وذكر مكتب العلاقات العامة والشؤون الدولية لمنطقة كيش الحرة أن سيد شهاب الدين طباطبائي في هذا اللقاء أعرب عن شكره لصبر وأدب ومرافقة ناشطي الإعلام قائلاً: لقد مرت المجتمع الإيراني في السنوات الأخيرة، بالاعتماد على صمود ومرافقة الناس، بتجارب متعددة، وكانت وسائل الإعلام، بوصفها ممثلين وراوِينَ عن الناس، لها دور مهم في انعكاس هذا الصمود والمرافقة.
كما أثنى على محمد كبييري ومديري منظمة منطقة كيش الحرة، واعتبر حلّ العقد ميزة بارزة لإدارة الجزيرة في العشرين شهراً الماضية وأضاف: بعض المديرين يخصصون جزءاً كبيراً من وقتهم لتوضيح أبعاد المسائل، لكن إدارة كيش سعت بدلاً من التكرار في الحديث عن العقد إلى العمل على فتحها، وبعد التوصل إلى نتيجة تشارك الإجراءات المتخذة مع الناس.
وذكر عضو مجلس الإعلام الحكومي أنه على الرغم من أن بعض الإجراءات الإدارية قد لا تظهر آثاراً فورية، فإن منهج إدارة كيش كان قائماً على الوصول إلى نتائج حاسمة؛ ومع ذلك من الضروري أن تُروى وتُبيّن الإجراءات المنفذة ونتائجها للجمهور بشكل أكثر مما كان عليه في السابق.
وربط طباطبائي فاعلية المدراء بمدى اتصالاتهم وتخطيطهم وقدرتهم على حلّ العقد وقال: مدة فترة الإدارة وحدها ليست الحاسمة، وما يهم هو مدى تأثير المدير في حل المسائل وتقدم الأمور.
وأشار إلى حضور ومتابعات مدير عام منظمة منطقة كيش الحرة في اجتماعات وزارة الاقتصاد والمالية وأضاف: بعض القضايا التي تابعتها إدارة كيش في هذه الجلسات مهدت لحلّ مشاكل واستفادة مناطق حرة أخرى من نتائجها، ويجب سرد هذه الإجراءات للناس بشكل صحيح.
وواصل عضو مجلس الإعلام الحكومي بأن المحافظة على هوية وعلامة كيش تُفهم إلى جانب الحفاظ على استقلالية ورسالة مهنة الإعلام وقال: على الإعلام المستقل أن يحافظ على هويته الإعلامية وفي الوقت نفسه يتصرف بمسؤولية تجاه الأثار الاجتماعية والاقتصادية لسردياته.
وأضاف طباطبائي: عند إنتاج ونشر الخبر يجب على الإعلام أن يلتفت إلى مدى مساهمة المحتوى المنشور في تهدئة المجتمع وحل المسألة. معيار تأثير الإعلام لا ينبغي أن يكون مجرد عدد المشاهدات أو إعادة النشر لمحتوى، بل يجب الانتباه أيضاً إلى عواقبه على الناس ومصالح الجزيرة على المدى الطويل.
ومشدداً على المكانة الوطنية لكيش صرح: الانتشار الواسع لأخبار هذه الجزيرة بين الرأي العام والمؤسسات المختلفة يظهر أن كيش جزء من صورة إيران ويمكن استغلال هذه المكانة لتعريف قدرات وإمكانات وسمات هوية الجزيرة أكثر.
وأشار عضو مجلس الإعلام الحكومي إلى القدرات الطبيعية والاجتماعية لكيش قائلاً: البحر والشاطئ والشمس والهدوء والاستقرار والأمن من المكونات المهمة لهوية كيش، ويمكن لهذه الجزيرة بالاعتماد على هذه السمات أن تكون رسولة للطمأنينة ورمزاً للصمود ومحفّزاً للاستمرار في الطريق.
وأضاف طباطبائي: قدرة المجتمع على الحفاظ على سير الحياة والمضي قدماً هي رأس مال ثمين، ويمكن لكيش أيضاً بعرض هدوئها وصمودها وحيويتها أن تقدم صورة دائمة عن هذه القدرة.
ومشيراً إلى أهمية النقد المهني قال: المدير القوي والقدير يرحب بالنقد وفي اللقاءات التخصصية يجب طرح الآراء والنقود بصراحة. إلى جانب ذلك، يجب الانتباه إلى مكانة وصورة كيش العامة؛ لأن تعزيز هذه الصورة يصب في مصلحة الناس والفاعلين الاقتصاديين ومستقبل الجزيرة.
وبالإشارة إلى الدراسات المتعلقة بتجارب الشعوب في فترات تاريخية مختلفة أضاف: تظهر مراجعة تجارب الأمم أن المجتمعات التي استطاعت مواصلة مسارها بنجاح هي التي شكلت التعاون بأعلى مستوى ممكن وبالاعتماد على هذا التعاون حققت إنجازات تتجاوز الماضي.
كما أشار طباطبائي إلى إعداد قائمة بالإجراءات الحكومية بمناسبة العام الثاني لنشاطها وقال: يجب أيضاً جمع ورواية الإجراءات المنفذة في كيش بشكل صحيح ليُبيّن للجمهور نتائج النشاطات وحلول العقد المنفذة.
وذكر أن وسائل الإعلام جزء من عملية حل المسائل وأضاف: مهمة الإعلام ليست مجرد بيان وشرح مسألة؛ فالإعلام يمكن أن يخلق تواصلاً ثنائياً بين المجتمع والمديرين ومع نقل الموضوعات والتحقق من المعلومات ومتابعة الإجراءات يساهم في الوصول إلى نتيجة.
وصرح عضو مجلس الإعلام الحكومي أن وسائل الإعلام يمكن أن تنقل القضايا للمسؤولين لمراجعتها ومتابعتها وبعد اتخاذ الإجراءات اللازمة تزوّد الجمهور بسرد كامل لموضوع الطرح ومتابعة الإعلام والنتيجة المحققة. هذا النهج يبين أن الإعلام إلى جانب تحديد المسائل كان له دور في عملية حلها.
وأضاف طباطبائي: مرافقة ودعم الإعلام المهني يمكن أن يزيد من قدرة مديري كيش على متابعة مطالب الجزيرة في الوزارات والجهات المختلفة، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالجمارك، ويهيئ السبل لتحقيق نتائج أفضل.
يذكر أن اللقاء الاستراتيجي لحماية هوية وعلامة كيش عُقد بحضور محمد كبييري مدير عام منظمة منطقة كيش الحرة، سيد شهاب الدين طباطبائي عضو مجلس الإعلام الحكومي، ، القائم بأعمال معاون الشؤون الثقافية والفنية والاجتماعية، القائم بأعمال العلاقات العامة والشؤون الدولية لهذه المنظمة ومجموعة من المدراء وناشطي الإعلام، في مركز المؤتمرات الدولية في كيش.