رفعت جوجل سعر هاتفها الذكي Pixel 10 بعد سبعة أشهر فقط من طرحه بمقدار مئة دولار ليصبح سعر الجهاز 599 دولارًا. يحدث هذا الارتفاع في وقت يواجه فيه سوق المعدات الإلكترونية زيادة في تكاليف رقائق الذاكرة وقيودًا على بعض المكونات الأساسية. وضع قد يؤثر أيضًا على السعر النهائي للمنتجات الاستهلاكية في الأشهر القادمة.
أُطلق Pixel 10a في البداية بهدف تقديم خيار اقتصادي ضمن عائلة هواتف جوجل، لكن الزيادة في السعر قلصت الفجوة بينها وبين النماذج الأغلى. الجدير بالذكر أن هذا الهاتف يُعرض بتعديلات وتحسينات محدودة مقارنةً بـ Pixel 9a، ويستخدم حتى رقائق ليست من أحدث أجيال المصنّعين.
يأتي Pixel 10a بمعالج Tensor J4 مدمج، وهو شريحة عُرضت قبل عامين. بالمقابل، استخدمت جوجل في هواتفها الرائدة الجديدة معالجات أحدث لتعزيز الأداء وقدرات المعالجة وكاميرات أفضل. لذا فإن رفع سعر Pixel 10a لا يعني بالضرورة حصول الهاتف على عتاد أقوى أو مجموعة ميزات جديدة.
يحدث هذا الارتفاع في الأسعار أيضًا في ظل ضغوط كبيرة في قطاع رقائق الذاكرة التي أصبحت أحد أهم عوامل صناعة الإلكترونيات. رقائق الذاكرة هي مكوّنات رئيسية في الهواتف الذكية والحواسيب والعديد من المنتجات الإلكترونية، ويمكن أن تنعكس تكاليفها مباشرة أو غير مباشرة على السعر النهائي للمنتجات.
في نفس السياق، رفعت سامسونج هذا الأسبوع أسعار معظم طرازات سلسلة Galaxy S26 بمقدار مئة دولار. وفي أسواق أخرى، طرحت آبل أيضًا هواتف آيفون الجديدة بأسعار أعلى من الجيل السابق. أسعار آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس التي أُعلِن عنها الشهر الماضي شهدت زيادات مقارنةً بالنماذج السابقة ورفعت أسعار بعض الطرازات الأقدم.
في قطاع الهواتف الرائدة، لم تبتعد تسعيرة جوجل عن هذا الاتجاه. كانت عائلة Pixel 11 التي كشفت عنها جوجل في أغسطس العام الماضي تُطرح عند الإطلاق عادةً بحوالي 100 دولار أكثر من الجيل السابق. تبدأ أسعار هذه العائلة من 899 دولارًا وتصل في أعلى النطاق إلى 1899 دولارًا لطراز Pixel 11 Pro القابل للطي الأساسي.
وفقًا لتقرير بلومبرغ، يأتي ارتفاع أسعار الهواتف الذكية في وقت تُشير فيه التقارير إلى أن رقائق الذاكرة لا تزال تضغط على سوق المنتجات الإلكترونية الاستهلاكية. ولا يقتصر هذا الاتجاه على الهواتف الذكية فحسب بل يرفع تكاليف المكونات عمومًا.
بناءً على ذلك، يمكن اعتبار زيادة سعر 100 دولار جزءًا من نتائج متسلسلة أدت إلى عدم استثناء الأجهزة الاقتصادية من ضغوط سوق الرقائق. ارتفاع السعر بالدولار لهذا الطراز بعد بضعة أشهر فقط من الإطلاق يظهر أن تغيرات سوق الرقائق والذاكرة يمكن أن تنتقل مباشرة إلى أسعار المنتجات التي وُجِهت سابقًا لتقديم خيارات أكثر توفّرًا.