ووفقاً لإدارة العلاقات العامة والشؤون الدولية لمنظمة المنطقة الحرة في كيش، في هذا اللقاء، حجتالاسلاموالمسلمين حسين رفيعي، معاون الدعوة والشؤون الثقافية للحوزات العلمية ونائب مردم خوزستان في مجلس خبرگان القيادة، مع شكره لجهود المدير العام لمنظمة المنطقة الحرة في كيش، والإمام الجمعة ومجموعات القوات المسلحة والأمنية، أكد على ضرورة تسجيل وانعكاس دور شرائح المجتمع المختلفة في الظروف الصعبة.
وأشار إلى حضور القوات المسلحة في ميدان الدفاع وبذل الفاعلين الاقتصاديين في ميدان الأعمال وقال: دور الساسة، والقوات العسكرية والأمنية، والفاعلين الاقتصاديين، والشعب، والتلاميذ، وطلاب الحوزات وطلاب الجامعات، كل منهم يروي قصة قيمة عن الصمود ومواكبة الناس تتطلب التوثيق وإنتاج أعمال ثقافية وسينمائية.
وأكد حجت الاسلام والمسلمين رفيعي على ضرورة اهتمام الإعلام الوطني بقدرات جزيرة كيش مضيفاً: يجب على الإذاعة والتلفزيون أن تروي تجربة كيش وحضور الناس وجهود المجموعات المختلفة. وذكر أن قدرة جزيرة كيش السياحية يمكن أن تكون إلى جانب الاهتمام بالقيم الدينية، ممهداً لنمذجة في مجال السياحة السليمة.
كما اعتبر تسجيل ونقل الخبرات الاجتماعية والاقتصادية لكيش فرصة لتعريف قدرات الجزيرة وتقديم نموذج يتناسب مع ميزات سياحتها.
كما أشار محمد كبيري، المدير العام لمنظمة المنطقة الحرة في كيش، في هذا اللقاء إلى الضغوط الاقتصادية الناجمة عن تطورات الأشهر الأخيرة وتداعيات الحرب على المحافظات الجنوبية والجزر، وتطرق إلى الإجراءات المتخذة لجذب الدعم الحكومي لهذه المناطق وقال: في الأشهر الماضية، جرت متابعة متعددة من أجل إقرار دعم ضريبي وجمركي ومصرفي أسفرت في النهاية عن إقرار قرارات في هذه المجالات. كما أنه بمتابعات صدرت توجيهات من وزير الاقتصاد والمالية ورئيس البنك المركزي تم توفير مزيد من الدعم لفاعلي الأعمال في جزيرة كيش، وتنفيذ هذه القرارات يتطلب متابعة من المسؤولين التنفيذيين المعنيين.
وقد شكر وزير الاقتصاد والمالية، ورئيس البنك المركزي، وأمين المجلس الأعلى للمناطق الحرة والخاصة الاقتصادية على الدعم والمواكبة في متابعة قضايا ومشاكل المناطق الحرة وخاصة فاعلي الأعمال في كيش.
وأكد كبيري على ضرورة تخفيف الضغوط الاقتصادية عن الناس والفاعلين الاقتصاديين في الجزيرة واعتبر استمرارية الأعمال في كيش خلال الأشهر الصعبة الماضية من مظاهر مهمة للمسؤولية الاجتماعية ومواكبة الناس مع البلد وأضاف: بالرغم من توقّف رحلات الجنوب لعدة أشهر والصعوبات الناجمة عن الظروف السائدة، لم يطفئ فاعلو الأعمال في كيش أنوار محلاتهم وبقوا يعملون مع احتمال تكبّد خسائر.
