أفاد باحثو أمن سبراني بأنه تم العثور على نسخة جديدة من برمجية التجسس داركسورد (DarkSword) تُدعى بي7 داركسورد (P7 DarkSword) قادرة على سرقة المعلومات الحساسة من آيفونات معرضة للخطر.
وبحسب تقرير ايتنا نقلاً عن 9to5mac، فقد اكتشفت شركة الأمن آيفِيراي (iVerify) هذه البرمجية الخبيثة التي تتمتع بقدرات متقدمة على الاختفاء من أدوات الأمن وسرقة المعلومات والتواصل مع بنية تحتيّة للمهاجمين. ولهذا السبب، ينبغي للمستخدمين الذين تعمل هواتفهم بنُسخ آيأواس المعرضة للخطر أن يولوا اهتمامًا خاصًا بتثبيت التحديثات الأمنية.
في وقت سابق، قدّمت غوغل وآيفِيراي أداتين معقدتين لاختراق الآيفون باسمَي كورونا (Coruna) وداركسورد. كانت هاتان الأداتان تستغلّان سلسلة من ثغرات برمجية لتصيّد الأجهزة التي تعمل بنُسخ قديمة من نظام التشغيل. استهدفت كورونا نُسخ آيأواس 13 حتى 17.2.1، بينما استهدفت داركسورد نُسخ 18.4 حتى 18.7.
بعد الكشف عن هذه التهديدات، أصدرت أبل عدداً من التحديثات الأمنية منها آيأواس 15.8.7 و16.7.15 و18.7.7. كما وفّرت الشركة حتى نسخة 18.7.7 لبعض الأجهزة التي كانت قادرة على تثبيت آيأواس 26، لكي يبقى المستخدمون الذين لم يرقّوا نظامهم محميين أمنياً.
أفادت آيفِيراي أن نسخة بي7 كُشفت أثناء فحص إصابة آيفون لأحد موظفي مؤسسة مالية في أغسطس 2026. هذه النسخة متوافقة أيضاً مع آيأواس 18.7 وتترك أثراً أقل على الجهاز مقارنة بالنماذج السابقة. كما أضافت القدرة على سرقة سلسلة المفاتيح (Keychain) والمحافظ الرقمية للعملات المشفّرة إلى قدراتها.
أحد طرق انتشار هذه البرمجية هو استخدام إعلانات خبيثة وهجمات تُعرف باسم «هجوم عبر موقع ملغوم» (Watering-hole Attack). في هذه الطريقة، يُلوّث المهاجمون مواقع أو محتويات إنترنتية يزورها المستخدمون؛ لذلك، لا يُختار الضحايا بالضرورة بشكل فردي وموجَّه، وقد يتعرّضون للخطر أثناء تصفحهم العادي للإنترنت.
تدعم النسخة الجديدة أيضاً تواصلاً ثنائياً مع خادم القيادة والسيطرة للمهاجمين. تتيح هذه الإمكانية للمهاجمين إرسال أوامر جديدة واستخلاص معلومات محددة من الجهاز المصاب؛ مثل الملفات، والصور، وقائمة التطبيقات المثبتة، وبيانات تطبيق الملاحظات من آبل والمعلومات المخزنة في أقسام مخصّصة للتطبيقات. تفترض البرمجية تلقائياً إجراء اتصال مع خادم المهاجمين كل 15 ثانية لاستلام أوامر جديدة.
يؤكّد الباحثون أن بي7 ليست ثغرة جديدة في آيأواس، بل نسخة جديدة من برمجية خبيثة تُشغّل على الجهاز بعد نجاح هجوم داركسورد. ولذلك، يُعد تثبيت التصحيحات الأمنية الصادرة للنُسخ المعرضة أحد أهم الإجراءات الدفاعية للمستخدمين.