روشی تازه برای ساختن سلول‌های ضدسرطان مستقیما داخل بدن، بدون نیاز به آزمایشگاه
تكنولوجيا المعلومات

طريقة جديدة لصنع خلايا مقاومة للسرطان مباشرة داخل الجسم، دون الحاجة إلى مختبر

باحثون في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو (UCSF) باستخدام تقنية تحرير الجينوم «كريسبر» ابتكروا طريقة تعيد برمجة الخلايا المناعية دون إخراجها من جسم المريض لتتعرف على الخلايا السرطانية وتدمرها. ووفقاً لجامعة UCSF وموقع ساينس ديلي، نُشرت نتائج هذا البحث في دورية «نيتشر» (Nature) وتُظهر أن هذه الطريق

باحثون في جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو (UCSF) باستخدام تقنية تحرير الجينوم «كريسبر» ابتكروا طريقة تعيد برمجة الخلايا المناعية دون إخراجها من جسم المريض لتتعرف على الخلايا السرطانية وتدمرها. ووفقاً لجامعة UCSF وموقع ساينس ديلي، نُشرت نتائج هذا البحث في دورية «نيتشر» (Nature) وتُظهر أن هذه الطريقة نجحت في تجارب حيوانية في مكافحة عدة أنواع من سرطانات الدم وحتى ورم صلب واحد. في حال نجاحها في التجارب البشرية، قد تصبح معالجة بعض السرطانات أسرع وأرخص وأكثر توفراً.

مشكلة العلاجات الحالية

العلاج المتقدم «CAR-T» يتمثل في أن الأطباء يستخرِجون خلايا T من دم المريض، ويعاد برمجتها وراثياً في مراكز متخصصة لتتعرف على السرطان، وتتكاثر في المختبر ثم تُعاد إلى الجسم. هذه الطريقة حققت نتائج ملحوظة في بعض سرطانات الدم وقد أُقِرّت سبع علاجات مبنية عليها من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية. ومع ذلك لها قيود:

الحاجة إلى تجهيزات ومراكز متخصصة جداً وفي بعض الأحيان أسابيع عديدة، مما قد يكون حاسماً لمرضى يعانون سرطانا متقدماً.

تكلفة كل دورة علاج عادةً من 400000 إلى 500000 دولار.

على المرضى أن يخضعوا لعلاج كيميائي مكثف قبل تلقي الخلايا المعدلة، وهو ما قد يكون صعباً على المسنين والبالغين الضعفاء.

جاستن أيكم، أستاذ مساعد في الطب في UCSF والمحرر الرئيسي للدراسة، يقول إن الوصول إلى هذا العلاج يمثل تحدياً عالمياً، وهذا دفعه وزملاءه للبحث عن طريقة لإنتاج الخلايا العلاجية مباشرة داخل جسم المريض.

كيف تعمل الطريقة الجديدة؟

في CAR-T، تُعطى خلايا T تعليمات جينية جديدة لصنع «مستقبلات المستضد الارتجالية» على سطحها؛ مستشعرات تتعرف على بروتينات محددة في الخلايا السرطانية وتفعّل الخلية T للهجوم. باحثو UCSF بالتعاون مع معهد غولدستون، وجامعة دوك ومعهد ابتكار الجينوم صمموا نظاماً من جسيمين ليقوم بهذا التغيير داخل الجسم:

الجسيم الأول يحمل أداة كريسبر-كاس9. سطحه مغطى بأجسام مضادة تتعرف على بروتين CD3 على خلايا T وتوجه الأداة إلى الخلايا الصحيحة.

الجسيم الثاني يحمل DNA جديد يحتوي على تعليمات صنع المستقبلات المضادة للسرطان، مع معلومات لتوجيهه إلى موقع محدد في جينوم خلية T.

الأهم أن الجين الجديد يُدرَج ليس في موضع عشوائي بل في موقع محدد مسبقاً يمتلك آلية تفعيل خاصة بخلايا T؛ لذا تُفعّل تعليمات صنع المستقبلات فقط حين يُوضع DNA في المكان الصحيح. كما صُممت الجسيمات بحيث لا يدمرها الجهاز المناعي فوراً. بحسب أيكم، التحدي الرئيسي هو ضمان تغيير الخلايا الصحيحة، لأن خلافاً للمختبر لا يمكن فحص الخلايا داخل الجسم قبل الحقن. هذا البحث هو أول مثال لإدخال قطعة DNA كبيرة إلى موقع محدد في جينوم خلايا T البشرية دون إخراجها، وفي التجارب عمل أفضل من طريقة النقل الفيروسي الشائعة التي قد تُدخل DNA في مواقع عشوائية.

