مايكروسوفت تطوّر جيلاً جديداً من كوبايلوت وتريد أن تحوّل هذا المساعد الذكي إلى شيء يتجاوز كونه أداة محادثة.
ووفقاً لتقرير إيتنا نقلاً عن Techspot، وصف ساتيا نادِلا، المدير التنفيذي لمايكروسوفت، هذا النهج بأنه نوع من «نظام تشغيل جديد للعمل»؛ طبقة ذكية يمكنها الربط بين التطبيقات والمستندات وأعضاء الفريق والمهام المختلفة وأداء جزء من العمل بشكلٍ آلي.
الإصدار الجديد من كوبايلوت للأعمال يتألف من عدة أجزاء رئيسية. الجزء الأول يُسمى هوم (Home) ويتيح للمستخدمين الحوار مع كوبايلوت ليقوم الذكاء الاصطناعي بمراجعة ملفاتهم وبيئة عملهم واقتراح كيف يمكنه المساعدة. هذه الأداة يمكنها أيضاً التحكم في تطبيقات مثل وورد وإكسل وباوربوينت وإنشاء مسودات للمستندات تلقائياً ليقوم المستخدم بتحريرها.
جزء آخر هو كود (Code) المصمم لبناء التطبيقات باستخدام مطالبات اللغة الطبيعية (Natural-Language Prompts). هذه الأداة تستخدم تقنيات كوبايلوت الخاص بـ GitHub وبحسب مايكروسوفت، بمساعدة تقنية Microsoft IQ يمكنها الحفاظ على المعلومات والسياق المتعلق ببيئة عمل المستخدم وعدم الاكتفاء بالمحتوى الظاهر على الشاشة في تلك اللحظة.
لكن أهم جزء في هذه الحزمة هو أوتوپايْلوت (Autopilot) الذي كان معروفاً سابقاً باسم سكوت (Scout). هذه الأداة تقدم أعلى مستوى من الأتمتة (Automation). يكفي أن يحدد المستخدم دوراً وهدفاً معينين للأوتوپايْلوت ليتمكن الذكاء الاصطناعي من تنفيذ مهام مثل جدولة الاجتماعات، متابعة التواصل مع الأشخاص، مراقبة القنوات وبدء أو متابعة المشاريع.
الأوتوپايْلوت يعمل سحابياً (Cloud-Based) ويمكنه العمل على مدار الساعة دون الحاجة إلى تدخل مستمر من المستخدم. تنتقل هذه الأداة بين تيمز، أوتلوك، المستندات والتطبيقات الأخرى وتظل على اتصال مع أعضاء الفريق.
تنوي مايكروسوفت إدخال هوم وكود في برنامج فرونتير (Frontier) خلال الأسابيع القادمة، بينما سيدخل الأوتوپايْلوت في نهاية الشهر مرحلة المعاينة الخاصة (Private Preview). ميزة أخرى تسمى تودي (Today) من المقرر طرحها تجريبياً في شهر أكتوبر. تعرض هذه الميزة معلومات الرسائل الإلكترونية، محادثات تيمز، الاجتماعات ومصادر أخرى في مساحة موحّدة ويمكنها إنشاء مستندات وجداول زمنية مقترحة.
يحدث هذا التحول في وقت اعتبرت فيه مايكروسوفت وكوالكوم أنهما ابتعدتا عملياً عن علامة كوبايلوت بلس بي سي (Copilot+ PC) واعترفتا أن تسمية «الحواسيب الذكية بالذكاء الاصطناعي» لم تُلقَ قبولاً واسعاً من المستهلكين. والآن يبدو أن مايكروسوفت بدلاً من التركيز الحصري على العتاد، تسعى إلى جعل الذكاء الاصطناعي طبقة مركزية لأداء الأعمال على الحاسوب؛ نهج له أوجه تشابه مع المشروع الملغى أيون (Aion).