في العام الماضي، صدرت بيان صحفي أعلن أن «أقوى الأدلة» على حياة خارج الأرض وُجدت في الكوكب خارج النظام الشمسي K2-18b. كما قال مدير ناسا عن عيّنة جمعت من صخرة تُدعى «Chiawa Falls» على المريخ إن هذه «أقرب ما كان الإنسان يصل إليه حتى الآن لاكتشاف حياة على الكوكب الأحمر».
مع ذلك، وفقاً لإيتنا ونقلاً عن SciTechDaily، أجرى فريق بحثي بقيادة جامعة دورهام مؤخراً استبياناً شمل مئات علماء الأحياء الفلكية من أنحاء العالم لمعرفة ما يعتقده معظم العلماء بشأن هذين الادعاءين. أظهرت النتائج صورة متحفظة.
في ما يتعلق بـ K2-18b، لم يؤيد سوى ٦.٦٪ من علماء الأحياء الفلكية احتمال أن العلماء ربما اكتشفوا حياة خارج الأرض، بينما كان ما يقرب من ثلثيهم معارضين. وفيما يخص المريخ، كان مستوى الثقة أعلى ولكنه ظل متحفظاً: ١٥.١٪ مؤيدون، ٤٤.٦٪ معارضون و٤٠.٣٪ محايدون.
بحسب الباحثين، تناقصت نسبة علماء الأحياء الفلكية الذين كانوا معارضين بشدة بشكل ملحوظ، ما يشير إلى أن التحرك تم من الرفض القوي باتجاه مواقف أكثر تحفظاً.
أحد الأسباب المحتملة لذلك هو أن الحالتين شملت أنواعاً مختلفة من الأدلة. استند ادعاء K2-18b إلى إشارات جوية محتملة تم استنباطها من مسافات بين نجمية، بينما كانت قضية المريخ متعلقة بصخرة كان بالإمكان دراستها بشكل مباشر وبتفاصيل أكثر بكثير.
يعتقد فريق البحث C-Scope في جامعة دورهام أن الدرس الأوسع لهذا الاستطلاع يتجاوز مسألة الحياة خارج الأرض. في مجالات مثل علوم المناخ، والأوبئة، والذكاء الاصطناعي أو البحث الطبي، كثيراً ما تستند المحادثات العامة إلى الإجماع العلمي.
أحياناً يوجد إجماع قوي بالفعل وأحياناً لا؛ لكننا في كثير من الأحيان نفتقر إلى طرق منهجية لقياس ما يعتقده العلماء فعلاً.