كثير من الناس عند رؤية البقع والقشور الجلدية يعتبرون الصدفية مجرد مرض مظهري وجمالي؛ بينما هذه الحالة في الواقع مرض مناعي ذاتي مزمن يمكن أن يؤثر في أجزاء مختلفة من الجسم. نظراً لانتشار المفاهيم الخاطئة حول هذا المرض، سنستعرض فيما يلي خمس حقائق رئيسية عنه.
١. الصدفية أبعد من كونها حالة جلدية
تظهر الصدفية عندما يهاجم الجهاز المناعي الجسم أنسجة سليمة بشكل غير طبيعي؛ وهي عملية تؤدي إلى الالتهاب وتسريع نمو وتراكم خلايا الجلد على سطح الجسم.
علامات هذا المرض تظهر عادة على شكل بقع حمراء متقشرة أو لويحات جلدية، على الرغم من أن شكلها وشدتها يختلفان باختلاف نوع بشرة كل شخص. ومن الجدير بالذكر أن هذا المرض لا يقتصر على سطح الجلد فقط ويمكن أن يصيب فروة الرأس والأظافر ومناطق أخرى من الجسم أيضاً.
٢. هناك احتمال لمهاجمة المفاصل أيضاً
واحدة من أهم المضاعفات المصاحبة للصدفية هي التهاب المفاصل الصدفي؛ وهو اضطراب يصاحبه ألم وتورم وتيبس في المفاصل والأوتار.
وفقاً للإحصاءات المتاحة، واحد من كل ثلاثة مرضى بالصدفية يصاب بالتهاب المفاصل الصدفي؛ وهو اضطراب يمكن أن يظهر في أي عمر وليس بالضرورة مرتبطاً بشدة الأعراض الجلدية. لذلك، ظهور ألم أو تيبس مستمر في المفاصل لدى المصابين بالصدفية يستلزم مراجعة طبيب متخصص.
٣. مرض مزمن وله مسار متقلب
حتى الآن لم يُكتشف علاج قاطع للصدفية، لكن هذا المرض قابل للسيطرة ويمكن إدارة أعراضه بوسائل علاجية مناسبة. وهذا يعني أن الأعراض قد تختفي لفترة ثم تعود مرة أخرى.
الوسائل العلاجية تختلف حسب النوع والشدة وموقع الإصابة، وقد تشمل علاجات موضعية، العلاج بالضوء، أدوية فموية وعلاجات حيوية.
٤. مضاعفات هذا المرض لا تقتصر على الجلد
الصدفية مصحوبة بزيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض الأخرى مثل مشاكل القلب والأوعية الدموية، متلازمة الأيض، الاكتئاب والتهاب المفاصل الصدفي.
هذا لا يعني أن جميع مرضى الصدفية سيصابون بالضرورة بهذه المضاعفات، لكنه يبرز أهمية المتابعة المستمرة لمسار المرض وتجنب النظر إليه من زاوية جمالية فقط.
٥. الصدفية ليست معدية
إحدى المعتقدات الخاطئة الشائعة حول هذا المرض هي اعتقاد الناس بأنه ينتقل من شخص لآخر.
في حين أن هذه الحالة تنبع من خلل في وظيفة الجهاز المناعي ولا علاقة لها بالعدوى القابلة للانتقال. ومع ذلك، الوصمة الاجتماعية الناتجة عن المظهر الجلدي لهؤلاء المرضى تؤدي أحياناً إلى عزلة اجتماعية وآثار نفسية ملحوظة؛ بينما علمياً لا يوجد أي خطر عدوى للمحيطين بهم.
بحسب الأطباء، فهم الصدفية كمرض مناعي ذاتي مزمن -وليس مجرد طفح جلدي عابر- يلعب دوراً مهماً في التشخيص المبكر للمضاعفات المحتملة وإدارتها بشكل أفضل. كما أن التقدمات الحديثة في خيارات العلاج ساعدت العديد من المرضى على السيطرة على أعراضهم وتحسين جودة حياتهم.