تمكن باحثو Texas Children في حالة علاجية واعدة من دفع سرطان نقيلي لطفل إلى طور السكون باستخدام خلايا مناعية مهندَسة وراثياً.
وبحسب تقرير إيتنا نقلاً عن Techspot، فإن هذه الطريقة المسماة علاج الخلايا التائية بمستقبل المستضد الاصطناعي (CAR) هي أحد أساليب المعالجة المناعية المتقدمة للسرطان، حيث تُعاد هندسة خلايا المريض المناعية لتتعرف على الخلايا السرطانية وتدمرها.
المريض كان طفلاً صغيراً جداً مصاباً بهباتوبلاستوما؛ وهو نوع خبيث من سرطان الكبد يظهر غالباً عند الرضع والأطفال.
عند التشخيص كان السرطان قد انتشر إلى رئتيه إضافة إلى الكبد. أُجري أولاً علاج كيميائي، لكن المرض عاد لاحقاً ولم يعد يستجيب جيداً لهذا العلاج.
بعد إعادة التشخيص شارك الطفل في تجربة سريرية متعلقة بالخلايا التائية. استخدم الباحثون خلاياه المناعية وأعادوا هندستها بحيث تستهدف بروتينًا يدعى غليبيكان-٣، وهو بروتين موجود في العديد من سرطانات الكبد.
كما صُممت هذه الخلايا لإنتاج بروتينين مناعيين، هما إنترلوكين-١٥ وإنترلوكين-٢١، لزيادة قدرة الخلايا التائية على قتل الخلايا السرطانية والبقاء مدة أطول في الجسم.
بعد الحقنة الأولى من GPC3-CAR أظهر المريض استجابة نسبية للعلاج. وبعد ثمانية أسابيع جرت دورة علاجية ثانية وأظهرت تصويرات أن السرطان دخل طور السكون.
لم تظهر المتابعات المنفذة حتى ١٢ شهراً أي علامة على عودة المرض.
تكمن أهمية هذا التقرير في أن علاج الخلايا التائية أظهر حتى الآن أعلى معدلات نجاح في بعض سرطانات الدم، بينما واجه تطبيقه على الأورام الصلبة تحديات أكبر.
الهباتوبلاستوما ورم صلب، وقد يعزّز هذا النتيجة مسار الأبحاث المستقبلية حول استخدام الخلايا المناعية المهندَسة لمثل هذه السرطانات.
مع ذلك، لا يعني هذا الاكتشاف وجود علاج قاطع للسرطان. النتيجة تخص مريضاً واحداً ويجب فحص الفعالية والسلامة في دراسات أوسع وبعدد أكبر من المرضى.
يقيّم الباحثون الآن هذه الطريقة للعثور على أدلة إضافية على قدرتها في علاج الأورام الصلبة وتقليل الآثار الجانبية الشديدة.