درمان آزمایشی ام‌اس با ساخت سلول‌های مهندسی‌شده در بدن؛ نتایج اولیه امیدوارکننده است
تكنولوجيا المعلومات

تجربة علاجية لمرض التصلب المتعدد بصنع خلايا مهندَسة داخل الجسم؛ النتائج الأولية مشجعة

تُظهر نتائج تجربة سريرية صغيرة أن نوعًا من العلاجات المناعية، التي تُصنَع فيها الخلايا المعدّلة مباشرة داخل جسم المريض، خفّض أعراض التصلب المتعدد وعدّة أمراض مناعية ذاتية أخرى. يعتبر الباحثون النتائج الأولية مشجعة، لكنهم يؤكدون أنه لإثبات الفاعلية والسلامة لهذه الطريقة هناك حاجة إلى دراسات أكبر ومتا

تُظهر نتائج تجربة سريرية صغيرة أن نوعًا من العلاجات المناعية، التي تُصنَع فيها الخلايا المعدّلة مباشرة داخل جسم المريض، خفّض أعراض التصلب المتعدد وعدّة أمراض مناعية ذاتية أخرى. يعتبر الباحثون النتائج الأولية مشجعة، لكنهم يؤكدون أنه لإثبات الفاعلية والسلامة لهذه الطريقة هناك حاجة إلى دراسات أكبر ومتابعة طويلة الأمد للمرضى.

في هذه الدراسة التي نُشرت نتائجها في «مجلة نيو إنجلاند الطبية» (The New England Journal of Medicine)، خضع ١٦ شخصًا مصابًا بالتصلب المتعدد وأمراض مناعية ذاتية أخرى لعلاج تُعاد فيه هندسة خلايا مناعية تُسمى خلايا تي داخل أجسامهم لمواجهة الخلايا المسببة للمرض.

تذكر شبكة Nature أن الباحثين استخدموا في هذا العمل فيروسًا مُعدَّلًا لنقل التعليمات الجينية اللازمة لصنع «مستقبل المستضد الكيمري» إلى خلايا تي. بعد هذا التعديل، تتحول خلايا تي إلى خلايا CAR‑T وتستهدف مجموعة من خلايا ب التي تساهم في إنتاج الأجسام المضادة المناعية الذاتية.

في الأمراض المناعية الذاتية يهاجم الجهاز المناعي بالخطأ أنسجة سليمة من الجسم. لذلك فإن تقليل خلايا ب المتورطة في هذه العملية يوفّر فرصة لإعادة ضبط وظيفة الجهاز المناعي.

وصف ديفيد سايمون، الباحث السريري في كلية الطب شارتيه برلين الذي لم يشارك في هذه الدراسة، هذا البحث بأنه خطوة مهمة لإثبات إمكانية تصنيع خلايا CAR‑T داخل الجسم. حسب قوله، إذا نجحت هذه الطريقة فستكون أسرع وأرخص من الطرق التقليدية لصنع خلايا CAR‑T.

صنع الخلايا العلاجية داخل الجسم

في طرق CAR‑T التقليدية يُؤخذ عيّنات من دم المريض أولًا ثم تُهندَس خلايا تي جينيًا في المختبر. بعد التكاثر تُعاد هذه الخلايا إلى جسم المريض. تُستخدم هذه الطريقة حاليًا في علاج بعض سرطانات الدم، وقد اختبرها الباحثون في السنوات الأخيرة على أمراض مناعية ذاتية مثل الذئبة أيضًأ.

لكن الطريقة الجديدة تختلف اختلافًا مهمًا: لا تُخرج خلايا تي من الجسم لإعادة تصميمها في المختبر، بل تُنقل التعليمات الجينية مباشرة إلى خلايا تي داخل الجسم ليصنع الجسم نفسه خلايا CAR‑T.

يعتبر بينغ دو، أخصائي المناعة في جامعة نورمال إيست تشاينا في شنغهاي، تطوير طريقة لصنع خلايا CAR‑T داخل الجسم إنجازًا مهمًا ويعتقد أن نتائجها الأولية قد تُقارن ببعض علاجات CAR‑T التي تُجرى فيها هندسة الخلايا خارج الجسم.

مع ذلك يحذر الباحثون من التسرع في الاستنتاجات.

يقول داي‑شي تيان، أحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة وأخصائي الأعصاب في كلية الطب تونغجي بجامعة العلوم والتكنولوجيا هواجونغ في ووهان، إن استجابة المرضى للعلاج تبدو واعدة، لكن لا يمكن اعتبارها بعد دليلًا حاسمًا على الفاعلية الكاملة للعلاج أو إعادة ضبط الجهاز المناعي بشكل دائم.

المحاولة من أجل «إعادة ضبط» الجهاز المناعي

كان المشاركون في هذه التجربة مصابين بالتصلب المتعدد وعدة أمراض مناعية ذاتية أخرى، بما في ذلك اضطرابات تصاحبها ضعف أو التهاب عضلي وأمراض يهاجم فيها الجهاز المناعي الدماغ أو الحبل الشوكي أو العينين.