وأشار المدير العام لمنظمة المنطقة الحرة في كيش إلى إعادة افتتاح مطار كيش قبل مطارات جنوب البلاد، واعتبر استمرار نشاط الأسواق وحضور الناس في البرامج الاجتماعية للجزيرة جديراً بالاهتمام والرواية موضحاً: فاعلو الأعمال وشعب كيش في هذه الفترة أنفقوا من أموالهم ومواردهم كي تبقى شمعة الحياة والأمل مضاءة في الجزيرة. هذه الجهود إلى جانب حضور الناس المستمر على الشاطئ ونشاط الأعمال تشكل قدرة قيمة للتسجيل والتوثيق ويجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في السرد الوطني لدور شعب إيران في أمن البلد.
كما أشار كبيري إلى نشر أخبار غير صحيحة في شهر تير حول تعرض بنى تحتية الماء والكهرباء في كيش للضرر، مؤكداً على ضرورة انعكاس حقائق الجزيرة بدقة وقال: بتعاون القطاع الخاص ودعم منظمة المنطقة الحرة في كيش تم تعزيز قدرة إنتاج الماء والكهرباء في الجزيرة ومع إضافة محطتَي توليد كل واحدة بقدرة ٣٠ ميغاوات تحسنت ظروف تأمين هذين الاحتياجين الأساسيين للسنوات الخمس القادمة.
ورأى أن إقامة فعاليات متنوعة بمشاركة القطاع الخاص أيضاً إجراء مؤثر في تعزيز الحيوية الاجتماعية وإعطاء الاطمئنان بشأن وضع الجزيرة وأكد: انعكاس هذه النشاطات يمكن أن يساعد في تصحيح الصورة المتشكلة عن كيش، والحفاظ على الأمن وعرض حقائق الحياة، والاستدامة، والنشاطات الاقتصادية في الجزيرة.
إمام جمعة كيش: صياغة استراتيجية ثقافية متناسبة مع قدرات السياحة والمنطقة الحرة ضرورية
حجتالاسلاموالمسلمين عليرضا بينياز، إمام جمعة كيش، كذلك في هذا اللقاء أشار إلى تجربة التعاون المشترك بين مؤسسة إمامت الجمعة، ومنظمة المنطقة الحرة في كيش، والبسيج والمجموعات الثقافية، مؤكدًا ضرورة تعزيز البرامج المرتكزة على المسجد والحي.
وأشار إلى عقد اجتماعات مقر الحملة الوطنية للمسجد في كيش والإجراءات المشتركة المنفذة في مساجد الجزيرة وقال: التنسيق والتعاون بين الأجهزة المسؤولة في كيش أتاحا قدرة مناسبة لتنفيذ البرامج الثقافية والاجتماعية ومع استمرار هذه التفاعلات يمكن للجزيرة أن تصبح نموذجًا ناجحًا في مجال تركيز النشاط حول المسجد والحي في البلاد.
ورأى إمام جمعة كيش في استمرار الكلام ضرورة صياغة استراتيجيات ثقافية متناسبة مع أوضاع المناطق الحرة والسياحية وقال: من الضروري بالتعاون مع الحوزات العلمية والمجلس الأعلى للثورة الثقافية ووزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية صياغة سياسات واستراتيجيات ثقافية متناسبة مع خصائص المناطق الحرة والسياحية بحيث إلى جانب تعزيز السياحة والانتعاش الاقتصادي والرفاه والحيوية الاجتماعية، تتاح أيضاً سبل الالتزام بالقيم والضوابط والأعراف الدينية.
وأشار حجتالاسلاموالمسلمين بينياز إلى القدرات الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية لكيش وضرورة الاستفادة من الفرص الثقافية للجزيرة واعتبر التآخي والتنسيق بين المسؤولين من العوامل المهمة لدفع البرامج الثقافية والاجتماعية واستمرارية التعاون لتعزيز البرامج المرتكزة على المسجد والحي وتطوير نموذج السياحة السليمة.
كما طالب بمزيد من الاستفادة من قدرات الحوزات العلمية والمؤسسات الثقافية في البلاد لصياغة ومتابعة السياسات الثقافية المتناسبة مع خصائص المناطق الحرة والسياحية.