ماسک: بدون تراشه مغزی، ارتباط انسان با هوش مصنوعی قدرتمند مثل «صحبت با یک درخت» است
تكنولوجيا المعلومات

ماسك: بدون رقاقة دماغية، ارتباط الإنسان بالذكاء الاصطناعي القوي يشبه «الحديث مع شجرة»

إيلون ماسك في تصريحات حول مستقبل تفاعل الإنسان والذكاء الاصطناعي، جادل بأن حتى لو صُممت أنظمة الذكاء الاصطناعي بهدف مساعدة الإنسان إلى أقصى حد، فسيظل هناك قيد أساسي: سرعة اتصال الإنسان بالآلة. وفقاً لماسك، تستطيع الحواسيب معالجة ونقل المعلومات بسرعة عالية جداً، بينما قدرة الإنسان على استقبال ونقل ال

إيلون ماسك في تصريحات حول مستقبل تفاعل الإنسان والذكاء الاصطناعي، جادل بأن حتى لو صُممت أنظمة الذكاء الاصطناعي بهدف مساعدة الإنسان إلى أقصى حد، فسيظل هناك قيد أساسي: سرعة اتصال الإنسان بالآلة.

وفقاً لماسك، تستطيع الحواسيب معالجة ونقل المعلومات بسرعة عالية جداً، بينما قدرة الإنسان على استقبال ونقل المعلومات إلى الآلة أقل بكثير. وفي هذا السياق ذكر أرقاماً في حدود تريليون بت في الثانية لاتصال الحواسيب وأقل من 100 بت في الثانية لاتصال الإنسان بالآلة.

هذه الأرقام، لا سيما فيما يتعلق بسعة اتصال الإنسان والحاسوب، يجب اعتبارها تقديرات وادعاءات لماسك وليس معياراً علمياً قاطعاً لسعة دماغ الإنسان. مع ذلك، القضية التي يطرحها تتعلق بأحد الموضوعات الرئيسية للبحث في مجال واجهة الدماغ والحاسوب (BCI): كيف يمكن تحويل الإشارات العصبية إلى أوامر رقمية بسرعة ودقة أكبر؟

لماذا يعتبر ماسك الرقاقة الدماغية مهمة؟

يعتقد ماسك أن أي تكنولوجيا قادرة على زيادة سرعة تبادل المعلومات بين الإنسان والحاسوب يمكن أن تحسن أيضاً تفاعل الإنسان مع الذكاء الاصطناعي. ووصف الفرق بين قدرة الآلة والإنسان قائلاً إنه بدون مثل هذه التقنيات، قد يكون تواصل نظام ذكاء اصطناعي قوي مع الإنسان شبيهاً بـ «التحدث مع شجرة».

منطق هذا الرأي يقوم على أن حتى لو كان الذكاء الاصطناعي قادراً على معالجة المعلومات بسرعة فائقة، فلا يزال على الإنسان التواصل معه عبر طرق تقليدية مثل لوحة المفاتيح، الشاشة، الصوت أو حركات اليد.

واجهة الدماغ والحاسوب يمكن أن تفتح مساراً مختلفاً. في هذه التكنولوجيا تُسجل النشاطات العصبية ثم تُفكَّ شيفرتها بواسطة خوارزميات لتحويل نية أو أمر المستخدم إلى فعل رقمي.

ماذا فعلت Neuralink حتى الآن؟

تأسست شركة Neuralink في عام ٢٠١٦ بهدف تطوير تكنولوجيا واجهة الدماغ والحاسوب. حصلت الشركة في عام ٢٠٢٣ على ترخيص لبدء أول دراسة بشرية وأُجري أول زراعة بشرية في يناير ٢٠٢٤. تقول Neuralink إن الهدف الأولي من هذه التكنولوجيا هو مساعدة الأشخاص المصابين بشلل شديد على التحكم في الأجهزة الرقمية باستخدام الإشارات الدماغية.

يستخدم غرس N1 من Neuralink ألفاً و٢٤ الكترود في ٦٤ خيطاً مرناً لتسجيل النشاط العصبي. تُنقل هذه الإشارات لاسلكياً ويحوِّلها برنامج الشركة إلى أوامر قابلة للاستخدام للحاسوب.

في التجارب التي أُجريت، أعلنت الشركة أن المستخدمين المزروعين تمكنوا باستخدام أفكارهم من السيطرة على الحاسوب وأداء مهام مثل التحكم بالمؤشر، الألعاب الحاسوبية، واستخدام برمجيات مختلفة.

