تاريخ و تسمية حريره
بعد وقوع زلزال في سنة 366 أو 367 هجرية قمرية في سيراف فقد هذا الميناء أهميته وهرب الناس إلى شاطئ البحر وتدمرت معظم البيوت فبالتالي جزيرة كيش تدريجياً حصلت على موقع جديد في التجارة. ببطء زاد الأهمية الاقتصادية لجزيرة كيش وبحسب بعض الأبحاث أصبحت أعمال بناء السفن والملاحة بيد سكان هذه الجزيرة وتحولت إلى مكان آمن لتجارة التجار والبحارة في طريق الحرير. بشكل عام العوامل السياسية والاقتصادية المواتية، الموقع الجغرافي الخاص، العوامل الطبيعية الاستثنائية من ضمنها المناخ الملائم، وفرة المياه وكثرة المراعي والبساتين كلها وفرت بيئة ملائمة لتقدم وارتقاء كيش. المدينة التاريخية حريره تقع في وسط الساحل الشمالي لجزيرة كيش ومطلة على سواحل جنوب إيران. نتائج الحفريات الأثرية وإشارات المصادر التاريخية حددت فترة ازدهار هذه المدينة من العصور الوسطى الإسلامية وحتى نحو القرن العاشر الهجري القمري.. مساحة هذا الموقع بحسب الخريطة المعتمدة لسنة 1378 في ملف تسجيل الأثر 157 هكتار بدون احتساب 48 هكتار من مساحة حريره البحرية ﴾ هي.
تسمية حريره
فيما يخص اسم حريره هناك ثلاث فرضيات عامة.
الفرضية الأولى: ربما كلمة حريره تحريف من كلمة جزيره حيث افترض كاتب عن طريق الخطأ كتابة جزيره مع حذف نقاط حروفها ومن ثم وقع هذا الخطأ في الألسنة.
الفرضية الثانية: هذه الكلمة بهذا الإملاء بفتح الأول وفتح الثالث تكون تصغيراً من كلمة (حرا) بمعنى الحرارة وحرف (ه) للتكثير (حريره) بمعنى مكان شديد الحرارة.
الفرضية الثالثة: التخمين الأخير والأقرب إلى الحقيقة هو أن كلمة (هار) و(هر) في اللغة السنسكريتية تعني اللؤلؤ، خيط اللؤلؤ وقلادة اللؤلؤ وهذا الاسم لا علاقة له بمواطن صيد اللؤلؤ في كيش وإذا قبلنا هذا الموضوع فكلمة (هريره) توحي بمكان اللؤلؤ ومواطن صيده في الذهن لأن صيد اللؤلؤ كان يتم على سواحل كيش.
من سنة 1352 خورشيدي عندما بدأت أول خطوة دراسية لموقع حريره التاريخي وحتى اليوم، على مدى 47 سنة نُفذت 13 مشروعاً للدراسات الأثرية و8 خطط للحفظ والترميم في هذا الموقع. الدراسات المنفذة ونتائج هذه العمليات الأثرية هي: قصر فخم، حمام تاريخي، مسجد عتيق، مجمع مرفئي، خنادق إنقاذ في الجانب الشرقي ومساحات أخرى مكتشفة التي تُرى في جميع أرجاء حريره.