ارتفاع درجة الحرارة يمكن أن يؤثر على ضغط الدم. في الطقس الحار، تتوسع الأوعية الدموية ويزداد تدفّق الدم نحو الجلد. في الوقت نفسه، يزداد التعرّق وهذه العوامل قد تؤدي، في حالة نقص سوائل الجسم، إلى هبوط ضغط الدم.
الهبوط السريع في ضغط الدم قد يسبب أعراضاً مثل الدوار والإغماء ويزيد من خطر السقوط. هذا الخطر يكون أكبر لدى كبار السن، والمرضى المصابين بأمراض قلبية وكلوية وكذلك لدى الأشخاص الذين يتناولون مدرات للبول أو بعض أدوية ضغط الدم.
من بين الأعراض التي ينبغي الانتباه إليها في الطقس الحار يمكن ذكر الدوار، الصداع، التعب، الغثيان، زيادة نبضات القلب، تشنّج العضلات وكذلك التعرّق المفرط أو الانخفاض غير المعتاد في التعرّق.
لماذا يمكن للحرّ أن يخفض ضغط الدم؟
التعرّض للحرّ يسبب اتساع الأوعية الدموية ويقود الجسم لتوجيه مزيد من الدم نحو الجلد للتبريد. من جهة أخرى، يؤدي التعرّق إلى فقدان سوائل الجسم. إذا لم يُعوَّض هذا النقص، ينخفض حجم سوائل الجسم وقد يهبط ضغط الدم.
لهذا السبب، شرب كمية كافية من الماء في أيام الحرّ له أهمية كبيرة. كما يُنصح بتجنّب التعرض الطويل والمباشر لأشعة الشمس وعدم تأجيل الأنشطة البدنية الشديدة إلى ساعات ذروة الحرارة.
البرد قد يعطي نتيجة معاكسة
تغيرات ضغط الدم لا تقتصر على الأيام الحارة فقط. في الطقس البارد، قد تنقبض الأوعية الدموية. في هذه الحالة، يحتاج الدم للضغط الأكبر ليمر عبر الأوعية الضيّقة، وكنتيجة يمكن أن يرتفع ضغط الدم.
هذا الاختلاف يبيّن أن درجة حرارة البيئة قد تكون أحد العوامل المؤثرة في تغيرات ضغط الدم ويجب على المصابين بارتفاع ضغط الدم مراقبة وضعهم بدقّة خلال موجات الحرارة الشديدة.
مريضو ضغط الدم احذروا موجة الحرّ
الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم يجب أن يتناولوا أدويتهم في الأيام الحارة وفق تعليمات الطبيب وبانتظام، وإذا لاحظوا أعراضاً غير معتادة فعليهم استشارة الطبيب.
الانتباه لكمية شرب الماء، تجنّب البقاء طويلاً تحت الشمس المباشرة والامتناع عن النشاطات الشديدة خلال ساعات ذروة الحرارة يمكن أيضاً أن يساهم في تقليل خطر هبوط ضغط الدم في الظروف الحارة.