۹۰درصد اینترنت بین‌الملل به حالت قبل برگشت؛ جزئیات تحریم‌های جدید سایبری
تكنولوجيا المعلومات

٩٠٪ من الإنترنت الدولي عادت إلى حالتها السابقة؛ تفاصيل العقوبات الإلكترونية الجديدة

بهازاد أكبري، نائب وزير الاتصالات، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة اتصالات البنية التحتية، قال اليوم في مؤتمره الصحفي رداً على سؤال حول حظر أسماء النطاقات على الإنترنت لا سيما منصات الذكاء الاصطناعي من قبل دول تدّعي حرية الإنترنت: هذا الموضوع بالغ الأهمية ويستحق الانتباه؛ للأسف في السنوات ا

بهازاد أكبري، نائب وزير الاتصالات، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة اتصالات البنية التحتية، قال اليوم في مؤتمره الصحفي رداً على سؤال حول حظر أسماء النطاقات على الإنترنت لا سيما منصات الذكاء الاصطناعي من قبل دول تدّعي حرية الإنترنت: هذا الموضوع بالغ الأهمية ويستحق الانتباه؛ للأسف في السنوات الماضية لم يُولَ اهتمام كافٍ لأبعاد القيود الخارجية، بينما اتسعت دائرة هذه القيود وتفاقمت يومًا بعد يوم.

وأضاف: أحد أولوياتنا الرئيسة منذ بدء العمل في شركة اتصالات البنية التحتية كان رفع القدرة على الرؤية والشفافية (Visibility) في الشبكة حتى نتمكن من مراقبة تدفق البيانات والحوادث داخل الشبكة بدقة. من أهداف هذا الإجراء تقييم مدى تعرض المواقع المستخدمة من قبل المستخدمين الإيرانيين لحاجز العقوبات.

أكبري أوضح: الآن لدينا نظام مراقبة يعمل على مدار الساعة وباستمرار، يراقب مئات الآلاف من النطاقات من أشهر وأهم النطاقات الأكثر زيارة في العالم (Top Domains). نتائج هذه المراقبة تظهر أن ما يقارب ٣١٪ (٣٠ فاصلة عدة أعشار بالمئة) من هذه النطاقات مغلقة أمام المستخدمين الإيرانيين.

الحصة الكبرى للعقوبات المباشرة إلى جانب تلوث الأجهزة بالبرمجيات الخبيثة

في شرح الأسباب الفنية لهذا الحجب قال الرئيس التنفيذي لشركة اتصالات البنية التحتية: الجزء الأكبر من هذه القيود ناتج عن عقوبات مباشرة والحصة الباقية تعود إلى تلوث بعض أجهزة المستخدمين في البلاد ببرمجيات خبيثة. أنظمة المراقبة تميّز جيدًا ما إذا كان حجب نطاق ما مفروضًا من جهة الخادم الوجهة أم أنه بسبب التلوث الواسع للأجهزة يتم صدّه عند حواف السحابة (Edge Cloud). ومع ذلك، الحصة الغالبة من هذه القيود بلا شك متعلقة بالعقوبات.

أشار قائلاً: غالبية المنصات الدولية الكبرى، من جميع واجهات برمجة تطبيقات جوجل (Google APIs) إلى خدمات الذكاء الاصطناعي المعروفة مثل ChatGPT وغروك (Grok)، مغلقة أمام المستخدمين داخل البلاد. بالإضافة إلى ذلك، العديد من المنصات غير الأمريكية أيضًا ترفض (Reject) الطلبات المرسلة من عناوين IP الإيرانية خوفًا من الجرائم وتبعات عقوبات الولايات المتحدة وتغلق خدماتها أمام الإيرانيين.

تقاطع الضغوط الدولية مع القيود الداخلية ومعاناة المستخدمين

أكبري أشار إلى الضغوط المتزايدة على المستخدمين مؤكداً: عندما نضع هذا القدر من العقوبات الخارجية إلى جانب القيود والسياسات الداخلية، يزيد رقم الحجب على المجتمع الإيراني بشكل ملحوظ.

