أظهرت بيانات معهد أبحاث السرطان في بريطانيا أن الأشخاص الذين وصفوا مشروبهم بأنه «حار جدًا» كانوا عرضةً للإصابة بسرطان المري ثلاث مرات أكثر مقارنةً بمن يشربونه بدرجة حرارة أقل. وكان ارتفاع الخطر بين الأشخاص الذين وصفوا مشروبهم فقط بأنه «حار» بنسبة ٧٠ في المئة.
وذكرت صحيفة التلغراف أن هذه الدراسة أجراها متخصصون من جامعة أوكسفورد باستخدام بيانات نحو ٩٨٠ ألف مشارك في دراستين بريطانيّتين، هما «بنك الجينوم الحيوي البريطاني» و«دراسة مليون امرأة».
وأظهرت النتائج أن درجة حرارة شرب الشاي والقهوة في الدول الغربية تقارب ٦٠ درجة مئوية، وأن درجة حرارة المشروب تؤثر على خطر الإصابة بأحد نوعي سرطان المري الرئيسيين المعروف باسم «سرطان الحرشف الخلوي» (SCC).
ولم يُرَ تأثير واضح على النوع الآخر من هذا السرطان، وهو الغدي السرطاني.
ويقول الخبراء إن السبب المحتمل هو أن الحرارة المرتفعة قد تُلحق الضرر بالخلايا المبطنة للمري. والمري أنبوب عضلي يمتد من الفم على طول الصدر إلى المعدة.
قال كِرن بَاپِير، الباحث الرئيسي في هذه الدراسة، إن هذه النتائج تضيف إلى مجموعة الأدلة الدولية التي تربط المشروبات الحارة جدًا، مثل مشروب الأعشاب «ماتيه» في أمريكا الجنوبية، بارتفاع خطر الإصابة ببعض أنواع سرطان المري. وما كان غير واضح هو ما إذا كان هذا الارتباط ينطبق أيضًا على درجات الحرارة التي تُستهلك فيها المشروبات الساخنة عادة في المجتمعات الغربية أم لا.
وأضاف: «هذه الدراسة الآن هي أكبر بحث فحص هذا الموضوع في السكان البريطانيين؛ حيث يشرب كثير من الناس الشاي والقهوة يوميًا. وتعزز نتائجها الأدلة الموجودة التي تشير إلى أن شرب سوائل حارة جدًا قد يزيد خطر الإصابة بسرطان الحرشف الخلوي للمري.»
وقال بَاپِير: «لاستقصاء درجة الحرارة الدقيقة للمشروبات المرتبطة بهذا الارتفاع في الخطر، هناك حاجة لمزيد من الأبحاث».
تقول فيونا أَسْغُون، مديرة التوعية الصحية في معهد أبحاث السرطان في بريطانيا، إنه على الرغم من أن هذا الخطر يبقى «منخفضًا نسبيًا» في بريطانيا، يمكن للناس اتخاذ بعض الإجراءات البسيطة للوقاية المحتملة. مثل أن يتركوا الشاي أو القهوة لتبرد قليلًا قبل الشرب أو يضيفوا قليلًا من الحليب البارد.
وأوضحت: «أهم طرق خفض خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان هي عدم التدخين وتقليل استهلاك الكحول.»
يُشخَّص سنويًا نحو ٩٥٠٠ حالة سرطان المري في بريطانيا، واحتمال الإصابة بسرطان الحرشف الخلوي للمري مدى الحياة يقارب ١ في المئة.