أصبح الاستهلاك المفرط للسكّر المضاف أحد أبرز تحديات الصحة العامة في جميع أنحاء العالم. يُقصد بالسكّر المضاف ذلك السكّر الذي يُضاف أثناء تصنيع أو تحضير المواد الغذائية ويختلف تمامًا عن السكّرات الطبيعية الموجودة في الفواكه ومنتجات الألبان. هذا الاختلاف هو ما جعل الإفراط في استهلاكه مرتبطًا بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النمط الثاني، ارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن المفرطة .
الكمية اليومية المسموح بها
توصيات الطب العالمية حددت سقفًا معينًا لاستهلاك السكّر المضاف يوميًا يختلف باختلاف الفئة العمرية والاحتياجات الفردية. يُنصح البالغون ألا يتجاوز السكّر المضاف 10٪ من مجموع السعرات الحرارية اليومية؛ وهو رقم يعادل تقريبًا أقل من 50 غرامًا أو نحو 12 ملعقة صغيرة في اليوم .
بالنسبة للأطفال من 12 إلى 36 شهرًا، يجب ألا تتجاوز هذه الكمية 25 غرامًا في اليوم بناءً على متوسط السعرات الحرارية اليومية المطلوبة لهم. كما يُمنع إعطاء أي سكّر أو عصائر محلاة للرضع دون سنة .
السكّر الخفي؛ خطر أقل ظهورًا
المشروبات المحلاة مثل المشروبات الغازية والشاي والقهوة السريعة هي المصدر الرئيسي للسكّرات المضافة التي تدخل الجسم. لكن هذا ليس الطريق الوحيد لدخول السكّر إلى الجسم؛ فالعصائر المصنعة، الحلويات، المخبوزات وحتى بعض منتجات الألبان واللبنات المحلاة تحتوي أيضًا على كميات ملحوظة من السكّر المضاف .
والأهم أن السكّر يخفي نفسه على قوائم المكوّنات تحت أسماء مختلفة؛ منها شراب الذرة، الجلوكوز، الفركتوز وسكّر القصب. هذا يجعل من الصعب على المستهلكين تمييز الكمية الحقيقية من السكّر التي يتناولونها ويزيد من أهمية قراءة ملصقات التغذية بعناية .
بدائل أكثر أمانًا
للحفاظ على صحة الجسم والوقاية من الأمراض المزمنة، يؤكد اختصاصيو التغذية على استبدال المشروبات المحلاة بالماء أو المشروبات الطبيعية الخالية من السكّر. كما يُنصح بإدراج الفواكه الطازجة كبديل صحي للحلويات والمنتجات المصنعة في النظام الغذائي وأن يقرأ المستهلكون ملصقات المواد الغذائية بدقة لاختيار المنتجات الخالية من السكّر المضاف .