نتائج التجارب

أُجريت التجارب على فئران بُنيت أجهزتها المناعية بخلايا بشرية وكانت مصابة بسرطان دم عدواني. أبلغت مجموعة البحث بقيادة ويليام نيبرغ وبيير-لوي برنارد، باحثين بعد الدكتوراه في UCSF، ما يلي:

• بحقنة واحدة فقط، اختفت علامات السرطان الملموسة في جميع الفئران تقريباً خلال أسبوعين.

• شكلت الخلايا المعدلة في بعض الأعضاء ما يصل إلى 40 بالمئة من مجموع الخلايا المناعية وطهّرت السرطان من نخاع العظم والطحال.

• أعطت الطريقة نتائج واعدة ضد الورم النخاعي المتعدد، نوع آخر من سرطانات الدم.

• كانت فعّالة أيضاً ضد ورم صلب يُسمّى «ساركوم»؛ نتيجة مهمة لأن علاج الأورام الصلبة بـ CAR-T أصعب كثيراً من سرطانات الدم.

وجد العلماء أن خلايا T المعدلة داخل الجسم بدت أكثر فعالية من نظيراتها المعدلة في المختبر. يشرح أيكم أن إخراج الخلايا وتكثيرها في المختبر قد يقلل بعض الخصائص الطبيعية وقدرتها على التكاثر. مع ذلك هذه النتائج تظل محصورة في التجارب الحيوانية ولا يمكن الاستنتاج أنها ستكون بنفس الفعالية لدى البشر.

المستقبل

التقنية ليست جاهزة بعد للاستخدام السريري ويجب تقييم قابلية التطبيق على نطاق علاجي، كما يلزم إجراء تجارب سريرية لتأكيد السلامة والفعالية. من المزايا المحتملة إزالة الحاجة للعلاج الكيميائي قبل تلقي الخلايا، رغم أن هذا يحتاج إلى مزيد من الدراسة. أسس أيكم وزملاؤه شركة اسمها «Azalea Therapeutics» لنقل النظام نحو الدراسات السريرية.

إذا تأكدت السلامة والفعالية لدى البشر، فلن يكون ثمة حاجة بعد لجمع خلايا المريض ونقلها وتعديلها في المختبر ثم إعادتها بعد أسابيع؛ بل يمكن إجراء الهندسة الوراثية داخل الجسم عبر حقن نظام موجه. هذا التحول، إلى جانب تقليل التكلفة والانتظار، سيمكن تقديم العلاج في المستشفيات المحلية. يعتقد أيكم أن هذا البحث قد يكون بداية جيل جديد من العلاجات الخلوية والجينية لا تقتصر على السرطان.

نُشر أصلاً في أخبار تكنولوجيا المعلومات - ايتنا

موضوعات هذا الخبر

  • مقاومه
  • الجسیم
  • لتتعرف
  • یمکن
  • سرطانات الدم
  • ucsf
  • موقع محدد
  • ورم
  • والفعالیه
  • البحث
  • للسرطان
  • إجراء
  • طریقه
  • التجارب
  • نتائج
  • داخل الجسم
  • لصنع
  • أیکم
  • وفی
  • المناعیه
  • العلاجات
  • مختبر
  • تتعرف
  • جسم
  • تجارب
  • متخصصه
  • علاج
  • الخلایا
  • دون
  • الصحیحه
  • السلامه
  • خلایا
  • إخراجها
  • الحاجه
  • dna
  • car
  • المعدله
  • المختبر
  • المریض
  • تعلیمات
  • صلب
  • فقط
  • العلاج
  • مباشره
  • بخلایا
  • تلقی
  • المستقبلات
  • کریسبر
  • الطریقه
  • الجینوم
  • السرطانیه
  • جینوم
  • صنع
  • یحمل
  • السرطان
  • البشریه
  • الرئیسی
  • البشر
  • أسابیع