماماً خاصاً ويعود إلى صاحب مجمع الأعيان.