وذكر قسم العلاقات العامة والشؤون الدولية لمنظمة منطقة كيش الحرة أن محمد نوري، مساعد رئيس الجمهورية لمتابعة المشاريع الخاصة، في الجلسة العاشرة لمجلس النواب والمديرين لمنظمة منطقة كيش الحرة، أشاد بالمنهج العلمي والعملي لمحمد كبيري، المدير العام للمنظمة، وقال: إن جهود ووجود المديرين والفاعلين في مختلف مجالات كيش جعلت جوهرة الخليج تبقى حية ونشطة حتى في أصعب الظروف وتؤدي دورها في المجالات الاقتصادية والإدارية.
ثبات كيش في خط المواجهة للأزمة؛ فن الإدارة في ظروف الحرب
وأشار إلى ظروف الأزمة الناجمة عن الحرب العدوانية الأخيرة، واعتبر الحفاظ على الهدوء واستمرارية الخدمات الحيوية في الجزيرة فنا إداريا، وأضاف: بينما كانت كيش في الخط الأمامي وكان هناك احتمال للهجوم والقصف، صمد المديرون إلى جانب الناس ولم يسمحوا لنسق الحياة العادية والنشاطات الاقتصادية والاجتماعية أن تُعطّل.
وأكد نوري: يجب توثيق هذه التجربة القيّمة من صمود الشعب ومديري كيش في تقرير موثّق ليبقى مثالا على الإدارة والصمود في ظروف الأزمة في التاريخ.
كيش؛ قدرة تتجاوز السياحة والتجارة
وأشار نوري إلى الإمكانات القائمة في كيش مؤكداً: إن هذه الجزيرة تستطيع أن تتجاوز نموذج التجارة والسياحة وأن تتحول إلى علامة تجارية في مجالات مثل تكنولوجيا المعلومات والطب وسياحة الصحة والخدمات المالية.
وأشار إلى طرح فكرة إنشاء جامعة علوم طبية دولية في كيش وقال: تقوية القدرات الطبية في الجزيرة يمكن أن تمهّد لجذب المرضى والطلاب من المنطقة ومناطق مختلفة من العالم وتجعل كيش إحدى محاور سياحة الصحة.
كما اعتبر مساعد رئيس الجمهورية لمتابعة المشاريع الخاصة إنشاء مركز مالي دولي من القدرات المهمة لكيش وأضاف: مثل هذه القدرة يمكن أن تمهّد لجذب الاستثمارات الأجنبية وتجعل كيش إحدى النقاط الانطلاقية الاقتصادية للبلاد.
المكانة الاستراتيجية لكيش؛ ربط الاقتصاد والأمن في جنوب البلاد
وأشار مساعد رئيس الجمهورية إلى الموقع الاستراتيجي لجزيرة كيش واعتبر أن الأنشطة الاقتصادية والإدارية في هذه المنطقة لها أهمية تتجاوز الجانب الاقتصادي وقال: إن الوجود الاقتصادي النشط في المناطق الاستراتيجية يمكن أن يؤثر في تعزيز أمن جنوب البلاد أيضاً.
وذكر: يجب على صانعي السياسات بنظرة وطنية أن يمنحوا هذه المنطقة مكانة تتناسب مع إمكاناتها الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية.
المناطق الحرة؛ استقلال إداري ومديرون محبون للمخاطرة
وفي محور آخر من كلمته شدد نوري على ضرورة تمتع المناطق الحرة بـ "استقلال حقيقي" والصلاحيات اللازمة لمتابعة برامج التنمية.
وقال: يجب فحص مشاكل المناطق الحرة بطريقة تشخيصية وعند تحديد القضايا الأساسية يجب العمل على إزالة العوائق وتسهيل مسار التنمية.
كما أكد مساعد رئيس الجمهورية لمتابعة المشاريع الخاصة على ضرورة وجود مدراء محبّين للمخاطرة وأضاف: لقد أحدثت تحولات كبيرة في العالم بواسطة مدراء كانوا ضمن الإطار القانوني يتحلون بشجاعة اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية. واستمر مخاطباً المدير العام لمنظمة منطقة كيش الحرة، مهنئاً إياه ومتمنياً له التوفيق.
تحول في شركة الطيران الكيشية؛ مثال على إدارة كفؤة
ثم أشار نوري إلى وضع شركات الطيران واعتبر أن التحول الحاصل في شركة الطيران الكيشية جدير بالانتباه وقيّم هذه التغييرات كمثال لإدارة قوية وكفؤة.
كما رأى أن الإجراءات المتخذة في مجالات السياحة والتقنية وسياحة الصحة والقدرات المالية تمهّد لتشكيل نموذج جديد لكيش.
من تجربة «شينزن» إلى تحويل كيش إلى نموذج عالمي
وفي ختام كلمته، معرباً عن تقديره مجدداً لأداء محمد كبيري والفريق الإداري لمنظمة منطقة كيش الحرة، قال مساعد رئيس الجمهورية لمتابعة المشاريع الخاصة: إن كيش هي علامة المناطق الحرة في البلاد ويجب تمكين هذه المنطقة وتقويتها كي تتحول إلى نموذج لإيران والعالم.
وأشار إلى تجربة النجاح في «شينزن» بالصين وأضاف: كما أن شينزن تحولت إلى نموذج عالمي، يجب أن تتمكّن كيش أيضاً من الوصول إلى مثل هذه المكانة على المستوى العالمي.
وأعلن نوري في الختام استعداده لدعم ومتابعة مشاريع تنمية كيش في الحكومة، مؤكداً أنه سيستفيد من الإمكانات الموجودة في الحكومة لتحويل الأفكار والاقتراحات المطروحة إلى إجراءات عملية.
رسم رؤية تنموية لكيش في أفق ١٤١٤
قبل كلمات مساعد رئيس الجمهورية قدم النواب والمديرون المستقلون لمنظمة منطقة كيش الحرة والمديرون العامون لشركات تابعة للمنظمة تقريراً عن إجراءاتهم وأدائهم خلال العشرين شهراً الماضية وبيّنوا على وجه الخصوص الإجراءات المتخذة في ظروف الأزمة الناجمة عن الحرب العدوانية وكيفية استمرار الخدمات وأنشطة الجزيرة.
في ختام هذا الاجتماع قام محمد كبيري، المدير العام لمنظمة منطقة كيش الحرة، بتلخيص أداء العشرين شهراً الماضية وشرح برنامج رؤية التنمية لكيش في أفق ١٤١٤ ورسم المسار الاستراتيجي للمنظمة لتحقيق هذه الرؤية.
ترسم هذه الرؤية، محورها التنمية المتوازنة والمستدامة والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية والتقنية وتقوية مكانة كيش على المستويين الوطني والدولي، مسار حركة هذه المنطقة في أفق ١٤١٤.