خلال الأشهر الأخيرة، وصلت مشاريع متعددة في مجال الهندسة العكسية إلى محطات مهمة. ألعاب مثل GoldenEye 007 وSuper Smash Bros. Melee وHalo: Combat Evolved تم فك تجميعها بنسبة 100٪ (Decompilation).
بحسب تقرير إيتنا نقلاً عن Techspot، أعاد مطوّر بناء لعبة Call of Duty: Modern Warfare 2 من الملف التنفيذي المترجم باستخدام 17 عامل ذكاء اصطناعي. كما ظهرت نسخ مفتوحة المصدر من تطبيقات أدوبي بين عشية وضحاها على GitHub.
ثلاثة عوامل متزامنة أدت إلى هذه القفزة: أولاً، سنوات من العمل البشري الذي قام به متطوعون على مدى خمس أو ست سنوات. ثانياً، توافق فك التجميع التطابقي (Matching Decompilation) مع عوامل الذكاء الاصطناعي؛ لأن المخرجات يمكن مقارنتها بايتًا بايتًا مع الملف الأصلي وتوفر معيار قبول/رفض دون حاجة إلى تحكيم بشري. ثالثاً، نضج أدوات مثل Ghidra وobjdiff وN64Recomp.
المفتاح الرئيسي هو وجود «كراس الإجابات». حيث يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتحقق من عمله ويتقدم بلا توقف؛ لكن حيث لا يوجد تحكيم، يظهر التباهي (Bluffing). قسم الرسوميات والفيزياء وواجهة المستخدم لا يمتلك مثل هذا المحك الدقيق وقد يبقى الكود الخاطئ صامتًا لسنوات. كذلك الكود المطابق بايتًا بايتًا غالبًا ما يكون غير مقروء وغير قابل للصيانة.
نفس النهج ظهر أيضًا في برمجيات المؤسسات؛ من تحديث COBOL في البنوك إلى إعادة كتابة "الغرفة النظيفة" (Clean-room) لمكتبة chardet ونسخ أدوبي. التحديات القانونية وملكية الكود المعاد بناؤه والجودة دون مراجع هي أسئلة جديدة ستشكل مستقبل هذه الموجة.