تابع: المستخدم الإيراني حتى لو لم يكن يبحث عن منصات حساسة أو مقيدة وكان ينوِي القيام بنشاط عادي فسيواجه طريقًا مسدودًا؛ سواء كان مطور برمجيات (Developer) ومبرمجًا أو باحثًا أو مواطنًا عاديًا يريد الاستفادة من الخدمات الدولية المعتادة، فإنه يواجه حاجز العقوبات. معظم هذه الخدمات من نوع B2C (التقديم المباشر للمستهلك النهائي) وهي ضرورية للباحثين والمنتجين والأعمال التجارية، ولكن الحِجْر على الوصول إليها قد فُرض.

مفارقة واضحة لدى من يدّعون تدفق المعلومات الحرة

رئيس مجلس إدارة شركة اتصالات البنية التحتية انتقد ازدواجية الغرب وقال: البلدان التي تتحدث عن الوصول الحر للمعلومات والخدمات الرقمية وتتبنى شعارات دعم الشعب الإيراني، عمليًا أغلقت ٣٠٪ من خدمات الويب العالمي أمام شعبنا؛ هذا السلوك لا يبرر أيًا من ادعاءاتهم ومن جانبنا مدان تمامًا.

أضاف: من ناحية أخرى، مواجهة المستخدمين في وقت واحد بسياسات تقييدية داخلية تجعلهم بلا خيار سوى استخدام أدوات تفادي القيود؛ هذا الإجراء بذاته يخلق تحديات ومخاطر ومشكلات أمنية عديدة للمستخدمين.

حجب ألعاب الأطفال الإلكترونية حتى عند دفع الاشتراك

نائب وزير الاتصالات أشار إلى امتداد تأثير العقوبات ليشمل الخدمات الترفيهية والفئات العمرية الصغيرة وقال: هناك قائمة طويلة من منصات الألعاب الإلكترونية (Game) الشائعة التي جمهورها الأطفال والمراهقون الإيرانيون، لكن الوصول إليها محظور. حتى عندما تكون العائلات والأطفال الإيرانيون على استعداد لدفع تكلفة اشتراك بالعملة الأجنبية، فإنهم ما زالوا يواجهون أبوابًا مغلقة.

توسيع سعة الشبكة من عائدات الترانزيت في ظل ظروف صعبة للعملة

أكبري في ردّه على سؤال حول مقارنة الوضع الحالي مع فترة ما قبل أحداث ديماه، شدد على ضرورة التمييز بين مؤشرَي «سعة عرض النطاق الترددي» و«حجم المرور العابر» وقال: بالتأكيد حركة المرور على الشبكة انخفضت، لكن سعة عرض النطاق الترددي طوّرت دائمًا بما يتناسب مع الطلب.

وشرح: منذ بدء فترة العمل في الحكومة وحتى ما قبل أحداث ديماه، سجلت الشبكة الوطنية نموًا في الحركة يزيد على ٥٠٪ وبالمقابل تم رفع السعة الدولية أيضًا. نحن لا نعاني من نقص في السعة الفنية؛ رغم أن تسوياتنا في الجانب الدولي تتم بالعملة الصعبة ومع تقلبات سعر الصرف الوضع المالي صعب، لكننا بفضل عائدات بيع ترانزيت البيانات واصلنا تطوير السعة الدولية بصورة مستمرة.

أضرار في كابلات الألياف البصرية بين إيران وقطر وإيران وعمان

الرئيس التنفيذي لشركة اتصالات البنية التحتية أشار إلى الأضرار الفيزيائية التي لحقت بوسائل الاتصال نتيجة التحولات الإقليمية والحرب وقال: جزء من سعة الاتصال في البلاد للأسف فقد بسبب انقطاع؛ من ذلك كابل الألياف البصرية بين إيران وقطر الذي انقطع خلال التوترات والحرب وأخرج حصة كبيرة من السعة مؤقتًا.

أضاف: كذلك أحد خطوط الألياف بين إيران وعمان خرج من العمل نتيجة إصابة محطة الاتصال لدينا في جاسك. بالإضافة إلى ذلك، أحدث رابط الألياف النشط الأخير في حوض الخليج انقطاعًا يوم الجمعة. مع ذلك، نفذت فورًا الإجراءات الفنية اللازمة وعُوِّضت هذه السعات عبر مسارات بديلة؛ لذا لا تعاني البلاد من مشكلة في سعة عرض النطاق الترددي الدولي.

