أصبح التلوث الضوئي إحدى المشكلات البيئية المتزايدة؛ مشكلة لا تجعل رصد النجوم ومجرة درب التبانة صعبًا فحسب، بل قد تؤثر أيضًا على الحياة البرية والإيقاع اليومي للإنسان.
وفقًا لتقرير ايتنا نقلاً عن TechSpot، بناءً على دراسة، زاد متوسط سطوع سماء الليل بين عامي ٢٠١١ و ٢٠٢٢ بنحو ٩.٦٪ سنويًا. مع هذا الاتجاه، يتضاعف سطوع السماء تقريبًا كل ثماني سنوات.
أحد العوامل الرئيسية لهذا الارتفاع هو انتشار الضوء الاصطناعي على سطح الأرض. المدن والمناطق السكنية أصبحت أكثر إضاءة بفضل تقنيات مثل مصابيح LED. بجانب ذلك، أضافت الأقمار الصناعية العاملة في مدار الأرض مشكلة أخرى؛ لأنها تعكس ضوء الشمس وتسبب تشويشًا في الصور الفلكية.
أبعاد هذه المسألة واسعة للغاية. وفقًا لدراسة أخرى، يعيش نحو أربعة من كل خمسة أشخاص في العالم تحت سماوات ملوثة بالضوء. لذلك قد يكون الكثير من الناس لم يختبروا أبدًا سماء الليل الحقيقية المليئة بالنجوم التي كانت مرصودة في الماضي.
عواقب التلوث الضوئي لا تقتصر على فقدان إمكانية رؤية النجوم فقط. العديد من الحيوانات الليلية تستخدم ضوء القمر للتوجيه ويمكن للإضاءة الاصطناعية أن تعطل هذه العملية. من ناحية أخرى، قد يؤثر التعرض المستمر لبيئات مضيئة على الإيقاع اليومي (Circadian Rhythm) للإنسان وغيرها من الكائنات الحية.
اتخذت بعض المناطق إجراءات لمواجهة هذه المشكلة. على سبيل المثال، مدينة فليگستف في أريزونا سنّت قوانين للتحكم في كمية ونوع واتجاه الإضاءة ليلًا، كما تدرس ولاية نيويورك قيودًا مماثلة. مع ذلك، تستهدف مثل هذه اللوائح في الغالب الأضواء الأرضية ولا تحل مشكلة التلوث الضوئي الناجم عن الأقمار الصناعية. نتيجة لذلك، قد يتحول الظلام الطبيعي للليل تدريجيًا إلى ميزة نادرة وفاخرة.