طلب الباحثون من الأشخاص الذين يشخرون بشكل متكرر الخضوع لفحوصات طبية متخصصة وأكدوا أن هذه الظاهرة قد تكون علامة على اضطراب خطير يُدعى «انقطاع النفس النومي»؛ حالة غالبًا ما يُساء اعتبارها مجرد إزعاج ليلي.
أعلن أخصائيو كلية الطب بجامعة تافتس في الولايات المتحدة الأمريكية أن هذا الاضطراب المزعج يتسبب في حدوث حالات توقف تنفسي متكررة قصيرة الأمد خلال الليل؛ وهي عملية تترك تأثيرًا شديدًا وسلبيًا على جودة النوم وتؤدي أيضًا إلى انخفاض كبير في مستوى الأكسجين في الدم.
ثلاثة أنواع رئيسية من انقطاع النفس النومي
استنادًا إلى نتائج هذا البحث، يُصنَّف انقطاع النفس النومي إلى ثلاثة أنواع رئيسية:
النوع الأول: الانسدادي: أكثر أنواع هذا الاضطراب شيوعًا، وينتج عن ارتخاء أنسجة منطقة الحلق و انسداد الممرات الهوائية.
النوع الثاني: المركزي: ناتج عن خلل في الإشارة من الدماغ إلى العضلات المسؤولة عن عملية التنفس.
أما النوع الثالث فهو مزيج من النوعين المذكورين أعلاه.
أعراض إنذار يجب عدم تجاهلها
من بين العلامات الرئيسية لانقطاع النفس النومي يمكن الإشارة إلى الشخير العالي أو المتكرر، صدور أصوات اختناق أو اللهاث أثناء النوم، توقفات مؤقتة في عملية التنفس، وكذلك الاستيقاظ مصحوبًا بشعور بالتعب أو الخمول.
يحذر الخبراء من أنه في حال عدم العلاج في الوقت المناسب، قد يزيد هذا الاضطراب بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، أمراض القلب، السكتة الدماغية، داء السكري من النوع الثاني، الاكتئاب واضطرابات مزاجية أخرى.
مع ذلك، يؤكد هذه الدراسة أن الشخير بمفرده ليس دليلًا قاطعًا على وجود انقطاع النفس النومي ولن يصاب جميع الأشخاص الذين يشخرون بهذا الاضطراب بالضرورة.
العوامل المسببة وطرق التشخيص
بحسب الباحثين، من أهم العوامل المسببة لانقطاع النفس النومي الانسدادي زيادة الوزن، تضخّم اللوزتين وسماكة منطقة الرقبة. أما انقطاع النفس النومي المركزي فعادةً ما يظهر نتيجة للإصابة بأمراض قلبية، السكتة الدماغية، تناول بعض الأدوية (لا سيما المخدِّرات) وكذلك عملية الشيخوخة.
يمكن تشخيص هذا الاضطراب عبر اختبارات متخصصة في مختبرات النوم أو باستخدام أجهزة مراقبة قابلة للاستخدام في المنزل.
هذا التقرير ذو طابع توعوي عام؛ وفي حال ملاحظة الأعراض المذكورة، يُنصَح باستشارة طبيب مختص.