استرداد ٩٠٪ من الحركة؛ خروج واحد تيرابت في الثانية إلى مسارات غير رسمية

أكبري عن اتجاه استهلاك حركة الشبكة قال: قبل أحداث ديماه كان نمو الحركة الدولية في البلاد أعلى من ٥٠٪ وهو رقم يفوق متوسط النمو السنوي العالمي (٢٥٪)؛ لكن بعد أحداث ديماه والحرب وفرض القيود، توقف هذا الاتجاه.

نائب وزير الاتصالات أوضح: الآن بدأت عملية الاسترداد وحوالي ٩٠٪ من حجم الحركة الدولية السابق مستعاد. الانخفاض الحالي بنسبة ١٠٪ لا يعني بالضرورة انخفاض الاحتياج والاستهلاك في الشبكة؛ بل حسب تقييماتنا في زمن الحرب وفرض القيود، جزء من الحركة خرج من الممرات الرسمية وذهب إلى مسارات غير رسمية ولم يعد حتى الآن. التقديرات تشير إلى أن هذا الانخفاض يعادل نحو واحد تيرابت في الثانية (١Tbps) وهي بالضبط كمية الحركة التي تتدفق حاليًا عبر البنى غير الرسمية.

نائب وزير الاتصالات والرئيس التنفيذي لشركة اتصالات البنية التحتية أعلن في متابعة المؤتمر الصحفي عن وجود فجوات فنية جادة في قسمَي المحمول والثابت عند تحليل جودة الخدمة في شبكة البلاد.

ردًا على أسئلة عن زمن التأخير (Latency) في شبكة المحمول قال: في شبكة المحمول، زمن تأخير المستخدم من شبكة البنية التحتية في ساعات غير الذروة (مثل الساعة ٤:٣٠ صباحًا) حوالي ٣٥ ملِّي ثانية، لكن في ساعات الذروة يصل هذا المعدل في المتوسط إلى ٩٥ ملِّي ثانية. هذا يعني أن الشبكة تواجه مشكلة في ساعات المرور الكثيف لأسباب متنوعة منها عدم استثمار كافٍ من المشغِّلين والحاجة إلى تغيير الهيكل استجابةً للتغيرات السكانية والسعة.

وأضاف مستعرضًا وضع الشبكة الثابتة أن هناك أزمة بنيوية في هذا القطاع وقال: ما زلنا في البلاد نملك أكثر من ٧ ملايين منفذ ADSL وجودة روابطها في أفضل حال تصل فقط إلى ١٦ ميجابت. المقلق أن هذا العدد من المنافذ يغطي فقط ٣٠٪ من السعات المطلوبة وجودتها ليست وفق المعايير الحديثة.

أكبري أكد أن المستخدمين اليوم لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الجديدة بحاجة إلى عرض نطاق ذو جودة وثبات، لكن البنية الحالية للشبكة الثابتة تواجه تحديًا جديًا في تلبية هذه الاحتياجات.

دورة VPN المعيبة؛ عندما تدمر القيود جودة الخدمة

الرئيس التنفيذي لشركة اتصالات البنية التحتية أشار إلى السياسات القائمة وقال إن هناك «دورة معيبة» في الشبكة نتيجة تقاطع القيود وأدوات تجاوزها.

قال: بسبب وجود القيود والسياسات المطبقة اضطر المستخدمون الإيرانيون للاستعانة بأدوات VPN. هذا أدى إلى تضرر جودة الخدمة بشدة ومن جهة أخرى ازدادت عمليات التبديل (Switching) بين عناوين IP المختلفة، خصوصًا في VPNات المجانية.

أضاف: مكافحة هذه الأدوات بأقصى قوة أمر مستحيل؛ لأن العديد من هذه الأدوات يتشارك عنوان IP مع خدمات قانونية، وأي تقييد شديد على عنوان IP واحد يؤدي إلى تعطّل آلاف الخدمات الأخرى. نتيجة لذلك، تبقى جودة الخدمة منخفضة ويعود المستخدمون لتحسين وضعهم إلى اللجوء مرة أخرى إلى أدوات غير رسمية.

الشبكة الداخلية لإيران؛ «شبكة ملوثة» بحجم هائل من الهجمات اليومية

في قسم الأمن السيبراني وصف أكبري دور شركة البنية التحتية كـ«حامل» (Carrier) ومسؤوليتها في توزيع العمل الوطني وكشف عن أرقام صادمة في الشبكة.

