قد لا يكون الإفطار من الناحية العلمية أهم وجبة في اليوم، لكن عدم تناول الطعام في النصف الأول من اليوم حتى وقت الغداء يمكن أن يترك آثارًا سلبية على مستوى طاقة الجسم. وبحسب موقع «Verywell Health»، فإن مزيج زيادة هرمونات التوتر وانخفاض سكر الدم يجعل الجسم يختبر عواقب عدم تناول الإفطار على شكل أعراض غير مريحة طوال اليوم، حتى يتناول الشخص طعامه.
زيادة هرمونات التوتر
الكورتيزول، هرمون التوتر في الجسم، يرتفع وينخفض طبيعيًا على مدار اليوم لدعم الإيقاع اليومي، وغالبًا ما يصل إلى ذروته في الصباح لمساعدة الشخص على الشعور باليقظة وبدء اليوم بنشاط. ولكن عندما لا يحصل الجسم على المغذيات في الصباح، قد يرتفع مستوى الكورتيزول إلى أعلى حتى ويزداد أيضًا في أوقات أخرى مثل فترة بعد الظهر.
يمكن أن يخلق هذا التذبذب يقظة مؤقتة في البداية، لكنه يؤدي لاحقًا إلى أعراض مثل التعب، الارتباك الذهني وانخفاض شديد في الطاقة خلال فترة بعد الظهر.
الكورتيزول والطاقة
الكورتيزول يتحكم مباشرة بكيفية استخدام الجسم للطاقة وإدارتها على مدار اليوم. يمكن أن يؤدي حذف الإفطار إلى خلل في هذه العملية ويدخل الشخص في دورة إشكالية من ارتفاع مزمن في الكورتيزول. وتُظهر المراجعات أن هذه الحالة قد تزيد أيضًا من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
انخفاض سكر الدم
انخفاض سكر الدم، المعروف أيضًا باسم نقص سكر الدم، يحدث عندما يكون الجلوكوز في مجرى الدم منخفضًا جدًا ولا تستطيع خلايا الجسم استخدامه كمصدر للطاقة. خلال الليل، يكون الجسم في حالة صيام ويستفيد الكبد من الجليكوجين المشتق من الجلوكوز كمصدر للطاقة أثناء النوم.
لكن إذا لم يُؤكل الإفطار، فإن فترة الصيام هذه تطول أكثر من اللازم؛ ينفد مستوى الجلوكوز وتُستنفد مخازن الجليكوجين أيضًا. في هذه الحالة، يبحث الجسم عن مصدر طاقة بديل، عادة الأحماض الدهنية، التي لا توفر طاقة قابلة للمقارنة بالجلوكوز. نتيجة هذه العملية هي الشعور بالضعف والفتور والتعب خلال اليوم.
أعراض انخفاض سكر الدم
قد تتراوح شدة انخفاض سكر الدم من خفيف إلى شديد حسب الفرد. إذا امتنع الشخص عن الإفطار لفترة طويلة ثم تناول الطعام، فقد يعاني، بالإضافة إلى نقص الطاقة، من أعراض مثل تسارع ضربات القلب، الارتعاش، العصبية أو القلق، زيادة التعرق، التهيج، الارتباك والدوار.
تشير هذه النتائج إلى أن الإفطار، حتى لو لم يكن أهم وجبة في اليوم، يلعب دورًا محوريًا في تنظيم هرمونات التوتر والحفاظ على توازن سكر الدم، وأن حذفه قد يؤدي إلى دورة من التعب والفتور. وينصح الخبراء بأن تكون أولوية تناول وجبة صباحية متوازنة ومغذية للحفاظ على مستوى طاقة مستقر طوال اليوم.