وفقًا لعلاقات العامة والشؤون الدولية لمنظمة المنطقة الحرة كيش، قالت مريم محمدي، رئيسة إدارة البيئة في هذه المنظمة، مشيرةً إلى عملية تحديد الهوية وإعادة هذين الحصين البحريين: كانت هذه الأنواع قد شوهدت سابقًا على سواحل كيش وقد نُشرت صورها أيضًا من قبل مصوري الغوص والغواصين ومحبي البيئة في الفضاء الإلكتروني، لكن بعد فترة لم تعد تُرى في المكان السابق.
وأضافت: بالتزامن مع اختفاء هذه الأحصنة البحرية في كيش، نشر مركز لبيع المأكولات البحرية في أصفهان صورها على صفحته الافتراضية وبعد الإحاطة بهذا الأمر، تم متابعة القضية مع معاونت البحرية لمنظمة حماية البيئة ومديرية حماية البيئة لمحافظة أصفهان.
تابعت محمدي: توجهت قوات حماية البيئة لمحافظة أصفهان بتنسيق مع الجهات القضائية ووحدة الحماية إلى الموقع المعني، وفي سياق التحقيقات تبيّن أن هذين الحصين البحريين نُقلا من كيش إلى أصفهان.
وعبرت عن شكرها للإجراء السريع وتعاون مديرية حماية البيئة لمحافظة أصفهان، قائلةً: تُعد إزالة أنواع الحياة البرية من موائلها ونقلها دون الحصول على التراخيص القانونية مخالفة، ويمكن متابعة مثل هذا الفعل قانونيًا بموجب القوانين المتعلقة بالصيد والصيد الجائر.
أضافت رئيسة إدارة البيئة في منظمة المنطقة الحرة كيش: أهمية هذا الموضوع لا تقتصر على حصانين بحريين أو نوع معين فقط، فإزالة أي نوع حيواني من نظام بيئي قد تؤثر على جزء من دورته الطبيعية.
وبشأن حالة هذين الحصين البحريين بعد تحديد هويتهما قالت محمدي: كانت هذه الأنواع عند اكتشافها في حالة جيدة وبعد ذلك وضعت تحت حماية حماية البيئة لمحافظة أصفهان، وتم الاحتفاظ بها في ظروف خاصة وحجر صحي.
وأضافت: بعد إجراء التنسيقات اللازمة، عادا الحصانان البحريان عصر يوم الأحد ١٢ مهر إلى جزيرة كيش والآن يتم الاحتفاظ بهما في بيئة خاصة وتحت الرعاية حتى تُجرى الفحوصات الفنية وتستكمل المراحل اللازمة وفي حال تأكيد الظروف المناسبة سيُعاد إطلاقهما بأمان في موطنهما الطبيعي.
وشددت رئيسة إدارة البيئة في منظمة المنطقة الحرة كيش على أهمية المشاركة العامة في حماية الأنواع البحرية قائلةً: كيش وجهة سياحية والأنواع البحرية الموجودة في الجزيرة تهم السياح ومحبي البيئة وتتمتع بجاذبية، وحمايتها تتطلب تضافر جميع القطاعات ومشاركة سكان كيش والسياح والغواصين والمصورين والناشطين البيئيين.
وطالبت محمدي المصورين ومحبي البيئة بأنه في حال مشاهدة أنواع نادرة وقيّمة عليهم إبلاغ إدارة البيئة بمكان تواجدها وأضافت: وفي حال مشاهدة عرض أو شراء وبيع هذه الحيوانات يجب أيضًا إبلاغ حماية البيئة بالأمر.
وبشأن كيفية التصوير والإنتاج المرئي للحياة البرية قالت: يمكن للتصوير الفوتوغرافي وتصوير الفيديو للأنواع الحيوانية أن يساعد في زيادة الوعي العام وتعريف الناس بالأنواع المختلفة، لكن لا يجوز لمس الحيوانات أو نقلها لتسجيل الصور ولا ينبغي إخراجها من موطنها الطبيعي.
وأكدت محمدي أن على المصورين أيضًا الامتناع عن نشر الموقع الدقيق للأنواع الخاصة في الفضاء الإلكتروني لأن الإعلان عن مكان تواجد هذه الأنواع قد يهيئ الوصول إليها للأشخاص المستغلين وتكرار حالات مماثلة.
وختمت بدعوتها لسكان كيش والسياح بأنه في حال ملاحظة شراء وبيع أو نقل أو أي مخالفة تتعلق بالحياة البرية، عليهم الإبلاغ عن الأمر إلى دورية حماية البيئة في كيش عبر الرقم ٠٩٣٤٧٦٩٤٧٩٦.