حجم الحوادث الأمنية الإلكترونية

قال: «نواجه يوميًا حجمًا هائلًا من الحوادث الأمنية. متوسطًا نسجل يوميًا بين ١٥٠ إلى ١٨٠ ألف حادث أمني من الخارج إلى الداخل وبين ٢٥٠ إلى ٣٠٠ ألف حادث من الداخل إلى الداخل.»

ومع الإشارة إلى وضع صحة الشبكة الداخلية أضاف: إن العدد العالي جدًا من الحوادث "من الداخل إلى الداخل" يدل على أن شبكتنا للأسف "شبكة ملوثة". هذا الكم من الحوادث الداخلية غير طبيعي ويمكن أن يُساء استغلاله أيضًا على الساحة الدولية.

نائب وزير الاتصالات ردًا على سؤال حول القدرة على التصدي للهجمات الكبيرة الأخيرة أكد: شركة البنية التحتية في طبقة الدولية تكتشف هجمات DDoS من خارج البلاد بشكل لحظي وتتصدّى لها. الأسبوع الماضي وقع أحد أكبر الهجمات الإلكترونية على مستوى العالم وقد واجهناه بنجاح ولم يُسجل أثر مباشر وملموس على الخدمات داخل البلاد.

التأخير في إعادة فتح الإنترنت؛ عملية تحت إدارة اللجنة الخاصة لتنسيق وقيادة الفضاء الافتراضي الحكومية

أكبري ردًا على سؤال صحفي آخر حول سبب طول مدة عودة الحركة إلى المستوى الطبيعي (تأخير ٣ أشهر للوصول إلى ٩٠٪) وتأثير عوامل مثل نظام التحقق من الهوية (شاهكار) وجو المساءلة البرلمانية، صرح: «العودة إلى الوضع الطبيعي كانت عملية مرحلية. رغم أن بعض الإحصاءات قد تختلف، لكن السبب الرئيسي للتأخير في الفتح الكامل هو تنفيذ سياسات مصادق عليها من قبل اللجنة الخاصة لقيادة الفضاء الافتراضي الحكومية. اتخاذ القرارات على هذا المستوى يتم من قبل اللجنة وتنفيذ أوامرها يستغرق وقتًا.»

وقال أيضًا حول مسألة التحقق من الهوية: التحقق من الهوية بحد ذاته إجراء معياري وصحيح في العديد من دول العالم، لكن بالتأكيد هذا الإجراء وفرض القيود المرتبطة به قد بطّأ سرعة العودة إلى الظروف العادية.

أبعاد جديدة للعقوبات؛ ناقوس خطر لشهادات SSL والمنصات الرقمية

أشار أكبري إلى مخاوف المجتمع المتخصص والمستخدمين حول إلغاء التراخيص العامة (مثل إلغاء الترخيص العام General License G المتعلق بالتبادلات الجامعية من قبل وزارة الخزانة الأمريكية وإمكانية امتداده إلى الترخيص D-1 المتعلق بتقنيات الإنترنت) وقال: العقوبات السيبرانية ضد بلدنا ذات أبعاد واسعة ومؤخرًا واجهنا وجوهًا وأشكالًا جديدة منها وهو أمر غير عادل وظالم تمامًا. في جميع أنحاء العالم يُعتبر الوصول إلى الفضاء الإلكتروني وحماية البيانات والخصوصية حقًا أساسيًا للمستخدمين؛ لكن للأسف بواسطة أدوات قانونية وفنية يُنتزع هذا الحق الأساسي من الشعب الإيراني.

اعتبر إلغاء الشهادات الأمنية الرقمية (SSL Certificates) من قبل جهات إصدار الشهادات الدولية (CA) أحد المخاطر الجدية أمام الأعمال الإيرانية وقال: «تحدي إلغاء الشهادات، لا سيما من جهات إصدار شهادات أوروبية وأمريكية، تهديد حقيقي. على الأعمال الإيرانية للخروج من الاعتماد على شهادة واحدة (Single CA)؛ عليهم تنفيذ بنية متعددة دقيقة وتطبيق حلول توزيع الأحمال (Load Balancing) والاتجاه نحو استخدام جهات إصدار دولية غير أمريكية وغير أوروبية حتى لا يتعرض مستخدموهم لانقطاع الخدمة.»