تلقى كل مريض حقنة واحدة فقط، ثم خضع للمتابعة لما يقرب من ستة أشهر. استخدم الباحثون فيروسًا لنتيفيروسيًا مُعدّلًا لنقل التعليمات الجينية، صممته شركة التكنولوجيا الحيوية "Shenzhen Genocury Biotech" في الصين. يعمل اللنتيفيروس في هذه الطريقة كحامل ويُدخل المواد الجينية اللازمة إلى خلايا تي حتى تتمكن هذه الخلايا من إنتاج المستقبل المطلوب.

أظهرت النتائج أنه بعد العلاج ازداد عدد خلايا CAR‑T داخل أجسام المشاركين تدريجيًا. وفي المقابل انخفض عدد خلايا ب ومستويات الأجسام المضادة المناعية الذاتية المرتبطة بمهاجمة الأنسجة السليمة.

لاحظ الباحثون كذلك أن خلايا ب الجديدة التي حلت محل الخلايا السابقة بعد العلاج لم تنتج نفس الأجسام المضادة المناعية الذاتية. قد تكون هذه النتيجة علامة على إعادة ضبط جزئية للجهاز المناعي، رغم أن إثبات استمرارية هذا الأثر يتطلب متابعات أطول.

تحسّن الحركة والوظائف المعرفية والتعب لدى مرضى التصلب المتعدد

أظهر المصابون بالتصلب المتعدد بعد العلاج تحسّنًا في بعض مؤشرات الأداء الحركي والمعرفي، كما انخفضت مستويات التعب لديهم. وفي المرضى الذين شاركت العضلات في المرض تحسّنت القوة العضلية وتراجعت علامات الالتهاب.

يقول سايمون إن الفاعلية الأولية للعلاج تبدو مشجعة والأعراض الجانبية الملحوظة في هذه الدراسة كانت بصورة عامة قابلة للسيطرة.

أبلغ معظم المشاركين عن رد فعل التهابي طفيف استمر لأكثر من أسبوعين. في ثلاثة أشخاص انخفض عدد كريات الدم البيضاء بشكل طفيف إلى متوسط، لكنه عاد بعد ذلك إلى النطاق الطبيعي.

يضيف سايمون أنه إذا تأكدت هذه النتائج في دراسات أكبر، بفترات متابعة أطول ومجموعات ضابطة، فستُحدث هذه التكنولوجيا تغييرًا مهمًا في علاج بعض الأمراض المناعية الذاتية.

لماذا يجب أن يُراقب المرضى لسنوات؟

على الرغم من النتائج المشجعة، يبقى أحد أهم الأسئلة حول هذه الطريقة متعلقا بسلامتها على المدى الطويل.

تُدخل الفيروسات اللفتية موادًا جينية إلى جينوم خلايا المريض. ولهذا ثمة قلق من أن تغييرات غير مرغوبة في الخلايا قد تؤدي مستقبلاً إلى مضاعفات مثل السرطان. يقول بينغ دو إن الأشخاص الذين يُعالجون بهذه الطريقة يجب أن يُتابَعوا لمدى لا يقل عن عقد من الزمن للتحقق من خطر المضاعفات المتأخرة، بما في ذلك تكون أورام.

ويضيف أنه لإثبات سلامة كافية لهذه التكنولوجيا قبل الانتقال إلى تطبيق واسع سريريًا، لا يزال هناك حاجة لوقت ودلائل أكثر. يقول تيان أيضًا إن المشاركين في هذه التجربة سيُراقبون في السنوات المقبلة للتحقق من احتمال الإصابة بالسرطان أو العدوى أو عودة المرض أو غيرها من المضاعفات المتأخرة المحتملة.

ينوي الباحثون أيضًا إطلاق دراسات أكبر، يركز كل منها على مرض مناعي ذاتي محدد. ستحدد مثل هذه الدراسات ما إذا كان إنتاج خلايا CAR‑T مباشرة داخل الجسم سيتحول من طريقة تجريبية إلى خيار عملي لعلاج التصلب المتعدد وغيره من الأمراض المناعية الذاتية أم لا.

نُشر أصلاً في أخبار تكنولوجيا المعلومات - ايتنا

موضوعات هذا الخبر

  • للعلاج
  • المتعدد
  • علاجیه
  • مشجعه
  • إعاده ضبط
  • الطریقه
  • بصنع
  • النتائج
  • الفاعلیه
  • دراسات أکبر
  • مهندسه
  • الخلایا
  • تجربه
  • یقول
  • سایمون
  • لإثبات
  • التصلب المتعدد
  • الطب
  • المرضى
  • یهاجم
  • الجسم
  • فیروسا
  • جسم
  • لعلاج
  • لمرض
  • لصنع
  • العلاج
  • یعتبر
  • لإعاده
  • أخرى
  • خضع
  • إنتاج
  • لنقل
  • الأجسام المضاده المناعیه
  • أمراض مناعیه ذاتیه
  • اللازمه
  • لهذه
  • الأمراض
  • مهما
  • داخل الجسم
  • التعلیمات الجینیه
  • بالتصلب
  • الدراسه
  • حاجه
  • خلایا
  • الأولیه
  • داخل
  • نتائجها
  • المریض
  • car
  • مباشره
  • الذاتیه
  • تعاد
  • مناعیه
  • کلیه
  • المختبر
  • التکنولوجیا
  • وعده
  • خلایا car
  • هندسه
  • أنه
  • فیها
  • الجهاز المناعی
  • وأمراض
  • المشارکین
  • الباحثین
  • المناعیه
  • الباحثون
  • معدلا
  • التقلیدیه