نقص مراقبي حركة الطيران وتداعي بنى التحكم في الرحلات في الولايات المتحدة دفعا إدارة الطيران الفدرالية نحو استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين إدارة سماء البلاد.
ووفقًا لتقرير إيتنا نقلاً عن Techspot، من المقرر إطلاق نظام جديد يُدعى «إدارة استراتيجية الفضاء الجوي والمسارات ومسارات الطيران» والذي يُختصر باسم SMART أولاً في واشنطن العاصمة ثم سيتوسع تدريجيًا في جميع أنحاء الولايات المتحدة.
نظام SMART هو منصة سحابية تحلل المعلومات المتعلقة بجدولة الرحلات، الأحوال الجوية، سعة المطارات وعوامل تشغيلية أخرى. هدفه الرئيسي هو التنبؤ بتدفق حركة الطيران وتحديد احتمالية حدوث تعارض أو ازدحام في مسارات الطيران. من أهم قدرات هذا النظام إنشاء تدفق معلومات مشترك بين شركات الطيران ومراقبي حركة الطيران وإدارة الطيران الفدرالية؛ لأن هذه الأطراف تستخدم حاليًا في كثير من الحالات بيانات وجداول زمنية مختلفة.
الشركة «Airspace Intelligence» التي تتولى تطوير SMART حصلت لمشروعها هذا على منحة بقيمة 875 مليون دولار من إدارة الطيران الفدرالية. تأمل هذه الشركة أن التقنية الجديدة ستقلل استهلاك الوقود، وتسريع استعادة حركة الرحلات إلى وضعها الطبيعي بعد العواصف أو الازدحام، وزيادة الوعي اللحظي بحالة السماء وإتاحة سعة أكبر لرحلات جديدة.
الاحتياج إلى مثل هذه التقنية نشأ جزئيًا بسبب قدم بنى التحكم في حركة الطيران الأمريكية. أظهر تقييم إدارة الطيران الفدرالية لعام 2023 أن 37 في المئة من أنظمة الإدارة لدى الوكالة في حالة غير مناسبة من حيث الاستدامة، وأن 39 في المئة أخرى قد تواجه مشكلات استدامة في المستقبل. بعض هذه الأنظمة يزيد عمره على ثلاثة عقود وتجديدها الكامل قد يستغرق سنوات.
من جهة أخرى، يظل نقص الكوادر البشرية إحدى المشكلات الرئيسية لصناعة الطيران الأمريكية. تهدف إدارة الطيران الفدرالية في نهاية المطاف إلى وجود 12563 مراقبًا لحركة الطيران، لكن عدد الموظفين الحالي حوالي 11000. يمكن أن يخفف استخدام الذكاء الاصطناعي في مثل هذه الظروف بعضًا من عبء معالجة المعلومات عن كاهل الموظفين، مع أن الهدف المعلن ليس استبدال المراقبين البشر.