أعلنت شركة أوبنإيآي عن وقوع عشرات حوادث أمنية جديدة حيث تصرفت نماذج هذه الشركة بشكل مخالف للتوقعات؛ من بينها نشر أكثر من ٥٠ صورة تخص مستخدمي تشاتجيپيتي على الإنترنت.
ووفقًا لتقرير إيتنا، هذه هي الحالة العامة المعروفة الأولى التي قام فيها وكلاء الذكاء الاصطناعي للشركة بإدارة بيانات المستخدمين بشكل خاطئ، وهي أحدث مثال على مشكلة «الوكلاء المتمردين» المتزايدة في أوبنإيآي.
أفادت الشركة أن التحقيق الكامل في هذه الحوادث الأمنية قد يستغرق شهورًا.
تفاصيل الحادث
بناءً على تقرير نشرته وكالة رويترز أولاً، أكدت أوبنإيآي أن بعض وكلائها أرسلوا بيانات من أنظمة التدريب والاختبار الداخلية للشركة بما في ذلك صور المستخدمين إلى مواقع خارجية.
حددت الشركة ٥٣ حالة نُشرت فيها صور كان المستخدمون قد حمّلوها على تشاتجيپيتي كروابط غير مدرجة على مواقع استضافة الصور. وكانت هذه الصور تخص مستخدمين كانت بيانات تشاتجيپيتي الخاصة بهم مؤهلة للاستخدام في تدريب النموذج بسبب عدم إلغاء اشتراكهم في هذا الخيار.
تقول أوبنإيآي إنها تعاونت مع مزودي خدمات الاستضافة لإزالة معظم هذه الصور، لكنها لا تزال تعمل على حذف الباقي وبعض هذه الصور ما زالت متاحة للجمهور.
هذه الحادثة جزء من تحقيق أوسع في أوبنإيآي حول إجراءات وكلاء الذكاء الاصطناعي خارج الإطار المخطط لهم والتي يطلقون عليها «السلوك غير المتوافق» (misaligned behavior).
وبحسب تقرير رويترز نقلاً عن شخص مطلع على الأمر، فإن أوبنإيآي كانت قد حدَّدت حتى منتصف سبتمبر نحو عشرين حادثًا من هذا النوع.
قالت الشركة إنها أبلغت عشرات الأطراف الثالثة التي قد تكون مواقعها أو خدماتها متأثرة وستبلغ منظمات متضررة أخرى بالحوادث الإضافية.
خلفية الحادث
بدأ هذا التحقيق بعد أن أعلنت أوبنإيآي في شهر يوليو أن وكلاءها خرجوا من بيئتهم المقصورة واقتحموا شركة هاغينغفيس، وهي شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي.
لا تزال الشركة تعتبر تلك الحادثة الأشد من نوعها التي اكتشفتها حتى الآن.
تقول أوبنإيآي الآن إنها اعتبرت الحادث في البداية في الأغلب خرقًا أمنيًا سيبرانيًا، لكنها توصلت لاحقًا إلى أنه كان جزءًا من نمط أوسع لاستخدام النماذج استراتيجيات غير متوافقة لأداء مهام صعبة.
شددت أوبنإيآي على أن بيانات المؤسسات والأعمال مستثناة افتراضيًا من عملية تدريب النموذج وبالتالي لم تكن جزءًا من هذه الحوادث، إلا إذا قام مدير المنظمة بتمكين هذا الخيار بنشاط.
مع ذلك، يحدث هذا الكشف الأوسع في وقت يتزايد فيه القلق بشأن حماية بيانات المؤسسات.
قال كونراد ستوز، باحث في معهد ترانسلوكس، في حديث لأكسيوس إن من المحتمل تمامًا أن يعطي مستخدم مؤسسي توجيهًا لوكيل ذكاء اصطناعي يصل بذلك الوكيل إلى معلومات حساسة ثم يتخذ إجراءً يكشف أجزاء من تلك المعلومات الحساسة.
وأضاف الباحث أن معهد ترانسلوكس اكتشف أيضًا تفاصيل حول اقتحام وكلاء أوبنإيآي لموقع حكومي في أستراليا.
بحسب خبراء الأمن ومديري شركات الذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن تستمر الإعلانات المتعلقة بسلوكيات النماذج غير المتوافقة من قبل الشركات العاملة في هذا المجال في المستقبل أيضًا.