شركة ستاركلاود (Starcloud) المدعومة من إنفيديا تعتزم نقل تعدين بيتكوين إلى الفضاء.
وذكر موقع إيتنا نقلاً عن Techspot أن هذه الشركة تقول إنه إذا سارت خططها كما هو متوقع، فإن ستاركلاود-٢ التي من المقرر إطلاقها إلى الفضاء أوائل ٢٠٢٧ ستكون المهمة الأولى التي تستخدم عتاداً مخصصاً لتعدين بيتكوين في مدار الأرض.
تعتمد فكرة ستاركلاود على الوفرة الكبيرة للطاقة الشمسية في الفضاء وعلى استخدام أجهزة تعدين مخصصة تُعرف باسم إيه-إس-آي-سي (ASIC).
ويقول الرئيس التنفيذي للشركة إن بطاقة رسومية من إنفيديا B200 تستهلك كيلوواطاً واحداً وتكلّف نحو ٣٠ ألف دولار من حيث العتاد، في حين أن جهاز إيه-إس-آي-سي ذو استهلاك مماثل يكلف نحو ألف دولار.
ومع ذلك، فهذه المقارنة تخص تكلفة العتاد فقط لكل كيلوواط ولا تعني تفوق الإيه-إس-آي-سي ثلاثين مرة من حيث كفاءة التعدين.
الهدف الرئيسي لستاركلاود يتجاوز تعدين العملات المشفرة، فالشركة تريد بناء مراكز بيانات فضائية. في المهمة السابقة أُرسل معالج رسومي من إنفيديا H100 إلى مدار الأرض. وقد أُطلق القمر الصناعي ستاركلاود-١ الذي بلغ وزنه نحو ٦٠ كيلوغراماً إلى الفضاء في نوفمبر ٢٠٢٥ وكان اختباراً أولياً لدراسة إمكانات المعالجة الحسابية في المدار.
من المقرر أن يكون ستاركلاود-٢ النسخة التجارية والمطورة من هذه الفكرة وسيضم مجموعة من وحدات المعالجة الرسومية، وتخزين دائمي، وإمكانية وصول مستمرة، وأنظمة طاقة وتبريد مخصصة.
وقد يتيح مدار متزامن مع الشمس (sun-synchronous orbit) أيضاً استخداماً واسعاً للطاقة الشمسية.
وتتبع غوغل أيضاً فكرة مشابهة باسم مشروع سانكاتشر (Project Suncatcher) حيث ستُستخدم وحدات معالجة التنسر والاتصالات الضوئية بين الأقمار الصناعية.
ومع ذلك، قد تكون أكبر مشكلة في تعدين بيتكوين في الفضاء هي التبريد. ففي الفراغ لا يوجد هواء لنقل الحرارة عبر الحمل الحراري. لذا يجب أن تنقل المعدات الحرارة إلى المشعات لكي تُشع هذه الطاقة بالأشعة تحت الحمراء إلى الفضاء.
حجم المشعّ، ودرجة حرارة التشغيل، وخصائص سطحه كلها تؤثر في معدل تبديد الحرارة.
من ناحية أخرى، قد تتقادم أجهزة الإيه-إس-آي-سي أسرع من البطاقات الرسومية، ما يقلل من فرصة استرداد الاستثمار.
على الأرض يستطيع بعض المعدّنين توليد الكهرباء بتكلفة نحو ٢ إلى ٣ سنتات لكل كيلوواط-ساعة باستخدام مصادر مثل غاز الاحتراق. لذلك سيعتمد نجاح تعدين بيتكوين في الفضاء على تكلفة الإطلاق، والتبريد، والعمر الاقتصادي للمعدات.