في غرب الجزيرة تستقر على شواطئ كيش سفينة ضخمة تعرف بالسفينة اليونانية. في أحد أيام صيف عام ۱۳۴۵، رأى أهالي جزيرة كيش فجأة سفينة ضخمة جنحت بالقرب من قرية باغو. ولا يزال سبب جنوح هذه السفينة بعد مرور سنوات أمراً يكتنفه الغموض، لكن يقال إن ذلك حدث بسبب الضباب وعدم وجود منارة على سواحل جزيرة كيش.
هذه السفينة بُنِيت في سنة ۱۳۲۲ شمسي بواسطة شركة ويليام هاميلتون بوزن ۷۰۶۱ طن وبطول ۱۳۶ متر في ميناء غلاسجو باسكتلندا، وفي يوم ۴ مرداد ۱۳۴۵ جنحت في جزيرة كيش أثناء عودتها من إيران في رحلتها البحرية إلى اليونان، ولم تثمر ثمانون يوماً من محاولات قاطرة السحب الهولندية أورينوكو في إزالتها. جرت محاولات عديدة فاشلة لسحبها واضطر ركاب السفينة لتركها وتفريغ حمولتها لما كانت عمليات سحبها من الناحية الاقتصادية غير مجدية. المعلومات الواردة من شركة التأمين لويدز لندن تبين أن السفينة في وقت جنوحها كانت تابعة لليونان باسم كولااف. كانت هذه السفينة في البداية "شيبور امپراتور" ثم "ناتوراليست" وفي السنوات بين ۱۳۳۸ وحتى عام واحد قبل توقفها كانت مملوكة لخطوط الشحن الإيرانية بأسماء "سيروس فارس" و"همدان" أثناء سيرها.
من الناحية التاريخية لا تُعد السفينة اليونانية ذات قدم أو أهمية كبيرة وقد أكل عليها الزمن فآه. الجزء السفلي من السفينة الغارق في الماء تآكل بفعل اصطدام أمواج البحر به وقد ينهار في أي وقت.
مشاهدة الشمس وهي تغرب ببطء خلف السفينة اليونانية في مياه الخليج الفارسي النيلي تترك ذكرى لا تُنسى وباقية. توهج آخر خيوط الشمس على امتداد السماء، وتدرج ألوان الأصفر والأحمر والبرتقالي وظلال البقع الصغيرة والكبيرة من السحب، يخلق لوحة جميلة وخلّابة خلف السفينة اليونانية نادراً ما يُرى مثلها.
يُجرى حالياً إنشاء منتزه شاطئي للسفينة اليونانية على أرض مساحتها ۶۰ ألف متر مربع بإمكانيات مثل أمفيثيتر، كافتيريا، مطعم إيراني ولبناني، أكشاك لبيع الوجبات الخفيفة، محطات لتأجير الزلاجات والدراجات وبيع المنتجات الرياضية في محيط السفينة اليونانية.