من التحكم بالحاسوب إلى تحويل الفكر إلى كلام

تتجاوز تطبيقات Neuralink قيد التحكم البسيط بالحاسوب حالياً. لدى الشركة دراسة سريرية منفصلة تهدف إلى فك شفرة الكلمات من نشاط الدماغ للأشخاص ذوي اضطرابات كلامية شديدة.

توضح Neuralink أن هدف هذه التكنولوجيا هو تحويل الإشارات العصبية المرتبطة بنيّة الكلام إلى نص أو حتى كلام مباشر. قد يكون لهذا المسار أهمية خاصة للأشخاص الذين فقدوا القدرة على الكلام بسبب أمراض مثل ALS أو السكتة الدماغية أو إصابة النخاع الشوكي.

هل ستصبح الرقاقة الدماغية فعلاً ضرورية للذكاء الاصطناعي؟

حالياً، لم يثبت مثل هذا الاستنتاج. تطبيقات Neuralink الحالية تقع أساساً ضمن إطار التجارب السريرية والتقنيات المساعدة للأشخاص ذوي الإعاقات العصبية، والشركة نفسها تقدم هذه التقنيات على أنها لا تزال قيد المراجعة والتطوير.

مع ذلك، إذا تمكنت واجهات الدماغ والحاسوب في المستقبل من فك شفرة المعلومات العصبية بسرعة ودقة وموثوقية أعلى بكثير، فقد يتغير شكل تفاعل الإنسان مع الحواسيب. في مثل هذا السيناريو، بدلاً من كتابة أمر أو نطقه بصوت عالٍ، قد يُستخرج جزء من نية المستخدم مباشرةً من النشاط الدماغي.

تتحدث Neuralink أيضاً عن رؤيتها طويلة المدى لبناء واجهة عامة وعالية السعة بين الدماغ والتكنولوجيا الرقمية. مع ذلك، لا يزال الفارق بين هذه الرؤية وتكنولوجيا تجارية وشائعة كبيراً، وتبقى السلامة والدقة وديمومة الغرسة وقدرة فك الشفرة الموثوقة للإشارات الدماغية من أهم التحديات المقبلة.

نتيجةً لذلك، فإن فكرة ماسك حول ضرورة الرقائق الدماغية لربط الإنسان بالذكاء الاصطناعي هي أكثر رؤية مستقبلية من كونها حاجة تقنية مثبتة. يشير مسار Neuralink الحالي إلى أن هذه التكنولوجيا تُطور أولاً لتطبيقات طبية ولمساعدة استعادة القدرة على التفاعل مع الأدوات الرقمية؛ لكن نجاح هذه التجارب قد يمهد الطريق لدراسة تطبيقات أوسع لواجهات الدماغ والحاسوب في المستقبل.

نُشر أصلاً في أخبار تكنولوجيا المعلومات - ايتنا

موضوعات هذا الخبر

  • شجره
  • الآله
  • دماغیه
  • والحاسوب
  • التحکم
  • الثانیه
  • التجارب
  • یشبه
  • الإشارات
  • ارتباط
  • بسرعه
  • بالآله
  • نیه
  • الاصطناعی
  • ودقه
  • باستخدام
  • المستقبل
  • المعلومات
  • تطبیقات
  • بالذکاء
  • التکنولوجیا
  • رقاقه
  • النشاط
  • القدره
  • للأشخاص
  • الشرکه
  • الذکاء الاصطناعی
  • بکثیر
  • یزال
  • التقنیات
  • واجهه الدماغ والحاسوب
  • الدماغیه
  • neuralink
  • سرعه
  • بشریه
  • یمکن
  • بالحاسوب
  • قید
  • الدماغ
  • حالیا
  • أول
  • مساعده
  • دراسه
  • القوی
  • الحواسیب
  • قدره
  • الرقاقه
  • الإنسان
  • ماسک
  • الرقمیه
  • الکلام
  • تحویل
  • لاتصال
  • أمر
  • بهدف
  • تفاعل الإنسان
  • المستخدم
  • العصبیه
  • بدون
  • ذوی
  • الحدیث
  • أوامر
  • ونقل
  • معالجه
  • لماسک
  • شفره
  • کلام
  • تکنولوجیا
  • اتصال