الزراعة وتربية الماشية في كيش
تربية الماشية والزراعة الحالية في كيش هي نفس أسلوب الزراعة التقليدي السابق وحتى بنشاط أقل من الفترات الماضية. بقايا القِرَّة والمزارع غير الدائمة والمتناثرة في كيش كلها تشير إلى الزراعة والبساتين (وإن كانت محدودة) المتناسبة مع قلة سكان ذلك الزمان. وجود آثار قنوات الكاريز ومصبات طويلة اندثرت وحلقات الآبار القديمة المملوءة بفعل ترسبات التربة كلها تؤكد هذا الرأي.
مع أن المشهد الحالي لكيش قد تغيّر وتحوّل تماماً مقارنة بالماضي وتبدّلت معالم الجزيرة الطبيعية بفعل الأبنية الكثيرة وتبدّل مواضعها، وأن اتساع الأعمال الإنشائية فيها بالنسبة لمساحة الجزيرة المحدودة وقدرتها الحيوية له حجم واسع وخارج عن السعة. ومع ذلك، لا تزال قرى بها بضعة أبقار وغنم وعدد أكبر من الماعز وبعض الجِمال موجودة. رعي هذه المواشي، خصوصاً الماعز في سنوات الجفاف وقلة الأمطار على الجزيرة، يسبّب ضرراً كبيراً للغطاء الطبيعي للجزيرة ويضيّق أيضاً من المجال الحيوي والغذائي لعدد من الظباء المتروكة.
من الإجراءات المثيرة للاهتمام جداً التي قامت بها منظمة المنطقة الحرة في كيش، إنشاء مشرب للظباء في الجزيرة حيث يُؤمّن الماء هناك من آبار ضحلة بواسطة مضخات هوائية. رؤية تلك المضخات الهوائية تذكّر الناظر بمصالحة البشر مع الطبيعة. على أي حال، عدد الماعز الموجودة في الجزيرة خارج قدرة الجزيرة الطبيعية ويجب إزالتها جزءاً منها. في جزيرة هندورابي أيضاً يوجد عدد كبير من الماعز التي بفعل الجفاف الحاضر تُلحق ضرراً بالغاً بغطائها النباتي.
معيشة وشؤون الحياة العادية لسكان الجزيرة الأصليين الذين هم ناس محترمون وذوو ثقافة عالية وكما كل أهالي جنوب إيران لهم ملامح نبيلة مسودة من شدة الشمس الساطعة للجزيرة. يعيشون بالزراعة المحدودة، الصيد، تربية الماشية وربما تربية الجمل (لجذب اهتمام السياح) ويعمل بعضهم بالتجارة والاعمال والخدمات لكسب الرزق.
في كل الأحوال، باستثناء الظباء، لا ينبغي أن تكون مواشي الجزيرة حرة وإذا كانت هناك حاجة إلى لحومها فيجب تربيتها في أماكن محصورة وبعلف يوفر من الخارج.