حذرت مؤسسة غيتس من أن مليارات الأشخاص معرضون لخطر حرمانهم من فوائد الذكاء الاصطناعي لأن هذه التكنولوجيا لا تفهم لغتهم أو الظروف التي يعيشون فيها.
أظهر التقرير السنوي للمؤسسة حول التقدم العالمي أن الارتفاع السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي قد يزيد الفجوة بين الفقراء والأغنياء إذا لم تُبنى هذه التكنولوجيا عمداً لخدمة الناس في أفقر دول العالم.
أكثر من ٩٠ في المئة من البيانات المستخدمة لتدريب نماذج اللغة الكبيرة الأولية جاءت من مصادر ناطقة بالإنجليزية. في الوقت نفسه، الأنظمة الرائدة في التعرف على الكلام المعتمدة على الذكاء الاصطناعي ترتكب أخطاء بأقل من ٦ في المئة في اللغة الإنجليزية.
في لغة اليوروبا المتداولة على نطاق واسع في نيجيريا ومناطق غرب إفريقيا الأخرى، معدل الخطأ أكبر بعشر مرات.
وجدت المؤسسة أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد لا تعمل بشكل صحيح إذا نُقلت من دول غنية إلى دول أفقر وطُبقت هناك بدون بيانات محلية. على سبيل المثال، نظام مصمم لمزارع تجاري في آيوا قد لا يفهم المحاصيل أو الآفات أو الأسواق أو القيود التي يواجهها مزارع صغير في إثيوبيا.
حذر تقرير "حراس البوابة" ٢٠٢٦ لمؤسسة غيتس الذي نُشر يوم الثلاثاء أيضاً من أنه إذا تُرك كل شيء للسوق، فمن المرجح أن تُبنى أقوى أدوات الذكاء الاصطناعي أولاً للأشخاص والمؤسسات القادرين على دفع تكاليفها، لا لأولئك الذين يمكنهم الاستفادة القصوى منها.
ومع ذلك، يُظهر التقرير أيضاً أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في تعويض النقص الحاد في الأطباء والمعلمين والمستشارين الزراعيين في الدول الأفقر عن طريق وضع المعرفة المتخصصة في متناول العاملين الذين يقدمون الخدمات مباشرة للناس.
تعهدت المؤسسة بتخصيص ما لا يقل عن مليار دولار أميركي على مدى العامين القادمين للجهود الرامية إلى جعل الذكاء الاصطناعي أكثر سهولة. ستُخصص هذه الأموال لقطاعات الصحة والتعليم والزراعة وكذلك للبنى التحتية الرقمية، مثل مجموعات بيانات للغات المحلية.
قال بيل غيتس في هذا التقرير: «يمكن أن يتحول الذكاء الاصطناعي إما إلى أداة قوية لتقليل عدم المساواة، أو إلى ما يزيد الفجوة. هذا ليس توقعاً على المدى الطويل. هذا اختيار أمامنا الآن.»
وأضاف: «القرارات التي ستُتخذ في الأشهر الـ١٢ إلى الـ١٨ المقبلة بشأن كيفية بناء وتمويل وتطبيق الذكاء الاصطناعي ستحدد ما إذا كانت هذه التكنولوجيا ستخدم بالدرجة الأولى الأشخاص الذين لديهم أكبر الموارد الآن أم ستصل إلى أولئك الذين لديهم أقل الموارد.»
تشمل المشاريع الأولية نظام ذكاء اصطناعي زاد دقة التشخيص في عيادات كينيا، وأدوات تعليمية أظهرت تحسناً كبيراً في التعلم في سيراليون والولايات المتحدة، ونظام خدمات زراعية يستخدمه الآن أكثر من ٧٤٠ ألف مزارع في الهند.