النقاش حول استخدام المحتوى المحمي بحقوق النشر لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية دخل مرحلة جديدة. وثائق جديدة من قضية قانونية تُظهر أن برنت هخت، مدير علوم التطبيقات في مايكروسوفت، صرح في بيانات مقدمة إلى المحكمة أنه من المحتمل أن يرى الناس في جميع أنحاء العالم تدريب النماذج اللغوية الكبيرة باستخدام محتوى الإنترنت كشكل من أشكال السطو الواسع على العنصر البشري.
ووفقاً لما نقلته إيتنا عن Techspot، طُرحت هذه التصريحات في وقت تجادل فيه مايكروسوفت وOpenAI في قضية قانونية متعلقة بنيويورك تايمز بأن استخدام المواد المحمية بحقوق النشر لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي قد يندرج تحت مفهوم «الاستخدام العادل». كما يعتقدون أن مخرجات نماذج الذكاء الاصطناعي قد تختلف بما فيه الكفاية عن المحتوى الأصلي في بعض الحالات وتكتسب طابعاً محوَّلاً.
ومع ذلك، تُظهر الوثائق الداخلية المقدمة إلى المحكمة أمثلة على قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على إعادة إنتاج محتوى منشور. غريغ براكمان، أحد مديري OpenAI، أقر في تصريحات بأن ChatGPT عند العمل مع مواد نيويورك تايمز يمكنه التنبؤ وإكمال بعض جمل هذه الصحيفة. وبحسب وثائق القضية، قال هخت أيضاً إن الدفاع عن مثل هذا الوضع قد يضعف مفهوم الاستخدام العادل.
كانت OpenAI قد أعلنت سابقاً أن تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي العاملة بدون الوصول إلى المحتوى المحمي بحقوق النشر سيكون صعباً للغاية أو مستحيلاً. وفي الوقت نفسه، تستمر شركات تكنولوجيا مختلفة في استخدام مجموعات بيانات واسعة لتدريب نماذجها؛ وهو أمر أثار نقاشات قانونية وأخلاقية حول بيانات المستخدمين والمقالات الإخبارية والكتب وسائر محتويات الإنترنت.
جزء آخر من الخلاف بين نيويورك تايمز وشركات الذكاء الاصطناعي يتعلق بتأثير هذه التكنولوجيا على صناعة الأخبار. الملخصات المنتجة بواسطة الذكاء الاصطناعي في محركات البحث يمكن أن تقدّم المعلومات الواردة في المقالات دون حاجة المستخدمين للرجوع مباشرة إلى مواقع الناشرين. وفي الوثائق الأخيرة وصف أحد مديري OpenAI صناعة النشر والإعلام بأنها تواجه تهديدات جدية من تأثير الذكاء الاصطناعي.