أدى الانخفاض الحاد في أسعار الألواح الشمسية خلال العقدين الماضيين إلى تحويل الطاقة الشمسية من تكنولوجيا مكلفة نسبياً إلى أحد الخيارات المتاحة لتوليد الكهرباء.
ووفقاً لتقرير نقلته Techspot لإيتنا، وطبقاً للبيانات الواردة في هذا التقرير، فإن سعر الألواح الذي كان يبلغ حوالى ٥ إلى ٦ دولارات لكل واط في عام ٢٠٠٠ تقريباً، انخفض الآن إلى نحو ٠٫١٢ دولار. وتوسيع طاقة الإنتاج في الصين هو أحد العوامل الرئيسية لهذا الانخفاض في الأسعار.
أدى رخص الألواح إلى دفع الشركات والأسر في البلدان ذات الكهرباء الغالية أو الشبكات غير المستقرة إلى تركيب أنظمة شمسية على الأسطح ومحلية. وبنهاية عام ٢٠٢٥، بلغت القدرة المركبة للأنظمة الشمسية صغيرة النطاق في العالم نحو ١٫٢ تيراواط؛ وهي قدرة تقارب ثلاثة أضعاف قدرة الأسطول النووي العالمي، رغم أن الطاقة الشمسية، على عكس محطات الطاقة النووية، لا تولّد على مدار الساعة.
الأعمال التجارية كانت من أسرع المتبنين لهذه التكنولوجيا، لأن جزءاً كبيراً من استهلاكها للكهرباء يحدث نهاراً وبالتزامن مع ضوء الشمس. في الهند، برنامج الدعم الوطني منذ عام ٢٠٢٤ جهز ملايين المنازل بالألواح الشمسية، وفي الفلبين تتصاعد بسرعة قدرة الأسطح الشمسية.
مع ذلك، فإن انتشار توليد الكهرباء المنزلي يخلق مشكلة اقتصادية لشركات الكهرباء. الأسر والشركات التي تستطيع شراء الألواح والبطاريات تشتري قدراً أقل من الكهرباء من الشبكة، لكنها لا تزال تعتمد على الشبكة ليلاً أو عند غيم الطقس أو أثناء تفريغ البطاريات. ونتيجة لذلك ينخفض دخل شركات الكهرباء ويبرز قلق من أن تُنقل بعض تكاليف صيانة الشبكة إلى المستهلكين الذين لا يستطيعون تركيب نظام شمسي.
التحدي الآخر يتعلق بالأداء الفني للشبكة. التغير السريع في مستوى الإشعاع وعبور السحب يمكن أن يخفض إنتاج ملايين الأنظمة الشمسية الصغيرة فجأة. كما أن في المناطق ذات اختراق عالٍ للطاقة الشمسية، يمكن للإنتاج الفائض في ساعات منتصف النهار أن يعكس تدفق الكهرباء ويصعّب إدارة الجهد والمحطات التقليدية.
لمواجهة هذه الظروف لجأت شركات الكهرباء إلى البطاريات الاحتياطية، ونماذج تسعير جديدة، وأنظمة لتوقع الإنتاج، وأدوات تعلم آلي. وهكذا، فإن الطاقة الشمسية الرخيصة لم تغير نمط إنتاج واستهلاك الكهرباء فحسب، بل حولت الشبكة التقليدية إلى نظام أكثر تعقيداً مع تدفق كهرباء ثنائي الاتجاه.