بحسب العلاقات العامة والشؤون الدولية لمنطقة كيش الحرة، قال علي حسنلو في مراسم إحياء اليوم العالمي للسياحة مع التأكيد على مكانة السياحة في معيشة سكان الجزيرة: السياحة في كيش ليست نشاطًا جانبيًا أو برنامجًا إضافيًا؛ بل هي شريان الحياة والعصب الرئيسي لاقتصاد الجزيرة. هذا القطاع يتأثر بشدة بالمتغيرات الخارجية وعودة انتعاشه إلى المسار تتطلب وقتًا وصبراً وتكامل جهود جميع الأطراف. وأضاف مشيرًا إلى تجربة العام الماضي: في مثل هذه الفترة من العام الماضي، وبالتعاون الفعّال مع القطاع الخاص شهدنا كسرًا تاريخيًا في معدل إشغال الفنادق. على الرغم من أن الظروف اختلفت هذا العام، إلا أننا بتوجيهات وتأكيدات محمد كبيري، المدير العام للمنظمة، وضعنا هدفًا لإعادة تعريف عودة تيار السياحة إلى الجزيرة من خلال تعزيز الإحساس بالأمن والطمأنينة والأمل.
مهرجان «كيش ٠٥»؛ استمرار تقديم الخدمات اعتمادًا على القطاع الخاص
أشار حسنلو إلى إقامة مهرجان كيش ٠٥ تحت شعار "السفر، أصله كيش" قائلاً: من أولى أولوياتنا بعد أشهر من عدم اليقين إعادة كيش إلى مسار تقديم الخدمات وإبقاء مرافق السياحة نشطة. في ظل ظروف لم يكن من المنطقي توقع انتعاش سريع، كانت ثبات ومجازفة أصحاب الفنادق والنوادي والتجار ومراكز الترفيه والضيافة سببًا في إبقاء مصابيح تقديم الخدمات في الجزيرة متقدة. هذا التضامن النقابي يستحق أعلى درجات التقدير. كما رأى نائب رئيس السياحة لمنطقة كيش الحرة أن استخدام وسائل الإعلام وفضاء الإنترنت وطرق السرد الحديثة لحياة الجزيرة اليومية كان إجراءً فعّالًا وقال: هذه الإجراءات جرت بهدف تصحيح الصورة الذهنية لدى الرأي العام، وتعريف الإمكانات، وتقديم صورة حقيقية عن السكينة السائدة في جوهرة الخليج الفارسي.
ترسيخ طاقة الرحلات وتسهيل الوصول الجوي بدعم من الإدارة العليا للمنظمة
اعتبر حسنلو النقل الجوي الشريان الرئيسي لسياحة كيش وقال: في بداية الفعاليات واجهنا قيودًا جادة على الرحلات، لكن بمتابعات مستمرة ومباحثات مكثفة أجرها المدير العام للمنظمة في العاصمة تم توضيح أهمية هذا الموضوع على المستوى الوطني لتعزيز الرحلات باعتبارها شريان التواصل للجزيرة. وأضاف حسنلو: رغم التحديات غير المتوقعة مثل التوقف المؤقت لرحلات أسطول MD في الأسبوع الأخير، فإن الإجراءات المتخذة أعادت وضع الرحلات في الجزيرة إلى حالة طبيعية ومستقرة. كما أن مطار مهرأباد مستعد بزيادة طاقته التشغيلية تزامنًا مع تزايد الطلب في الخريف.
التوجه نحو السياحة الذكية وتطوير اقتصادات مترابطة
في جزء آخر من تصريحاته، رأى نائب رئيس السياحة لمنطقة كيش الحرة أن اليوم العالمي للسياحة يمثل فرصة لإعادة النظر في هياكل الاقتصاد في كيش وأكد أن تجارب الأزمات الماضية بيّنت أن اقتصاد كيش لا يجب أن يبقى أحادي المحور. ولهذا السبب، تُدرج خطط تشكيل اقتصادات مترابطة وداعمة على جدول الأعمال لتقليل الضغط على قطاع السياحة وزيادة مرونة الجزيرة. واعتبر أن المزامنة مع شعار عام منظمة السياحة العالمية والاستفادة من الذكاء الاصطناعي أمران ضروريان وأضاف: تطوير السياحة الذكية وتبني الأدوات الحديثة يلعبان دورًا محوريًا في رفع جودة الخدمات، وابتكار تجارب جديدة للزوار، والحفاظ على الميزة التنافسية لكيش مقارنةً ببقية الوجهات في المنطقة. وفي الختام شكر حسنلو جهود المدير العام المنظمة طوال الساعة ومشاركة النقابات المهنية بمسؤولية وأعرب عن أمله في أن يؤدي استمرار هذا التكاتف إلى أن تكون الأشهر المقبلة في الخريف بداية موسم مثمر لاقتصاد وسياحة جزيرة كيش.