وبحسب تقرير العلاقات العامة والشؤون الدولية لمنظمة المنطقة الحرة في كيش، أقيمت مراسم تكريم يوم الصحفي، يوم الخميس ١٥ مرداد، بحضور أصحاب الإعلام، المدير العام ونواب رئيس منظمة المنطقة الحرة في كيش ومديري عام الشركات التابعة في مركز المؤتمرات الدولية في كيش.
في هذه المراسم هنأ محمد كبيري يوم الصحفي ووصف الصحفيين بأنهم «العين الساهرة للمجتمع» ووسائل الإعلام بأنها «الجسر الواصل بين الناس والحكم» وقال: في ظل مواجهة البلاد لأصعب أيامها في عقود، نحن بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى التضامن والصدق والحوار وتجنب الابتزاز السياسي.
وأشار إلى دور وسائل الإعلام المحلية والمستقلة في نقل مطالب الناس وقال: وسائل الإعلام لا تقتصر على عكس مشاكل ومطالب المجتمع بشكل صحيح فقط، بل يمكنها أيضاً بالمراجعة البناءة أن تساهم في إصلاح الأمور وتعزيز الثقة العامة. إذا لم نتحدث عن آلام الناس فذلك خطأ؛ لكن المهم أن تكون المراجعة دقيقة ومنصفة ومصلِحة.
اعتبر المدير العام لمنظمة المنطقة الحرة في كيش قبول اختلاف وجهات النظر في إطار المصالح الوطنية مفتاح النمو والازدهار وأضاف: صدق المسؤولين إلى جانب ثقة ومرافقة الناس هو أهم رأس مال لعبور الظروف الاقتصادية الصعبة والتطورات الأخيرة في البلاد. الوفاق والعقلانية والصدق هي مفتاح عبور الأزمات وحل قضايا البلاد وكيش غير ممكن بدون مشاركة شاملة.
دولة «الوفاق»؛ نهج قائم على الصدق والواقعية
في جزء مهم من كلمته، مدح كبيري سلوك ونهج رئيس الجمهورية الدكتور مسعود پزشكيان ووصفه بأنه رأس مال كبير للبلاد وأكد: الحكومة الرابعة عشرة لا تعتزم بيع مستقبل وهمي للناس. نهج الحكومة هو الصدق مع الناس وقبول الحقائق الراهنة.
مشيراً إلى الظروف الاقتصادية الصعبة الناتجة عن فترة الحرب والعقوبات، شدد على ضرورة «الوفاق» لشفاء جروح الاقتصاد الوطني وأضاف: كما أن الرئيس يؤكد دائماً، على المسؤولين ألا يتبنوا نظرة تفوق على الناس. طريق الخروج من الأزمات هو مشاركة الجميع وتكامل كل قدرات البلاد؛ لأن حل مشاكل البلاد الكبرى لن يكون ممكناً دون مرافقة ومشاركة الناس.
أضاف المدير العام لمنظمة المنطقة الحرة في كيش: في حكومة الوفاق، يمكن لكل فرد بغض النظر عن ذوقه واتجاهه الفكري، إذا كان همّه إيران، أن يلعب دوراً في مسار النمو والازدهار. اختلاف وجهات النظر ليس تهديداً بل فرصة لإثراء القرارات.
حماية علامة كيش من خلال إعلام صادق
شدد كبيري على أهمية دور وسائل الإعلام في الحفاظ على سمعة الجزيرة وقال: وسائل الإعلام المستقلة رأس مال استراتيجي لدفع الأهداف التنموية وحماية علامة كيش. كيش بدون وسائل إعلام واعية ومسؤولة ومهنية لا يمكنها أن تسير في طريق التنمية المستدامة.
أضاف: للصحفيين في كيش دور مهم في خلق توازن بين عكس مطالب الناس وحماية علامة الجزيرة. النقد الإعلامي إذا كان بمنصف وفي إطار المصالح العامة، ليس تهديداً؛ بل فرصة ثمينة لتحسين أداء المديرين وتصحيح العمليات.
وأشار المدير العام لمنظمة المنطقة الحرة في كيش إلى تغيير نموذج الإبلاغ في عصر شبكات التواصل الاجتماعي، مؤكداً على مرجعية وسائل الإعلام الرسمية في تمييز الخبر الصحيح وتوجيه الرأي العام وقال: على وسائل الإعلام المهنية أن تحافظ على مصداقية وهوية الجزيرة من خلال إعلام صادق ودقيق ومسؤول، إلى جانب عكس القضايا برؤية واقعية.
التخطيط لاستمرارية حزم الدعم للصحفيين في كيش
أعلن كبيري في جزء آخر من كلمته عن تحويل الدعم المؤقت للصحفيين إلى آليات دائمة وقال: يتم متابعة موضوع التأمين التكميلي للصحفيين بهدف خلق نهج منهجي حتى لا تقتصر الدعم على قرارات انتقائية ومؤقتة.
وأضاف: سيتم إدراج الصحفيين عبر تقديم تعريفة رسمية لبيت الصحافة في قائمة المستفيدين من «سكن الخدمة» وسيُبذل جهد لإتمام موضوع وديعة السكن لهم بالكامل بحلول نهاية هذا العام.
كما أعلن المدير العام لمنظمة المنطقة الحرة في كيش عن تخصيص وتجهيز «مركز إعلامي» أو فضاء عمل مشترك مخصص لوسائل الإعلام وقال: يمكن أن يتحول هذا الفضاء بدعم المنظمة إلى مركز للتفاعل المهني والتكامل وإنتاج المحتوى الإعلامي. منظمة المنطقة الحرة في كيش جاهزة تماماً لتهيئة بيئات أفضل للعمل الإعلامي والتعاون مع الإذاعة والتلفزيون والصحفيين والنشطاء في الفضاء الافتراضي.
دعم تشكيل مجلس حوار شامل
أكد المدير العام لمنظمة المنطقة الحرة في كيش على ضرورة تعزيز المشاركات الاجتماعية وقال: المنظمة تدعم تشكيل «مجلس حوار شامل وانتخابي» لتحقيق تمثيل حقيقي لكل فئات مجتمع كيش في صناعة القرار.
كما شدد على أهمية العلامة الوطنية لكيش ومعرباً عن شكره لتعاونات الإذاعة والتلفزيون قال: زيادة إنتاج البرامج التلفزيونية للتعريف بمعالم الجزيرة وجذب السياح يمكن أن تساهم في تعزيز مكانة كيش كإحدى أهم وجهات السياحة والاقتصاد في البلاد.
في الختام، شكر كبيري جهود الصحفيين والفاعلين الإعلاميين في الجزيرة وقال: نأمل أن تتمكن كيش من عبور هذه المرحلة الصعبة بكرامة وتماسك والحفاظ على موقعها من خلال استمرار الحوار بين إدارة المنظمة وأصحاب الإعلام والفاعلين الاقتصاديين.
في ختام هذه المراسم، تم تكريم جهود الفاعلين الإعلاميين وكذلك صادق جعفري، مدير العلاقات العامة السابق لشركة الاستثمار والتنمية في كيش، تقديراً لخدماته الفعالة أثناء فترة مسؤوليته.