نادر مكاري، القائم بأعمال معهد الأبحاث الفضائية الإيراني، في مؤتمر صحفي عقده في وزارت الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أعلن إتمام تطوير واختبار نظام «ايرانزمين»؛ النظام الذي من المقرر أن يؤدي دورًا مشابهًا لِـ Google Earth في البلاد وسيتوفر قريبًا بصورة تشغيلية.
وذكر موقع ايتنا أن هذا النظام سيُعرض في نسختين: النسخة العامة التي تقدم إمكانات مشابهة لخدمات الخرائط الفضائية الشائعة، والنسخة التجارية التي تجهز المستخدمين المحترفين بأدوات معالجة البيانات والمخرجات المتخصصة.
صياغة وثيقة استراتيجية للملاحة المحلية
كما أفاد مكاري بصياغة وثيقة شاملة للملاحة الفضائية في الأشهر الأولى من هذا العام وقال إن المعهد يعمل على تصميم منظومة محلية للملاحة، استنادًا إلى مقاربات مثل أنظمة المعاونة (Augmentation) والملاحة المعتمدة على إشارات انتهازية. وبحسب التخطيط المنجز، سيُنفذ الطور التشغيلي الأول لهذا المشروع في العام القادم، رغم أنه قد لا يصل في المراحل الأولى إلى الدقة النهائية المرغوبة.
تطورات في مشاريع الأقمار الصناعية ودور الذكاء الاصطناعي
وقال القائم بأعمال المعهد إنه في مشروع أقمار النقل المداري «سامان» بدأ تطوير الدفع المعتمد على الوقود السائل، وفي عائلة أقمار «ناهيد» نُفذت تكنولوجيات تكوين المنظومة.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم في كامل سلسلة صناعة الفضاء في البلاد، من تصميم المنظومات إلى معالجة البيانات ورفع وضوح الصور، وأن جميع هذه الأدوات طورت محليًا بالكامل وبواسطة مهندسين داخليين.
تطبيقات بيانات القمر الصناعي «خيام»
أفاد مكاري ببدء مشاركة صور القمر الاستشعاعي «خيام» مع الجهات التنفيذية منذ العام الماضي وقال إن البلديات تستخدم هذه البيانات لمراقبة البناء والتوسع الحضري، وشركات مثل الشركة الوطنية للغاز تستفيد منها في مراقبة البنى التحتية للطاقة.
وبحسب قوله، تُستخدم البيانات الفضائية أيضًا في مجالات مثل رصد هبوط الأرض التربوي، تقدير مساحة الأراضي المزروعة، إدارة الجفاف ومراقبة مصادر المياه والمناجم.
تأسيس «معهد التطبيقات» و«مركز نمو فضائي»
أعلن عن تأسيس «معهد التطبيقات» بأمر من وزير الاتصالات، والذي تتولى مهمته تحويل تقنيات الفضاء إلى خدمات تطبيقية للجهات التنفيذية.
كما يجري حاليًا إنشاء «مركز نمو فضائي» لتوفير بيئة عمل للباحثين والشركات الناشئة في هذا المجال.
إعادة الإعمار بعد أضرار الحرب التي استمرت ١٢ يومًا
وذكر موقع وزارة الاتصالات أن مكاري ردًا على سؤال حول تأثير الحرب الأخيرة على مشاريع المعهد قال إنه على الرغم من الأضرار التي لحقت ببعض البنى التحتية، عاد المعهد إلى دورة العمل في وقت قصير وتابع المشاريع بوتيرة أسرع.
وبحسب قوله، يعد تطوير منصة «ايرانزمين» أحد النماذج الملموسة لهذا العودة السريعة، رغم أن مقدار الخسائر الدقيقة ما يزال قيد الفحص.
تغيير مؤشرات التقييم ومسار الاكتفاء المالي الذاتي
أفاد القائم بأعمال معهد الأبحاث الفضائية الإيراني بتغيير نهج تقييم أداء المؤسسة وقال إن المؤشر الرئيسي لم يعد «عدد الأقمار المنطلقة» بل أصبحت أهمية تقديم الخدمات، الكفاءة وعدد العملاء. كما تحدث عن استراتيجية جديدة لتمويل المشاريع من عائدات طلبات المستفيدين بدلاً من الاعتماد الكلي على ميزانية الدولة، وجذب استثمارات القطاع الخاص.