نائب وزير الاتصالات عن توجه البنوك لاستخدام شهادات الجذر المحلية (Local CA) صرح: «استخدام مراجع الجذر المحلية يحل جزءًا من المشكلة في التطبيقات المحلية ونُظم أندرويد؛ لكن للمستخدمين الذين يضطرون لاستخدام متصفحات الويب وأنظمة تشغيل أخرى سيحدث خطأ أمني وحجب. مع كل هذه الضغوط، لن تصل البنية الرقمية للبلاد إلى طريق مسدود، لكنها بحاجة إلى حلول مرنة وذكية من الإدارات الفنية.»

اختناق سياسي وأمني في إصلاح كابلات الألياف البصرية في الخليج وقطر

الرئيس التنفيذي لشركة اتصالات البنية التحتية في الرد على سؤال حول أسباب ارتفاع زمن الاستجابة (البينغ) للمستخدمين ولا سيما اللاعبين وأثر طبقات التحكم في الشبكة، أشار إلى تفاصيل العوائق الجيوسياسية في مياه المنطقة: الجزء الأكبر من حركة الإنترنت في البلاد تزود من قارة أوروبا والمسافة الجغرافية بين إيران ومراكز بيانات أوروبا طبيعيًا تسبب زمن ذهاب وإياب (RTT) لا يقل عن ٨٠ ملِّي ثانية. لمحاولة حل مشكلة اللاعبين وتقليل البينغ كنا قد أقمنا اتصالًا مباشرًا مع الخوادم والمنصات السحابية المتمركزة في المنطقة عبر كابل بحري قطر، لكن هذا الرابط للأسف تعرض لانقطاع فيزيائي.

أكبري شرح العوائق أمام إصلاح هذا الشريان وقال: ملكية هذا الكابل تعود لشركة قطرية وبسبب حدوث تمزق في مياه الكويت يتطلب الأمر تصاريح قانونية معقدة؛ من جهة الطرف المقابل لا يسمح بإرسال سفن وفرق فنية إيرانية لإجراء الإصلاح ومن جهة أخرى الشركات الدولية والأجنبية بسبب الأوضاع الأمنية والتوترات الإقليمية لا تجرؤ على الاقتراب من المياه المحيطة بإيران لإصلاح الكابل. في الوقت نفسه كنا نحاول تفعيل خط ترانزيت جديد عبر عمان لتوزيع الحركة وتعويض الخسارة لكن هذا الرابط أيضًا تعرض لانقطاع والآن هناك مشاورات فنية ودبلوماسية مكثفة لسد هذه الموانع.

فجوة بنيوية في المحمول والثابت؛ استهلاك شهري ٢٥ جيجابايت وحصة صفرية من 5G

رئيس مجلس إدارة شركة اتصالات البنية التحتية بمقارنة استهلاك عرض النطاق لدى المستخدمين الإيرانيين مع الأنماط الدولية قال: متوسط استهلاك بيانات كل مستخدم إيراني على الشبكة بين ٢٣ إلى ٢٥ جيجابايت شهريًا. هذا الحجم يوازي تقريبًا متوسط أمريكا الشمالية وأوروبا؛ بينما يصل هذا الرقم في دول جنوبي الخليج إلى نحو ٤٠ إلى ٤٥ جيجابايت وفي الهند ونيبال إلى نحو ٣٥ جيجابايت. إذًا لا فرق جوهري في الطلب الخام على الاستهلاك بين مستخدمينا والعالم.

اعتبر التمايز الأساسي والحرج في بنية الإنترنت الإيراني في نمط توزيع الحصص على الشبكات وشدد: على المستوى الدولي نسبة الاستفادة من الإنترنت نحو ٧٠٪ على الشبكة الثابتة و٣٠٪ على الشبكة المحمولة؛ لكن في إيران بسبب تأخر تاريخي في تطوير الشبكة الثابتة، انقلب هذا التناسب تمامًا وأكثر من ٧٠٪ من الحركة تقع على عاتق شبكة المحمول. هذا الاختلال وضع شبكة المحمول تحت ضغط شديد.

