داريُو آمودي، المدير التنفيذي لشركة أنتروبيك، طالب بإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي وأكد ضرورة فرض رقابة أكبر على مسار تطور هذه التكنولوجيا.
وذكرت وكالة فرانس برس أن آمودي حذر يوم السبت في رسالة نشرها على موقعه الشخصي من سرعة تقدم الذكاء الاصطناعي وشدّد على حاجة أفضل للسيطرة على مسار تطوير هذه التكنولوجيا.
نُشرت هذه الرسالة بعد بضعة أيام من إعلان جيكوب كوكسون، باحث في أنتروبيك، استقالته من هذه الشركة التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً لها. وكان كوكسون قد اتهم أنتروبيك بالتقليل من خطورة التهديدات الوجودية التي يشكّلها الذكاء الاصطناعي للبشرية.
أعادت هذه التطورات تسليط الضوء على تحذيرات ستيفن هوكينغ، عالم الفيزياء الفلكية النظرية الراحل، بشأن عواقب التطور غير المنضبط للذكاء الاصطناعي؛ خصوصاً في ظل تقدم سريع للتكنولوجيا أثار مخاوف واسعة بشأن تداعياتها الاجتماعية والأمنية.
هوكينغ، الذي توفي عام ٢٠١٨ عن عمر يناهز ٧٦ عاماً، كان قد حذر سابقاً من مخاطر تطوير الذكاء الاصطناعي. كان يعتقد أن التطور الكامل لهذه التكنولوجيا «قد يعني نهاية الجنس البشري» وأنها قد تتجاوز البشر في النهاية.
كما حذر من أن الآلات قد تطور نفسها وأنها قد تستمر في إعادة تصميم نفسها بسرعة متزايدة؛ عملية لن يكون البشر قادرين بحسب اعتقاده على المنافسة معها أو مجاراتها.
استقالة باحث وتصاعد التحذيرات
تصاعدت المخاوف بشأن سرعة تطوير الذكاء الاصطناعي بعد استقالة جيكوب كوكسون العلنية. تنحى عن منصبه في قسم البحوث ما قبل التدريب في أنتروبيك؛ وهو باحث كان قد عمل سابقاً في OpenAI.
نشر كوكسون بعد استقالته سلسلة منشورات على منصة X واتهم كل من أنتروبيك وOpenAI بـ«التقصير المسؤول، التنافس للوصول إلى ذكاء اصطناعي قادر على تحسين ذاته والمقامرة بحياة البشر».
وفي مقابلة مع وول ستريت جورنال حذر أيضاً من أن بعض المطورين يعتقدون أن مثل هذه التقنيات قد تؤدي إلى وفاة كل البشر قبل نهاية هذا العقد. وأعرب كوكسون عن قلقه أيضاً من احتمال مواجهة نماذج خارجة عن السيطرة قبل نهاية العام القادم.
وقال إنه من الممكن أن تكتسب النظم الفائقة للذكاء الاصطناعي في المستقبل القدرة على التسلل إلى أنظمة مختلفة وإحداث تغييرات مفاجئة والحصول بسرعة على السلطة والموارد.
تصريحات آمودي جاءت في وقت باتت فيه مسألة سرعة تطوير الذكاء الاصطناعي وضرورة وضع آليات للسيطرة على مخاطره المحتملة تحظى باهتمام متزايد بين المديرين والباحثين في هذا المجال.