مظهر الغطاء النباتي

مظهر الغطاء النباتي

الموقع الجغرافي لِكيش على السواحل الجنوبية لإيران هو شريط ضيق من أراضي نمو الجفاف والحرارة الاستوائية في العالم. الظواهر الجغرافية والمناخية الخاصة بالجزيرة والواقعة في مياه دافئة ضحلة في مضيق هرمز تفسر ندرة الغطاء النباتي فيها. كمية الأمطار القليلة والتبخر الذي يعادل عدة أضعاف الهطول السنوي والحرارة المرتفعة، في أغلب أوقات وأشهر السنة، جعلت مناخ الجزيرة جافاً وشبه صحراوي وصحراوياً. غياب المظاهر الطبوغرافية، ووجود طبقة رقيقة من التربة المنتشرة فوق قاعدة مرجانية صلبة، والجفاف والحرارة، هي السمات الأساسية لنمط ندرة الغطاء النباتي على الجزيرة.
الغطاء الأخضر على الجزيرة يشمل مجموعتين من النباتات العشبية السنوية ومتعددة السنوات والنباتات نصف الخشبية والخشبية. تساقط أوراق نباتات الجزيرة يبدأ مع بداية الموسم الحار والجاف لصيف.
النباتات العشبية على الجزيرة تظهر عادةً تدريجياً في أواخر شهر آبان، وتمنح مظهراً أخضر للأراضي الجافة والرمادية والمحترقة تحت شمس صيف الجزيرة.
مع بداية فـروردين وأرديبهشت يَجفُّ معظم نمو الجزيرة تدريجياً، وتبقى خلفها لوحة صفراء ورمادية على امتداد الجزيرة. بين هذه اللوحة تظهر غالباً بقع خضراء وخضراء فضية من الأعشاب المعمرة طوال الصيف وحتى بداية الخريف.
بعض الأعشاب السنوية في الجزيرة تشتمل على أنواع من الحنطة، دوّار الشمس الصغير، سـِيزاب، شوبيات، قنطريون، خرف السوس، البرسيم، الحلبة البرية، الفرفيونات، الأقحوانيات، تاتوره، افتاب پرست، ترشك، البقلة وغيرها.
الأعشاب المعمرة تشمل عدداً كبيراً من أنواع الحنطة، اللبلاب، السلمّة، نباتات من فصيلة البقدونس، الغونيات، الجغنات، أبوتيلون، چرخوها، البرسيم الأصفر، أنواع فراشة الجناح، الشورهات وغيرها.
الشجيرات القصيرة والشجيرية على الجزيرة تشتمل على: ذئب الشوك، اوكرادينوس، افدرا، نيل، بعض القنافات، بعض السلمّة، الشورهات، الغزلان وبعض الأنواع الأخرى. الأشجار السائدة المحلية والطبيعية في الجزيرة تشتمل على كهور، كنار، غزلان تقريباً طويلة، تين بنغالي، ليمبو (ثلاثي الحلمة)، بمبر، لوز (جاروم زنگي) وغرت التي زُرعت منذ القدم ولها حالة محلية تقريباً، كرت وبعض الأكاسيا الأخرى التي زُرعت مع كهور باكستاني وأوكاليبتوس والنخيل وأشجار جوز الهند وأشجار أخرى.
النباتات العشبية الأخرى تحت ظل النخيل والأشجار الأخرى التي تُروى والأراضي ذات الرطوبة الكافية تبقى حتى نهاية موسم النمو وتشكل في مزارع النخيل غطاءً ملحوظاً.
في الصيف عندما تصبح الحرارة والجفاف شديدين جداً، خاصة في سنوات الجفاف، بالإضافة إلى النباتات المعمرة، تفقد عادةً الأشجار والشجيرات أجزاءها الخضراء الهوائية فتبدو جافة ورمادية الظاهر. في أواخر شهر آذر، خاصة بعد أمطار هذا الشهر الاعتيادية، تبدأ البراعم الخضراء في الجزء السفلي من الشجيرات التي جفت في العام السابق بالنمو، وسرعان ما تكتسي الشجيرات بكثير من الفروع الجافة والخضراء. مع نمو الأعشاب السنوية على سطح الجزيرة يتحول المشهد فوراً إلى منظر ربيعي أخضر. في سنوات قِلّة الأمطار التي تحدث كثيراً، وبسبب الجفاف والحرارة الشديدة على الجزيرة، تبدو الأجزاء الهوائية للأعشاب المعمرة وحتى الشجيرات والأشجار جافة نتيجة تقلص براعم الإحياء، وبما أن الجزء الرئيسي من الغطاء النباتي للجزيرة يتكوّن من هذه الأعشاب المعمرة والشجيرات نصف الخشبية، فإن الجزيرة في معظم السنوات تظهر بغطاء أو مظهر رمادي.