حذّر اختصاصي أورام من تجاهل الأعراض غير المحددة والعابرة التي قد تكون مؤشرات مبكرة للسرطان، وشدّد على ضرورة التشخيص المبكر.
وبحسب موقع الصحة الروسي «Lenta.ru»، أعلن الدكتور رسول اخمايف، اختصاصي الأورام، أن تكرار العداوات، السعال المستمر والإرهاق غير المبرّر هي من بين الأعراض التي لا يجب تجاهلها وقد تتطلب فحصاً طبياً.
أعراض هضمية وفقدان وزن غير مبرر
أشار اخمايف إلى أن في المراحل المبكرة قد تظهر أمور مثل اضطرابات هضمية وفقدان الشهية مصحوبة بضعف عام أو شعور مستمر بعدم الارتياح. وبحسب قوله، فإن فقدان الوزن السريع وبدون سبب، لا سيما فقدان 10 إلى 15 كيلوغراماً خلال شهرين، علامة تحذيرية يجب أخذها على محمل الجد وقد تظهر في بعض أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان البنكرياس.
يتوافق هذا التحذير مع النتائج العلمية المتاحة. استناداً إلى بيانات منشورة في مجلة جمعية الأورام السريرية، فقد أكثر من 71 في المئة من مرضى سرطان البنكرياس أكثر من 5 في المئة من وزنهم خلال السنة التي سبقت التشخيص. وتظهر هذه الدراسة أن فقدان الوزن غير المبرر يمكن أن يكون مؤشراً عملياً ومنخفض التكلفة لتشخيص مبكر لسرطان البنكرياس. كما أن أبحاثاً أقدم تشير إلى أن فقدان الوزن كان الشكوى الأولية الأكثر شيوعاً في أكثر من 79 في المئة من الحالات لدى مرضى سرطان البنكرياس.
التعرق الليلي وارتباطه باللمفوما
أشار اخمايف أيضاً إلى التعرق الليلي الشديد كأحد الأعراض التي قد تختلف حسب نوع الورم، واعتبر اللمفوما من أنواع السرطان التي قد تصاحبها هذه العلامة. وقد أكدت مصادر طبية موثوقة هذا الأمر. تذكر عيادة مايو أن التعرق الليلي الشديد (بما يضطر الشخص لتغيير الملاءة) هو من علامات لمفوما هودجكين وأنواع اللمفوما الأخرى. كما يصف أخصائيو أمراض الدم هذا النوع من التعرق بأنه "مبلل" يدفع الشخص إلى تغيير الملابس والملاءات خلال الليل.
قائمة الأعراض التحذيرية وفق مصادر موثوقة
يقدم دليل MSD الطبي، وهو من المصادر الموثوقة في مجال أعراض الأمراض، قائمة بالأعراض المعبرة عن احتمال وجود سرطانات تتضمن ما يلي: فقدان وزن غير مبرر، إرهاق، تعرق ليلي، فقدان الشهية، ألم جديد ومستمر، غثيان أو تقيؤ متكرر، وجود دم في البول أو البراز، تغيير في حركة الأمعاء، حمى متكررة، سعال مزمن، تغيير في حجم أو لون شامة، جرح لا يلتئم وتضخّم العقد اللمفاوية.
التأكيد على التشخيص المبكر
ختم اخمايف بالتشديد على أهمية عدم تجاهل التغيرات المستمرة وغير المبررة في الحالة الصحية وإجراء الفحوصات الطبية المناسبة. وبحسب قوله، يمكن للتشخيص المبكر للسرطان أن يزيد بشكل ملحوظ من فرص السيطرة عليه والحد من انتشار المرض. وتتوافق هذه النصيحة مع المبادئ العامة للأورام الحديثة: كلما تم اكتشاف السرطان في مراحل أبكر تكون خيارات العلاج أكثر فاعلية واحتمال الشفاء أعلى.