ابتكر باحثون في مختبر سنديا الوطني في الولايات المتحدة مستشعرًا كميًا جديدًا يعمل فقط بخمسة ميلليوات من الكهرباء، أي نحو ألفي مرة أقل من مصباح LED عادي، ويستخدم أليافًا بصرية بسماكة تبلغ فقط أربعمائة وعشرين نانومتر، أي أرفع بمئتي مرة من شعرة الإنسان.
يُقال إن هذا الإنجاز يمهد الطريق لنشر ميداني لمستشعرات كمومية في المستقبل القريب.
العالم اليوم يعتمد بشكل كبير على إشارات الأقمار الصناعية للملاحة؛ من سيارات الأجرة عبر التطبيقات إلى الطائرات الركابية والسفن الشحن البحرية وحتى الطائرات المسيرة العسكرية، جميعها تعتمد على هذه الإشارات لتحديد المواقع والوصول إلى الوجهة. وهذه الاعتمادية العالية تجعل الأنظمة عرضة للتشويش أو تزوير إشارات الأقمار الصناعية.
بناءً على ذلك، يعمل العلماء على تطوير أنظمة ملاحة كمومية تكون ليس فقط منيعة ضد التشويش، بل دقيقة جدًا أيضًا. إحدى النهج في هذا المجال هي التداخل الذري الموجَّه، حيث تُوجّه الذرات داخل ألياف بصرية رفيعة جدًا لتظل تحت مراقبة الليزر باستمرار.
وبحسب تقرير Interesting Engineering، يقول جونغ-مين لي، عالم مستشعرات كمومية في سنديا، إن هدفه النهائي هو وضع هذا الجهاز على دائرة متكاملة فوتونية حتى تستمر القياسات حتى في ظروف الاهتزاز أو التذبذب؛ وهي ميزة قد تساعد على ملاحة السيارات في الأراضي الوعرة أو الطائرات في اضطرابات الهواء.
يضيف لي أن التحدي الرئيسي حتى الآن كان تبديد حرارة المكونات الفوتونية في الفراغ وتحميل الذرات بكفاءة. وقد حلّت مجموعة أبحاث سنديا هذه المشكلة باستخدام دبابيس سيليكونية دقيقة تُمسك الموجّه من الجانبين وتؤدي أيضًا دور تبديد الحرارة.