في الوقت نفسه، العائدات غير الكافية ونظام التعرفة العائق أمام استثمارات المشغلين بحيث بينما ٥٠٪ من حركة العالم حاليًا تتبادل عبر الجيل الخامس (5G)، فإن حصة إنترنت 5G في إيران ما زالت قريبة من صفر بالمئة.

طريق مسدود سياسات الفلترة الحالية؛ يجب تغيير النظرة إلى حوكمة الفضاء الافتراضي

نائب وزير الاتصالات ردًا على أسئلة متكررة من الصحفيين حول مصير الوعود المتعلقة برفع الفلترة والعقبات، انتقد صراحة عدم كفاءة النهج الإغلاقي وقال: الإجراءات والمتابعات في هذا الشأن كانت وستبقى دائمًا على جدول أعمال وزارة الاتصالات؛ لكن يجب أن يُرى بوضوح أن اتخاذ القرار في هذا المجال ليس من اختصاص وزارة واحدة فقط وهناك مؤسسات فاعلة ومتعددة الآراء في هذا الصدد. حتى في الظروف الراهنة بعض المجموعات والأفكار تؤمن تمامًا بعدم حدوث أي انفتاح في الشبكة.

الفلترة وفرض تكاليف اقتصادية باهظة على سلة الأسر

أكبري نوّه: موقفنا الرسمي أن السياسات المطبقة حاليًا غير فعّالة وهذا عدم الفعالية يمكن إثباته بحزم. لا أحد ينكر ممارسة الدول للسلطة من أجل حماية السلامة النفسية والفئات الضعيفة في الفضاء الافتراضي وهذا الإجراء شائع عالميًا؛ لكن هذا القدر الكبير من التقييد الشامل لم يحقّق هدفصانِ السياسيين بل تحوّل إلى عكسه وأدى فقط إلى تحميل الأسر تكاليف اقتصادية باهظة، تآكل نفسي للمستخدمين وتعميق السخط الاجتماعي؛ والدليل على ذلك هو التواجد الواسع للشعب والمسؤولين في نفس المنصات المقيدة.

أكد الرئيس التنفيذي لشركة اتصالات البنية التحتية على ضرورة تغيير استراتيجي على المستوى الكلي وقال: العالم يتقدم بسرعة هائلة في مسار التقنيات الحديثة. إذا انصبّت كل وقتنا وطاقتنا وهمومنا على هذا العقد الذي يتعلق بمنصة تُغلق وأخرى تُفتح فإننا سنغفل عن مهمتنا الأساسية وهي تطوير البنى التحتية والأساس التكنولوجي للبلاد. لقد حان الوقت لتغيير نظرتنا وحديثنا في مجال حوكمة الفضاء الافتراضي بشكل جذري.

نُشر أصلاً في أخبار تكنولوجيا المعلومات - ايتنا

موضوعات هذا الخبر

  • أکبری
  • العقوبات
  • شبکه المحمول
  • سعه عرض النطاق
  • زمن
  • تماما
  • وفرض القیود
  • جیجابایت
  • عادت
  • رئیس مجلس
  • الدولی
  • البلاد
  • جوده الخدمه
  • المستخدمین الإیرانیین
  • العالم
  • الدولیه
  • للمستخدمین
  • القیود
  • تفاصیل
  • نائب وزیر الاتصالات
  • شرکه
  • الألیاف البصریه
  • شبکه
  • للأسف
  • الحوادث
  • الإلکترونیه
  • اتصالات البنیه التحتیه
  • الفضاء الافتراضی
  • الرئیس التنفیذی لشرکه
  • الحرکه
  • أمام
  • حالتها
  • أحداث دیماه
  • الشبکه الثابته
  • إیران
  • الإنترنت
  • البنیه
  • خدمات
  • إلغاء
  • بسبب
  • الشبکه
  • الجدیده
  • أحد
  • النطاقات
  • المستخدمین
  • أخری
  • الداخلیه
  • نتیجه
  • ردا
  • جهه
  • واحد
  • فقط
  • ملی ثانیه
  • سؤال
  • الرقمیه
  • السابقه
  • التحتیه
  • الداخل
  • السعه
  • جهات إصدار
  • الأمنیه
  • الإیرانی
  • الإجراء
  • العمل
  • المستوی
  • استهلاک
  • الخدمات
  • الفنیه
  • الوصول
  • حرکه