بشكل عام الشرائح المستخدمة والمعروفة شعبياً بالشريحة اليد الثانية لا تزال لها مناصروها الخاصون. أحياناً يحدث أن رقماً كان بحوزة شخص سابق يكون رقمًا مميزًا ومن الصعب إيجاد نسخة جديدة منه، وفي هذه الحالة يكون شراء شريحة مستخدمة حلاً اقتصادياً.
لكن نقل ملكية الشريحة المستخدمة في البلد له إجراء وهذا الإجراء ممكن بشرط أن يتم وفقاً للشروط التي تحددها شركات التشغيل. وفق القوانين الرسمية لشركات التشغيل ومنظمة تنظيم مقررات الاتصالات الراديوية، نقل ملكية الشريحة للغير قانوني - تصحيح: قانوني - ومتاح لجميع مشتركي همراه اول، رايتل وإيرانسل بشكل حضورياً، وبالطبع بعض الشركات وفرت إمكانية نقل الملكية إلكترونياً لمشتركيها، ويمكن للأشخاص بحمل أوراق هويتهم والمراجعة حضورياً إلى مكاتب خدمات الحكومة الإلكترونية أو مراكز خدمات شركات التشغيل إتمام خطوات نقل الشريحة. في مكاتب خدمات الحكومة أو مراكز الخدمات الإلكترونية يجب أن تُسجل بيانات تعريف الطرفين أي الناقل والمتسلم وأن يُصدر سند ملكية جديد للمالك اللاحق للشريحة.
مزايا وعيوب الشريحة المستخدمة
الشريحة المستخدمة التي استُخدمت سابقاً من قبل شخص أو أشخاص وأُعرضت للبيع الآن، تُباع في السوق الحرة بسعر أقل مقارنة بالشرائح الجديدة تماماً وعادةً تكون أرخص بنسبة ٢٠ إلى ٣٠ في المئة من الشرائح الجديدة. ومن ناحية أخرى العديد من الرموز الشائعة والأرقام السهلة الحفظ متوافرة كشرائح مستخدمة وإمكانية الشراء بأرقام مميزة وتكلفة أقل جعلت هذه الشرائح لا تزال لها قاعدة جماهيرية واسعة.
مع ذلك للشريحة المستخدمة عيوب مثل الاتصالات والرسائل التي قد لا يتوقعها المشتري، لأن الشريحة كانت بحوزة شخص آخر سابقاً والأشخاص الذين لديهم الرقم أو يعرفونه قد يستمرون بالاتصال وإرسال الرسائل النصية. واحدة من مشاكل الشرائح المستخدمة أيضاً أنه قد تبقى مسجلة باسم المالك السابق في شبكات التواصل مثل واتساپ وتلغرام وإذا حصل إساءة استخدام سابقة للخط فقد تكون هناك إمكانية للملاحقة القانونية والقضائية.
لماذا ينقل بعض الناس شرائحهم؟
أحد أسباب نقل ملكية الشريحة هو التنازل عن الخط بسبب البيع. أحياناً ينقل الأشخاص الشريحة والخط المحمول كهدية. النقل داخل العائلة أيضاً سبب آخر.
قد يتبادر السؤال لماذا ينبغي نقل ملكية الشريحة؟ الجواب واضح. نقل ملكية الشريحة الذي يتطلب تحديث بيانات المالك في منظومة همتا، هو أحد الموضوعات المهمة في مجال أمن المعلومات الرقمية وحقوق المستهلك. الشريحة ليست مجرد وسيلة اتصال بل هي مفتاح الدخول إلى العالم الرقمي وقضية الأمن السيبراني ومنع الاحتيال وسرقة الهوية تجعل ضرورة نقل الشريحة أوضح من أي وقت مضى.
إذا كانت شريحة باسم شخص آخر في حوزتك فبإمكانه عبر الوصول إلى الرسائل التحكم في حساباتك البنكية أو حساباتك الأخرى. كذلك قد تُستخدم مثل هذه الشرائح لارتكاب أنشطة غير قانونية مثل الاحتيال الهاتفي أو إرسال رسائل إعلانية غير مصرح بها وبالطبع من الناحية القانونية يكون المالك الأصلي مسؤولاً. ضع في اعتبارك أيضاً أنه وفق حقوق المستهلك وقانون حفظ الملكية، إذا اشتريت شريحة من شخص آخر أو أخذت شريحة مستخدمة ولم تكن مسجلة باسمك فعملياً لست المالك القانوني لذلك الخط.
كيف نقلل مخاطر الشريحة المستخدمة؟
لكي تشتري شريحة مستخدمة وأنت مطمئن من الأفضل الشراء من بائع موثوق أو من منصات تضمن لك نقل ملكية الخط بشكل قانوني. كما يمكنك التحقق من سجل الخط لفحص تاريخ الملكية واستخدام الشريحة.
من الضروري بعد شراء الشريحة تحديث معلوماتك في تطبيقات المراسلة مثل واتساپ وتلغرام ليعلم الآخرون بالمالك الجديد، ومن المستحسن التحلي ببعض الصبر لتقل المكالمات الخاطئة والمضايقات إلى الحد الأدنى.
نقل ملكية الشريحة يتجاوز كونه إجراءً إدارياً لأنه إجراء وقائي لأمنك المالي وخصوصيتك. بدون نقل الملكية تكون عرضة لسرقة الهوية والوصول غير المصرح به إلى حساباتك على الإنترنت وفقدان رقمك نهائياً.
لا تنسَ أنه إذا اشتريت شريحة لا تزال مسجلة باسم البائع أو شخص آخر فمعنى ذلك أنك اشتريت الشريحة المادية فقط دون نقل الملكية في النظام، وبالطبع عليك توقع المشاكل والعواقب لأن هناك خطر استرجاع الرقم من قبل المالك الأصلي وفي أي وقت يشاء يمكنه بمراجعة المشغل وتقديم وثائقه استرجاع شريحته أو حظرها. إضافةً إلى أنه في حالة فقدان الشريحة أو تلفها لن تكون قادراً على الحصول على شريحة بديلة لذلك النقل مهم جداً ولذلك يُنصح إذا رغبت بشراء أرقام خاصة أن تُنهِي عملية الشراء فقط عند إتمام إجراءات "نقل الملكية الرسمي" لدى المشغل أو عبر المنصة المعنية مثل همتا ويكون الرقم مسجلاً باسمك في النظام.
إذا كنت تريد شراء شريحة بلا متاعب أو مضايقات وكان السعر العالي غير مهم بالنسبة لك فالتوصية الأفضل هي اختيار شريحة جديدة، أما إذا أردت إنفاق أقل أو الحصول على رقم مميز فالشريحة المستخدمة مع مراعاة كل الجوانب القانونية والقضائية هي خيار اقتصادي ومنطقي. / ايسنا